الحديث · سلسلة جامع العلوم والحكم

جامع العلوم والحكم 23

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وصاحب دي عبد الرحمن ابن حميد الحميري حاجين أو معتمرين أو تستخدم في اللغة بمعنى وان حاجين أو معتمرين فقلنا لو قابلنا أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فعرض لنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقلت أبا عبد الرحمن وظننت أن صاحبي يكل الكلام إلي فقلت أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا أناس يتقفرون العلم ويقرؤون القرآن يقولون يقولون لا قدر وأن الأمر أنف فقال عبد الله بن عمر إذا لقيت هؤلاء فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحرف به عبد الله بن عمر لو أنفق أحدهم مثل أحد زهبا لم يقبل منه منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن خطب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ خرج علينا رجل شديد ضياد السياد شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر الصفر ولا يعرفه منا أحد فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسند رقبته إلى رقبته ووضع يديه على فخذيه وقال يا محمد صلى الله عليه وسلم أخبرني عن الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله وأن تقيم الصلاة وأن تؤتي الزكاة وأن تصوم رمضان وأن تحج البيت قال صدقت فعجبنا منه يسأله ويصدقه ثم قال أخبرني عن الإيمان فقال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها لأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن أن ترى الحفاة العراتة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبست مليا فقال يا عمر أتدري من السائل قال الله رسوله أعلم قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم وكما ترون في ذلك الحديث الجامع هو الحديث رقم اثنين في جامع العلوم والحكم من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الثاني أيضا في الأربعين النووية الإمام النووي عليه رحمة الله تجدون ذلك الحديث جامعا لمعاني الإسلام ولعل ولعلنا قد توقفنا عند آخر جزء في ذلك الحديث ألا وهو قول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم تأخبرني عن الساعة فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ما المسؤول عنها بأعلم من الساعة وأمر الخلق كل الخلق في الساعة سواء فإن الله عز وجل قد استأثر بعلمها لا يعلمها إلا هم لا يعلمها نبي مرسل ولا يعلمها ملك مقرب ملك مقرب لا يعلم الغيبة أو لا يعلم أمر الساعة ومتى تكون إلا الله كذلك رضا عز وجل ذلك في أكثر من آية في القرآن يسألونك عن الساعة أيان موسى كل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هم ده من أسليب الحصر والقصر على الله سبحانه وتعالى فقط لا يجليها لوقتها إلا هم ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتها ذلك الغيب حتى النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم متى الساعة وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك صراحة في أكثر من حديث من ذلك الحديث الذي بين أيدينا أنه قال ما المسؤول عنها بأعلم من السئل وأيضا قال صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا قول الله عز وجل في آخر سورة لقمان إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت وأيضا في صيح البخاري من حديث بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله ثم قرأ حنكم الله ثم قرأ هذه الآية إن الله عنده علم الساعة وأيضا خرج الإمام أحمد ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس الخمس …