السيره 23
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على مرحوش رحمة للعالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وأصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين بعد أن ذكرنا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ما خطط له القفار من صد الناس عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في موسم الحج واتفقوا على أن يقولوا فيه كلمة موحدة وهو أنه ساحر يفرق بين الرجل وأبيه والرجل وزوجته اتفقوا على تلك الكلمة حيث لا يكذب بعضهم معظم وقاموا بذلك الدور على أكمل وجه في موسم الحج وبعد أن انقضى موسم الحج والنبي صلى الله عليه وسلم لا يألو جهداً أن يبلغ دين ربه على الرغم من تلك المضايقات ومن تلك الإيذاءات وهو مستمر على أمره ومستمر على فعله وهذا غاية المصلحين غاية المصلحين أنهم لا ينتبهوا إلى الناس لأنك أنت مش هتعجب الناس كلها وهتلاقي ناس نفسها مريضة وهتلاقي ناس بتحارب وهتلاقي ناس لا ترجل خير فالأصل في المصلح أنه يكون ينظر إلى الله عز وجل ويراقبه ويسير في طريقه حتى وإن تعرض لمضايقات وهذا نأخذه من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم تعرض لأمور لو تعرض لها جبل لن دك ومع ذلك هو يبلغ رسالة ربه سبحانه وتعالى بدأوا يستخدموا أساليب شتى لمجابهة الدعوة من الأساليب التي اعتمدوها والتي ذكرها القرآن أنهم كانوا يسخرون ويستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويصفونه تارة بالجنون وأنا عايزك الموضوع هذا ما يعدش عليك كده ببساطة لا واحد مثل النبي صلى الله عليه وسلم لما يوصف بالجنون أمال من العقل لما هناك واحد مثل النبي صلى الله عليه وسلم بقدر النبي صلى الله عليه وسلم الناس تقول عليه مجنون يعني عشان أعرض لك المعنى باللغة بتاعتنا تقول له يهبر تخيل أنت لما تقول له واحد من أهل الفضل كده واحد لا يختلف عليه سنان حتى من غير ما يتكلم بس فقط أنك أنت تراه تعرف أنه رجل من أهل الفضل بس ومع ذلك يوصف بتلك الفرية بالجنون اختاروا ذلك المسلك وذكر الله عز وجل ذلك المسلك قال الله عز وجل وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون وشايف الربط الربط بين ما يدعو إليه من الحكمة والموعفة الحسنة وبين الجنون أمران لا يتفقان أصلا يعني لما واحد يكون بيقول إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذلك القرى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي كيف يوصف كلام مثل هذا بالجنون إزاي؟ يعني المنطق المنطق يأبى ذلك أصلا قالوا له ذلك وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون وقالوا عنه طارة كاذب كاذب وهذه أيضا فرية شديدة على النفس جدا لما يكون واحد كذاب أصلا وإنت بتقول له أنت كذاب عادي لكن واحد بقالوا أربعين سنة في قومه يصفونه أقل يعني من أربعين سنة بعد ما تجاوز الحلم وعد مرحلة الصدى مرحلة الصدى بقالوا سنين أصلا نشهور بالصدق معروف بالصدق الأمين ثم حينما يدعوهم إلى الله عز وجل ويأمرهم بنبذ تلك الأوثان يجمعوا قولهم فيها أنهم كذاب أيضا ده موضوع كبير على النفس جدا على النفس الأبية أن هي تقبله والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث لم يكن خلق عنده أبغض من الكذب مكانش يكره خلق كما يكره الكذب ده أشد الأخلاق بغضا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما تصف واحد لا يقول إلا الحق حتى إذا مازح حتى إذا مازح لا يقول إلا حقا ومع ذلك تصف بتلك التهمة كذاب هذا أيضا له وقع شديد على النفس قال الله عز وجل وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أيضا لم يكتفوا بذلك بل كانوا ينظرون إليه نظرة حاسد يريد أن يوقع بذلك الذي ينظر إليه أشد الإزام في ناس كده عنيها مدورة ولا تبرك وتنظر إلى ال…