سلسلة الدعاء 4
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبوث رحمة المعالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان يوم الدين مزلنا مع الدعاء وتقدمه لأدعية النبي صلى الله عليه وسلم التي سنتناولها إن شاء الله بالتفصيل في ذلك المجلس مجلس يوم الجمعة وكتقديم لتلك الأدعية وتوطئة لها نحاول أن نقف على أسرار الدعاء كما جاء في القرآن والسنة من الأمور التي توجهنا إلى كيف ندعو الله عز وجل فإن ذلك الدعاء من أعلى مقامات العبادة بل هو كما جاء عند التلمزي وأبو داود وابن ماجة من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة ثم تلقوا لالله عز وجل وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادته سيدخلون جهنم داخره وقد ذكرنا فيما مضى كيف أن الدعاء هو العبادة فإن ذلك الدعاء يشتمل على أبواب من العبادة هي من أعلى الأبواب ومن أجلها وعلى رأسها التوحيد ذلك الدعاء يشتمل على التوحيد الاستعانة والاستغاثة بالله عز وجل يشتمل على التوحيد الخالص وغير ذلك من تلك الأبواب ومن تلك الأعمال التي هي من أجل الأعمال ألا وهي أعمال القلوم الرجاء والخوف والتوكل والتفويد وحسن الظن بالله عز وجل والافتقار إليه سبحانه وتعالى وغير ذلك من أبواب يشتملها ويكتنفها أمر الدعاء لذا كان لزاما علينا أن نحاول جاهدين أن نصل إلى ذلك الدعاء كيف يكون وقد ذكر الله عز وجل ذلك في طيات ذلك الكتاب المبارك القرآن الكريم الذي هو كما قال الله عز وجل هدى للمتقين ذلك الكتاب لا غيب فيه هدى للمتقين عايز تمشي وتعرف الطريق إزاي؟ وشيء ينير إليك لك الطريق القرآن القرآن والسنة هما النوران الذان يضيئان لك ويوضحان لك معالم الطريق فإن أخطأت أحدهما فقد أخطأت خطأا كبيرا تعرفش توصل تعرفش توصل إلا ده ده المرشد لك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما صح عنه في الحديث ضرب الله مثلا صراطا مستقبا من ضمن كلمات الحديث وعلى رأس الصراط داعي يقول أيها الناس ادخلوا الصراط ولا تتعواجوا فالداعي على رأس الصراط هو القرآن قال الله عز وجل فيه هكذا وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون إلى غير ذلك من الآيات ولذا فإن نحاول أن نستخلص أسرار الدعاء من القرآن الكريم هذا ما نحاوله في تلك الجلسات نحاول أن نستخلص كيف هو الدعاء في القرآن الكريم وما الذي يعطي ذلك الدعاء القوة حتى يكون أقرب للإجابة ومما ذكرناه في المرة الماضية أن وضع السبب في الدعاء حينما تدعو الله عز وجل لا سيما إن كنت تدعو بأمر من أمور الدنيا أحد الأسباب التي تقرب إلى الإجابة فإن الله عز وجل قال من كان يريد حرف الأخرة نازد له في حرف ومن كان يريد حرف الدنيا نؤتيه منه وما لو في الأخرة من أصير فأقولنا لو جيت تدعو بشيء من الأمور الدنيوية كمثلا إن ربنا عز وجل يهبك ولدا أو إن ربنا عز وجل يزوج ابنتك أو إن ربنا عز وجل يعطيك ويبسط لك في المال أو في الرزق يبقى أنت عندك معنى شرعي يدور حول تلك المسألة أنت بتطلب الكلام ده ليه أنت ممكن تطلبه للدنيا ويعطيك ربنا عز وجل برضو ولكن إذا طلبته للآخرة أعطاك الله عز وجل ووقيت فتنتا لما قاله الله عز وجل في تلك الآية من كان يريد حرف الأخرة وقال الله عز وجل أيضا فمنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ولو الإنسان ربنا عز وجل نور بصيرته وكان عنده من العقل القليل لعلم أن أمر الدنيا إلى زوال هو في واحد من الناس لا يعلم ذلك الناس كلها تعلم تلك الحقيقة ولكن ظاهروا حال الناس لا يدلوا ع…