التفسير · سلسلة مجلس التفسير

مجلس التفسير 92

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبعوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قبل البدء في تفسير سورة البقرة وقف مع آية من سورة الأنعام لكن تلك الآية قرأناها أمس مش اليوم وهي وقفة تدبرية الحقيقة مهمة تعالج نفسيات البشر الحقيقة لن تجد مثل القرآن مزكيا للنفوس لن تجد مثله مزكيا للنفوس ومطهرا له ومخلصا من أدرانها الآية هي قول الله عز وجل وكذلك وكذلك فتن بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين الآية لها سبب في النزول وهو وهو أن مشرك مكة كانوا يستنكفون أن يجلسوا مع العبيد ومن ليس لهم أصل من العرب كبلال رضي الله عنه الحدشي والصهيب الرومي وسلمان الفارسي حتى أنهم صرحوا بذلك صراحة للنبي صلى الله عليه وسلم نعود معك ونسمعك بس نزل ما تعودش أو اعمل لنا يوم وهم لهم يوم فقال الله عز وجل ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغذات والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين وكذلك فتن بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلن بالشاكرين إعلقت دباء بما يخصنا نحن فيما ابتدأت به كلاني في أن هذا القرآن يزكي النفوس ويطهرها من أدرانها ربنا عز وجل ختم تلك الآية بقوله أليس الله بأعلن بالشاكرين الشاكرين الإنسان الذي يتمنى ما عند غيره بل ويتمنى زوال النعمة من غيره يحسن غيره على تلك النعمة ويستكسر على غيره نعمة أنعم الله عز وجل بها عليه الفعل ده مناقد للشكر تماما مناقد لشكر الله عز وجل إزاي الإنسان الإنسان اللي هو شاف حاجة عند غيره ومستكتر الحاجة دي على غيره معنى ذلك إنه هو مش شايف أصلا نعمة ربنا عز وجل عليه طب هو فيه واحد مننا مهما كان حاله مهما كان حاله مش غارق في نعم الله عز وجل كل الناس غرقانا في نعم ربنا بغض النظر أنت معك إيه بقى ومش معك إيه وبغض النظر فيه فلان أعلى منك أو فلان أقل منك أنت كده كده غارق في النعم فكل الإنسان يرى نعمة أنعم الله عز وجل بها على غيره فيحسده عليها أو يتمنى زوالها أو يستكثر ذلك عليه يبقى معنا ذلك إنه مش شايف نعم ربنا هو نفسه عليه مش شايف نعم ربنا على شخصه وبالتالي فإن هذا الأمر يناقض الشكر أصلا ولذا كان خاتمة تلك الآية أليس الله بأعلم بالشاكرين يبقى الأصل إنك أنت تحمد ربنا على اللي أنت فيه أي كان هو إيه لأنك مهما كنت حامد لله عز وجل وشاكرا فإنك لن توفي جزء مما يستحقه سبحانه وتعالى من الشكر ونظرك إلى غيرك واستكثار النعمة عليه إنما هو ضرب من ضروب الجحود لنعمة الله عز وجل عليك أنت مهما أنت إيه اللي يخليك تستكسر على غيرك النعمة إن أنت ما أنت شايف نفسك في نعمة فأنت تضرب رحمه الله تضرب الشكر هنا في مقتل تضرب الشكر الله عز وجل في مقتل عشان كده يا أخوان القرآن ده لو إحنا مشينا فيه وتدبرنا ووانفق ذلك التدبر عمل مما لا شك فيه سيطهر نفسك قصد دي حاجات داخلية في النفس أنت ممكن ما تصرحش به أنت ممكن ما تتكلمش به لكن تبقى بتغلي من جواك تبقى بتغلي من جواك إن فلان ده اللي أنت عارفه ده على إيه يا أخويا ده يعني على إيه عنده كلام ده كله هو إيه عنده من المقومات حتى يكون كده أشياء من هذا القبيل ممكن بتتكلمش بس أنت بيدور في قلبك ذلك ألست أنا أحق بذلك منه لا ما أنتش أحق بذلك منه الحق أليس الله بأعلم بالشاكرين ما أنت أصلا كونك جاف دماغك الموضوع ده بالشكل ده وبالطريقة دي أنت عندك مشكلة في الشكر أليس الله بأعلم بالشاكرين فدائما حاول أنت كون نفسك طيبة لجميع المسلمين يكون عندك تمني ال…