تدبر ءايات الاسراء
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المنوذي الرحمة الرحمن الرحيم سيدنا محمد السيد النبي أمير على آله وأصحابه من دين الطهرين ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين مع وقفة تدبرية لما قرأناه من سورة الإسراء وقبل أن أبدأ بموضع التدبر أذكركم بقول ابن القيم عليه رحمة الله ليس العبد أنفع في معاشه ومعاده من تدبر آيات القرآن ليس للعبد أنفع في معاشه ومعاده أنفع من تدبر آيات القرآن فالقل الله عز وجل ذلك في موضعين من القرآن قال أفلا تدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها أي أن هناك موانع تمنعك من تدبر آيات القرآن هذه الموانع هي أقفال تلك القلوب فإذا ذلك تلك الأقفال وزالت تلك الموانع أدخل الله عز وجل بفضله ومنه إلى قلبك تلك الأنوار والعمل الذي يستفاد من تدبر آيات القرآن الكريم ليس كالعمل الذي يستفاد من الأمر المباشر العمل الذي يستفاد من تدبر آيات القرآن الكريم أقوى وأشد وأكثر تعلقاً في النفس من العمل الذي يستفاد من الأمر المباشر وقد قال الله عز وجل حافم عباده كلهم على تدبر آيات القرآن الكريم كما جاء في سورة النساء أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عيد غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً وموضوع التدبر ها هنا في تلك الآيات هي في قول الله عز وجل وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا متر فيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً هذه هي الكراءة التي نقرأها من كراءة حفصه أما هناك كراءة أخرى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا متر فيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً والمعنى على الكراءة التي نقرأها وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا متر فيها ففسقوا فيها أمرناهم بأمر الله عز وجل فلم يلتزموا ولم يفعلوا ففسقوا وحادوا عن أمر الله عز وجل فأهلكناهم جميعاً بعذر وقد صدق النبي صلى الله عليه وسلم حين قال ويل للعربي ينجل قد اقترب فقالت السيدة زينب يا رسول الله أنا أهلك وفين الصالحون قال نعم إذا كثر الخمس عشان كده بيقول لك أن مسألة صلاحك الشخصي صلاحك الشخصي مش هو الفيصل في الموضوع يعني لا تظن أنك أنت بصلاحك الشخصي الموضوع انتهى وخلص لا لا بد أن يكون لك أثر في غيرك وإحنا قلنا حتى لو أنت لا تملك أدوات الدعوة ولا تملك العلم الكافي لذلك الأمر على الأقل يكون لك ذلك الأثر في بيتك يكون لك ذلك الأثر في أولادك يكون لك ذلك الأثر في زوجتك يكون لك ذلك الأثر في محيطك الضيق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بلغ عني ولو آية ولو آية تشريف ولو آية تخفيف فالشاهد أن صلاح الأمة جميعها إنما هو على عاتقنا جميعا وليس على عاتق ذلك الرجل الذي يقف على ذلك المنبر فقط لا الأمر أوسع من ذلك وأكبر من ذلك ما أضع التدبر في تلك الآيات أن الله عز وجل قال وإذا أرادنا أن نهلك قرية أمرنا متر فيها بأمر الله ففسقوا فيه فحق عليها القول فدمرناها تدمير طب ما هي أوامر الله أوامر الله عز وجل هي تلك الأوامر التي تقوم بها الحياة بل قال العز بن عبد السلام رحمه الله وهو سلطان العلماء كما تعلمون قال إن هذا الدين وأوامره إنما مردها إلى أصل واحد مرد كل الأوامر إلى أصل واحد ألا وهو جلب النفع للناس ودفع الضر عنهم ولذا قال العلماء حيثما وجد النص وجدت المصلح ولذا بعد أن قال الله عز وجل ذلك أراد لك أن تتدبر ما هي الأوامر التي أمرك بها الأوامر التي أمرك بها كلها أوامر إنما هي في مصلحتك خاصة وفي مصلحة الناس عامة فقال الله عز وجل وبدأ بتلك الأوامر وختم بها وقضى ربك ألا تعبد إلا إياه توحيد وقال في آخر تلك الأوامر ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر التوحيد فالتوحيد أولا والتوحيد آخرا وبين هذا وبين ذا…