الحديث · سلسلة جامع العلوم والحكم

جامع العلوم والحكم 22

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبوث رحمة للعالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله واصحابه طيبين الطهرين ومن تبعهم بإحسان إله ودين نزل مع ذكر حديث جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم ومع قوله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه إراق وقلنا أن في هذا الإحسان مقمان أحدهم أعلى من الآخر الأول وهو مقام العارفين بالله سبحانه وتعالى وهو مقام المشاهدة من يستحضرون مشاهدة الله عز وجل في كل حالهم وفي كل أعمالهم وفي كل أفعالهم ثم إن فات ذلك المقام فإن هناك مقام خلفه أو أدنى منه مرتبة وهو مقام من يعلم أن الله عز وجل يطلع عليه يطلع عليه في كل شأنه قال الله عز وجل وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين فالمقام الأول هذا أو المقام الأعلى هذا مقام ربما لا يتأتى لكثير من الناس وربما حتى إن تأتى لبعضهم فإنه لا يكون موجودا طوال الوقت أما المقام الثاني يستطيع كثير من الناس أن يدركه وهو أن يعلم أن الله عز وجل معهم حيث كان فيستقيم على أمر الله عز وجل ويحاسب نفسهم إن زلت قدمه في الخطأ بالتوبة والأوبة والاستغفار والرجوع إلى الله عز وجل من قريب وهنا في هذا الدرس وفي هذا اليوم نورد بعضا من كلام بعض العارفين بالله الذين وصلوا إلى ذلك المقام الأول فتجد أنهم يتكلمون بكلام ربما يكون غريبا علينا بعض الشيء كلام تشعر فيه بالأنس والقرب وهذا هو الحال هذا هو الحال إذا وصل الإنسان إلى مقام الإحسان فإن الله عز وجل ربط المعية به قال الله عز وجل إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فذلك المقام مقام الإحسان إن وصله الإنسان شعر بتلك المعية وإن شعر بتلك المعية شعر بأمور ربما لا يشعر بها الناس وكان في دنيا غير دنيا الناس وأنس ذلك الأنس بالله عز وجل قال ثور بن يزيد رحمه الله قرأت في بعض الكتب أن عيسى عليه السلام قال يا معشر الحواريين كلموا الله كثيرا وكلموا الناس قليلا قالوا كيف نكلم الله كثيرا قال أخلوا بمناجاته واخلوا بدعائه خرجه أبو نعيم هذا الأمر عشان تصل إليه لابد أن يكون لك خلوة مع الله عز وجل يكون لك مع الله عز وجل شأن مختلف عن الناس وإذا رجعت إلى الحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلون الله في ظل يوم لا ظل إلا ظله منهم ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عينه رجل ذكر الله خاليا ففاضت عينه ومنهم ورجل قلبه معلق في المساجد في رواية معلق بالمساجد هذا القلب الذي هو حاله لا يأنس إلا بالله عز وجل قال خرج أيضا أبو نعيم بإسناده عن رباح قال كان عندنا رجل يصلي كل يوم وليلة الف ركعة طبعا ده من الأخبار الغريبة يصلي كل يوم وليلة الف ركعة ده من الأخبار اللي هي ممكن تكون غريبة عند بعض الناس ويأي المسألة؟ المسألة هذه فيها فتوح من الله عز وجل وفيها تيسير لمن شاء الله عز وجل من عباده فقد جاء عن الإمام أحمد بن حنبل وكان رجل عالم كبير وكان له طلاب كثر وكان يجلس في مجلسه خمسة آلاف رجل وكان يجلس ويكتب بس خمسمائة واحد يكتبوا قدامه يكتبوا الكلام اللي بيقوله جاء أو مما ذكر عنه أنه كان يصلي في اليوم تلتمية ركعة تلتمية ركعة في اليوم والليلة وهذا الإمام العلم إمام أحمد بن حنبل رحمه الله جاب الدنيا مرتين في طلب العلم وكتب المسند حوالي 17 مجلد مسند الإمام أحمد فتستغرب أنت لما تسمع الكلام ده طب ده كان بيصلي إمتى الكلام ده يعني كان عند وقت إمتى يصلي تلتمية ركعة فتوح هذه فتوح من الل…