العقيدة · سلسلة الدعاء

سلسلة الدعاء 9

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم وعلى الدعاء بالمغفرة وطلب المغفرة من الله عز وجل من أهم الأمور التي يدعو بها الإنسان ربه فإن معنى مغفرة الله عز وجل أن يتحقق فيك أمرين إذا أجابك الله عز وجل لطلبك الأمر الأول أن يستر عليك ذنبك فلا يفضحك به سواء في الدنيا أو في الآخر والأمر الثاني ألا يعاقبك على هذا الزمن فإنه إن غفر لك لم يعاقبك على ذلك الذنب وأينا ليس له ذنوب ما فيش ما فيش حد عنه الزنوب ولذا طلب المغفرة هذا أمر هام وأمر لابد أن تستحضر فيه قلبك وأنت تسأل الله عز وجل من فضله العظيم أن يغفر ذنبك وأمر ينبغي عليك أن تطلبه مرارا وتكرارا فإن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من هو كان يقول أني لأستغفر الله في اليوم والليل مئة مر في رواية سبعين مر وقد غفر له ما تقدم من ذنبه قال الله عز وجل إن فتحنا لك فتحا مبينة ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر بل إن الله عز وجل لما نعى إليه نفسه نعى إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه قال إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين لا أفوجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فكان من أواخر ما أمر به صلى الله عليه وسلم ذلك الاستغفار وكانت أم المؤمنة عيشة كما جاء في الصحيح تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يكسر في دعائه في رقوعه وسجوده من قول سبحانك اللهم وبحمدك ربنا رب اغفر لي يتأول القرآن يتأول القرآن أن يفعل ما أمره الله عز وجل به في القرآن في قوله سبحانه وتعالى فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا وذلك الاستغفار هو الأمانة التي ما زالت بين الناس إلى أن ترفع إلى أن يأذن الله عز وجل قال الله عز وجل وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فإن فاتتك الأولى من النبي عليه الصلاة النبي عليه الصلاة لم يعد موجودا بين الظهرانين فلا تفتك الثانية ألا وهي الاستغفار وكثرته أن تكثر من الاستغفار وجاء قد جاء أيضا في الحديث طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا وجاء أيضا من لازم الاستغفار الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرج ومن كل هم فرج ورزقه من حيث لا يحتسب فذلك الاستغفار أمره عظيم جاء في سنن أبي داود أن علي رضي الله عنه أتي بدابة له بدابة وكان أمر المؤمنين وقتها فلما وضع يده في ركابها قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاثا ثم قال الله أكبر ثلاثا ثم ضحك فقال له فقيل له لما ضحكت قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم ضحك أنت شايف الناس دي الناس دي اللي هي الصحابة يعني موصلن لك الحكاية لحد فين لحد لحد لحكت النبي رئيس السلام يعني ما فيش أمانة أعظم من ذلك ولذا هؤلاء الناس لهم حق في رقابنا لا نستطيع أصلا أن نوفيه ما نعرفش نوفيه ذلك الحق فلابد للإنسان يعني على هامش الكلام لا بد للإنسان أن يذكر هؤلاء دائما بخير وأن ينافح عنهم في تلك المواطن التي ينالهم منها الفساق الفجار الدعار الذين ينالون من شرف هؤلاء فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم ضحك ثم قال إن ربك يعجب من عبد يقول اللهم اغفر لي ذنوبي وهو يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا أنا سبحانه وتعالى وذلك العجب الذي يعجبه الله عز وجل عجب استحسان لا عجب اندهاش فإن ذلك محال في حقه سبحانه وتعالى الشاهد في الكلام إن المسألة بتاعة المغفرة وطلب المغفرة دي مسألة أساسية ورئيسية فإن العبد يحرم من مواطن الخير بذنب يذنبه وإن العبد يحرم من الرزق بذنب يذنبه كان الحسن البصري رحمه الله إذا قرأ آية آية وفي السماء رزقكم وما توعدون التفت إلى أصحابه وقال إن في هذا السحاب رزقكم ولكنكم تحرمونه بخطاي…