سلسلة الدعاء 8
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم وقد أسلفنا في المجلس الأول منها سيد الاستغفار كما جاء عند البخاري من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت من قالها صباحا فمات كان من أهل الجنة ومن قالها مساءا تمات قبل أن يصبح كان من أهل الجنة أو كما قال صلى الله عليه وسلم وقبل أن أدخل في الحديث الثاني الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه طلب الاستغفار أو طلب المغفرة من الله عز وجل ونحاول أن نبين معني قبل أن أدخل في ذلك ما هي المغفرة أصلا التي تطلبها من الله عز وجل يعني أنت تقول رب اغفر لي ماذا تطلب من الله عز وجل تطلب من الله عز وجل أمرين بكلمتك رب اغفر لي تطلب منه أمرين الأمر الأول أن يسطر عليك ذلك الذنب الذي تسأله أن يغفره فلا يفضحك به في الدنيا ولا في الآخر والأمر الثاني أن لا يعاقبك على هذا الذنب يعني أنت لما تقول رب اغفر لي أنت بتطلب هذين الأمرين معا أن يسطر عليك الذنب والأمر الثاني أن لا يؤاخذك بهذا الذنب واعلم أن وجودك وجودك في تلك الحياة ووجودي إنما هو دليل على مغفرة الله عز وجل وحلمه الاثنين ما الدليل من القرآن على هذا الكلام قال الله عز وجل في سورة الكهف وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب اسمع كده ثاني وركز في المعنى ده قوي وربك الغفور ذو الرحمة لولا أنه غفور ولولا أنه رحيم ما كنت ش أنت تبقى عيش لحد دلوقتي لنا ولا أنت يعني مش أنت الوحد وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلة وأيضا وجودك ووجود في تلك الحياة إنما هو دليل على حلمه قال الله عز وجل وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذريات قوم آخرين فوجودنا في هذه الحياة أصلا مبني على رحمته وغفرانه وحلمه سبحانه وتعالى وقد قال الله عز وجل أيضا ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا اسمع بقى كده ما ترك على ظهرها من دبة ما فيش ولا واحد يبقى عايش على وجه الأرض دي ما ترك على ظهرها من دبة ولكن يؤخرهم إلى أجل المسم فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا وإذا أردت أن تدرك معنى ستر الزنب عليك الذي هو مظهر من مظاهر مغفرة الله عز وجل فإن الإمام الغزالي أبو حمد الغزالي عليه رحمة الله حجة الإسلام أحد الأعلام الكبار في الدين قال في ذلك المعنى قال في ذلك المعنى معنى لطيف جدا أنه سبحانه وتعالى من مظاهر ستره أن أخفى من بدنك القبيح وأظهر الجميل اللي ظاهر أمام الناس واللي الناس بتشوف الإنسان بسببه جميل إيه الجلد والمظهر الخارجي ده أنا عايزك بقى تشوفه مودلم اللي بيبقى معمول كده في كليات الطب والكلام ده على شكلك من جوه عامل إزاي شكلك من جوه ما يصرش مش حلو خالص أمعاء بقى وحاجات كده والحاجات أعزكم الله اللي بيمشي فيها الفضلات من الداخل كلام ده كله مستور داخلا إيه اللي ظاهر منك اللي ظاهر منك الحلو الجميل لكن اللي جوه اللي مستور المستور قبيح هذا من مظاهر ستره سبحانه وتعالى من مظاهر مغفرته إنه هو يسطر ذلك يظهر منك الحسن ويخفي منك القبيح بل من مظاهر ستره أيضا أنه جعل الوساوسة والخواطر التي تجول بخواطرنا ستره قلبك محفوظة هو قلبك مش بينه مش مطلع مش مطلع عليها الناس ولو اطلع عليها الناس ما جالسوك لو اطلع عليها الناس على تلك الخواطر التي سطرها الله عز وجل بداخلك ما جالسوك بل إن الإنسان نفسه أحيانا يستحي من تلك الخواطر هو…