الحديث · سلسلة جامع العلوم والحكم
جامع العلوم والحكم 27
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبهوث رحمة العالمين سعيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إليهم الدين اللهم اشرح صدرانا واهد قلوبانا وتولى أمورانا في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإهتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان هذا هو الحديث الثالث في كتاب جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم للحافظ بن الرجب رحمه الله وفي هذا الحديث يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن دعائم الإسلام خمس أو دعائم ذلك البنيان الذي هو الإسلام خمس فإذ انتقص شيء من هذه الخمس فقد انتقص البناء وانهدم بخلاف غيرها من الأمور وهنا يتفرأ بنا الحديث عن مسألة هامة أيهما أعظم عند الله عز وجل أيهما أعظم عند الله عز وجل تركوا الفعل المأمور به أو ارتكابوا الشيء المنه عنه تفتكروا أنتوا كده بالعقل كده أيهما أعظم يعني أيه الزنوب أعظم أنك أنت تترك الفعل الذي أمرت به ولا أنك أنت تركب نهيا قد نهيت عنهم ترك الأمر ماشي ترك الأمر فحد تاني عنده رأي تاني غير ذلك ترك الأمر فعل الناهي تقصد فعل الناهي لا هو الحقيقة أن ترك الأمر أعظم عند الله عز وجل من فعل الناهي وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين 23 سبب 23 سبب لما فعل الأمر أو ترك الأمر أشد وأعظم عند الله عز وجل من ارتكاب النهي وبدأ أول الأسباب بقول سهل التستري رحمه الله عز وجل وهو يقول أن ترك الأمر أعظم عند الله عز وجل من فعل النهي واستدل لذلك بأن إبليس إنما ترك الأمر بالسجود لآدم عليه السلام لما أمر بذلك وارتكب آدم نهيا لما نهي عن أكل الشجرة فقال فاستدل بذلك على أن زنب إبليس كان أعظم من زنب آدم عليه السلام ثم ذكر ابن القيم أشياء كثيرة بقى أو أسباب كثيرة لما فعلوا الأمر لما تركوا الأمر أعظم عند الله عز وجل من ارتكاب النهي أو من ارتكاب المعصية فقال إحنا لعل أصلا من التفرع بنا إيه السبب إن ربنا عز وجل النبي عليه السلام في الحديث دي قال إيه بني الإسلام على خمس كلها أوامر كلها أوامر فالتفرع بنا في الحديث حتى نصل إلى تلك النقطة ذلك الحديث إن الإسلام قائم على هذه الأوامر الخمس الشهادتين وإقام الصلاة وإقام الزكاء إلى آخر الحديث الثاني من الفوائد التي ذكرى ربنا القيم عليه رحمة الله أو من الأسباب لأن ترك فعل ترك الأمر أعظم عند الله عز وجل من ارتكاب النهي أن مصدر ترك الأمر في الغالب الكبر في الغالب سبب ترك الأمر مرجعه إلى الكبر والنبي صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر بخلاه بخلاف ارتكاب النهي فإن مصدره في الغالب الشهوة والتشهي وكما قال سفيان ابن عيينة من عصى الله مشتهيا فارج له ومن عصاه مستكبرا فخف عليه فإن آدم عصى الله مشتهيا فتاب فتاب الله عليه وإن إبليس عصى الله مستكبرا فلعن وطرد ففي الغالب ترك الأمر بيبقى مرجعه إلى تلك المسألة مسألة الكبر أما اجتنابه الناهي واحد ضعف واحد ضعف أمام المعصية واحد ضعف أمام ما يشتهي فوقع في المحظور وعصى الله عز وجل أيضا لما ذكره رحمه الله في تلك المسألة المسألة دي مهمة يعني مهم إن احنا نفصل التفصيل ده أمهم لأن في بعض الناس في بعض الناس لا تلتزموا بأمر الله عز وجل كما أمر ويقول لك أستاني ما بيعملش حاجة غلط يقصدوا إن هو بيعملش معاصي يعني لا يركب المعاصي والفحش وطبعا هو متخيل إن هو بيعملش حاجة غلط لكن هو الإنسان يعني لو لو فتح لو الكشف لو الغط…