التفسير · سلسلة مجلس التفسير

مجلس التفسير 82

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم كان أهيب ابن الورد عليه رحمة الله إذا قرأ تلك الآية بكى ويقول يا خليل الله تقوم بأمر الله في رفع قوائم بيت الله وتشفق ألا يتقبل الله عز وجل منك وهو من هو إبراهيم عليه السلام وهكذا حال المؤمن كما وصفه الله عز وجل والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم أهو الرجل يسرق ويزني ويخاف أنه راجع إلى الله قال لا بل هو الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويحج ويخشى أن لا يقبل الله عز وجل منه لما جاء رجل من العراق إلى مكة فقابل عبد الله بن عمر رضي الله عنه فقال له لا يزال الناس بخير ما زلت فيهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فغضب جدا عبد الله بن عمر يعني المفترض أن الرجل بيسني عليه ولكن عبد الله بن عمر غضب من هذا الكلام جدا وقال له ويحك وما تعلم إن أنا أغلقت بابي علي ما أفعل وقال وقال عمر بن عبد العزيز مرة لخالد بن صفوان رحمهم الله عذني وأوجز فقال خالد يا أمير المؤمنين إن أناسا غرهم ستر الله عز وجل عليهم وكثرة سناء الناس عليهم فلا يغرنك جهل الناس بك علمك بنفسك فلا يغرنك جهل الناس بك علمك بنفسك وكان الربيع بن خثيم رضي الله عنه يقول لا يغرنك كثرة سناء الناس عليك فإن الناس إنما يرون ظاهرك ويرى الله عز وجل باطنك وكل عمل لا يبتغى به وجه الله عز وجل إنما يضمحل من كم يوم كنت في جنازة وبعدين بعض الإخوة ماشيين معايا ومنهم ناس صحاب يعرفوا عن بعضهم البعض الكثير فواحد منهم بيقول والله الموضوع مخيف أول موضوع الموت يعني والقبر والكلام ده فالثاني رض عليه وقال له أنا فيك ألم عايزة أقولها بس خاف من الشيخ خاف أقولها قدامه قلت لا قول إن كان فيها خيرا ثبتناها وإن كانت خيرا ذلك إن شاء الله مصحح قلت وعايزة أقول له إيه فقال لي عايزة أقول له مثلك لا يخاف عليه لما يعلم عنه من الخير يعني قلت له لا ده مثل وأحسن منه عشرين ألف مرة يخاف عليه وكان عبد الله بن عمر صدر وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يقول لو أعلم أن الله عز وجل تقبل مني سجدة لطمأن قلبي سجدة واحدة فإن الله عز وجل قال إنما يتقبل الله من المتقين والأصل في الإنسان أنه يخاف ويعمل العمل ويخاف أن لا يقبله الله عز وجل منه بل إن الله عز وجل أسنى على هؤلاء الذين وصفهم بقوله سبحانه وتعالى في سورة المؤمنين إن الذين هم من خشيات ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لا سابقون عشان كده النبي عليه الصلاة والسلام علمك إزاي تثني على الناس إذا أردت الثناء في صيح البخاري من حديث أبي ذكرة نفيع بن الحارس رضي الله عنهم أن رجلا أثنى على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ويلك أو ويحك لقد قطعت عنق صاحبك قالها صلى الله عليه وسلم مرارا ثم قال إذا كان أحدكم مادحا أخاه لا محالة يعني الموقف يستدعي إنك أنت تمدحه أو تثني عليه إذا كان أحدكم مادحا أخاه لا محالة فليكل أحسبه على خير والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا هي دي طريقة الثناء والمدح على الناس وينبغي على المرء ألا يسرف فيها ليه بقى لأنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قطعت عنق صاحبك ليه قطعت عنق صاحبك يعني أزلت رأسه عن جسده وكأنه لن يتقدم في فعل الخير ولن يسابق إلى الخير أكثر عندما ربما عندما يسمع ذلك الكلام وربما يصيبه العجب وربما يصيبه الغرور وربما يصيبه قلة الإخلاص وربما تصيبه أمور من التي توبق به إلى النار ولا حوله ولا قوة إلا بالله فيبأ أن تضريطه بهذا الثناء فينب…