السيره 29
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبعوث الرحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وصحابه طيبين الطهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين بعد أن اشتد إذاء قريش بالمسلمين وأشار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة فإن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وبالفعل هجروا الهجرة الأولى الهجرة الأولى إلى الحبشة وكانت في منتصف السنة الخامسة من البعثة وكانوا فيها أربعة عشر رجلا إثنى عشر رجلا وأربعة نسوة هجروا وبلغهم خبر أن قريش أسلمت لذلك الحدث الذي حدث في صورة النجم من سجود المشركين فهموا بالرجوع ولكن لما اقتربوا من مكة وكان بعضهم قد دخلها وجدوا أن ذلك الخبر ليس صحيحا واشتد إذاء المشركين مرة أخرى بهم فأعدوا العدة وهاجر بعضهم مرة أخرى وكانوا في تلك الهجرة 82 أو 83 رجلا وثمانية عشر أو تسعة عشر امرأة تسع عشرة امرأة هاجروا في تلك المرة واستطاعوا أن يفلتوا من قريش ويلحقوا بالنجاشي وأرسلت في إثرهم قريش رجلين من رجالها كي يرجعوهم مرة أخرى إلى مكة حتى ينكلوا بهم أرسلوا عمر بن العص وعبد الله بن أبي ربيعة ولم يفلح عمر بن العص وعبد الله بن أبي ربيعة في أن يأخذوهم من النجاشي وذكرنا في المرة الماضية ما حدث بين النجاشي وما بين وفد المسلمين والذين وكلوا شعفر بن أبي طالب خطيبا عنهم يتكلموا مع النجاشي وكيف أن الله عز وجل شرح صدر النجاشي لهذا الكلام وفيما بعد أسلم ذلك الملك وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب لما مات ولم يصلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب إلا على هذا الرجل ده الوحيد للنبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه صلاة الغائب والله تعالى أعلم بعد تلك الأحداث قريش عاجزة عن إيقاف الدعوة صيح الدعوة مش مشية بالشكل الكبير أو ما فيش انتشار قوي للإسلام مازال ولكن هم يعلمون مدى قوة ذلك الكلام الذي يسمعونهم والذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وعارفين أو شكين إن المسألة مسألة وقت حتى يظهر ذلك الحق وينتشر وهم عندهم مشكلة في مسألة العبيد والسادة والكصة والكصة هم خايفين على ملكهم وخايفين على تجارتهم وخايفين على أمورهم جميعها فذهبوا إلى أبي طالب يهددونه ولكن تلك المرة كان لهم مع أبي طالب جوالات وصولات ولكن في هذه المرة كان التهديد صريحا وشديدا يعني كل مرة وقف ابن أخيك عنه ومش عارفه وما تخلوش يجيب سلة آلهاتنا وما تخلوش يمشي في هذه السكة كل مرة كده ببساطة كده لكن المرة هددوا أبا طالب بالقتل بالقتل مش له بس له وللنبي صلى الله عليه وسلم تهديدا شديدا فقالوا له يا أبا طالب إن لك سنا وشرفا ومنزلة فينا وإن قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهى قلنا لك وقفوا عن الواب يقولوا ده وانت ما عملتش وإن والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا يعني شتم آبائنا أنهم كفار يعني وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفاه عننا أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلكوا أحد الفريقين يعني كأنه بقى يشعر بالإيه؟ الحرب خلاص العملية وصلت عندهم إلى مرحلة لا يمكن السكوت عليها وكمان الشدة دي جاءت بعد موضوع النجاش وتأييده لوافد المسلمين وعدم الإباء أنه لم يأبه حتى بالهدايا وبالمعرفة السابقة التي كانت بينهم وبينهم فالعملية دي تعملت لهم نوع من أنواع الدربكة إن هذا الدين عمالي أقوى فلازم نحط حد بقى للمسألة دي لما قالوا لأبي طالب ذلك عظم جدا على أبي طالب هذا الوعيد إن هما يهددوا هذا التهديد كانت كان أمر صعب على أبي طالب فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا لي كذا وكذا وذكر الكلام فابقي علي وعلى نفسك فأبقي علي …