العقيدة · سلسلة الدعاء

سلسلة الدعاء 5

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم وكان من المناسب قبل الدخول في تلك الأدعية وشرح معانيها التقدم لذلك الأمر ببيان بعض أسرار الدعاء وبعض الفقه الذي استودعه تلك الأحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ووقوفاً على آيات القرآن الكريم وعلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تحدثت عن ذلك الدعاء وعن بعض أسراره وكيف يدعو الإنسان ذلك الدعاء الذي هو أقرب إلى الإجابة وإلى تحقيق المقصود فكثير من الناس يظن أن الدعاء فقط إنما هو من أجل الإجابة أو من أجل أن يستجاب له لا هذا جزء من الدعاء لكن الحق الذي لا مريت فيه أن ذلك الدعاء له مقصود ربما يكون أعظم من مقصود الإجابة نفسها ألا وهو مقصود التعبد لله عز وجل والعبادة وكما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه التلمزي وأبو داود وابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة ثم تلى قول الله عز وجل وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داثري وقد استعمل الله عز وجل في أكثر من نوضع في القرآن الدعاء والعبادة بمعنى التراضف قال سبحانه وتعالى في سورة مريم وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقية فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهدنا له إسحاق ويعقوبة وكلا جعلنا نبي إذن الدعاء فيه مقصود كبير وعظيم ما ينفعش أنك أنت تخفل عنه وهو أنك حينما تدعو الله عز وجل فأنت تتلبس بعبادة من أجل العبادات وكيف لا وقد حاوت تلك العبادة جميع أنواع التوحيد التي تعبد بها الله عز وجل حاوت توحيد الألوهية وهو صرف العبادة وصرف الدعاء لله عز وجل والطلب من الله عز وجل فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى وهذا لب العبادة ولذا فإننا نأسك كثيرا حينما نرى بعضا من الناس يتوجهون بتلك العبادة المحضة إلى غير الله عز وجل وإن كان رجلا صالح فيقولون يا فلان وقد قرأتوا بعضا من الكلام الذي يدافع به هؤلاء عن أنفسهم وقد تكلفوا أمرا لا ينبغي لهم أن يتكلفوا إيه كلام بقى؟ يعني الأولو من باب الفائدة لأن برضو في مسألة خطيرة أنا ألمحها في بعض كلامي بعض الإخوة من المصارعة إلى أنه ممكن يرمي أحدا بالكفر أو بالشرك ما ينفعش الأمر يكون بهذه السهولة وبهذا اليسر مسألة أنك أنت تكفر أحد دي مش مسألة بسيطة لابد من موجود شروط وانتفاق موانع لتلك المسألة ودي مسألة خطيرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم من قال إذا قال أحد لأخيه يا كافر فقد بقى بها أحدهما فدي كرسى كبيرة وده يعني كان من التهاون من التهاون في استعمال الألفاظ الشرعية مسألة خطيرة جدا مسألة دي بعض من هؤلاء الناس يقولون أن ده نوع من أن واعد إسناد المجازي هذا ليس طلبا حقيقيا من الرجل الصالح أو من النبي أو من غيره يعني لما يقول يا حسين مثلا هو ما بيقصدش أنه يدعو حسين وإنما يقصد أن يدعو الله عز وجل وإنما أسند الدعاء إلى حسين من باب الإسناد المجازي كما جاء في قول الله عز وجل وأخرجت الأرض أثقالها الأرض هي لا تخرج بنفسها وإنما الذي يخرج هو الله عز وجل ولكنه أسند الإخراج إليه من باب الإسناد المجازي طيب إنتا ليه عم بتعمل الإسناد المجازي ده لأن أنا مفرط في الزنوب ومقصر في حق ربي فأسندت الأمر إلى غيره سبحانه وتعالى نظرا لتفريطه وكأنه يعني بيأخذ الحسين أو غير الحسين رضي الله عنه وسيلة إلى الدعاء طيب ليه التكلف ده أصلا يعني أنت ليه تدخلني في القصة دي وإسناد حقيقي وإسناد مجازي ما تقول يا رب فإن الله عز وجل قال كما جاء عند أحمد والترمزي وغيره عبدي إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي حتى لو كانت زنوبك عنان السماء كما قال الله عز وجل في ذلك الحديث القدسي لو بل…