العقيدة · سلسلة الدعاء

سلسلة الدعاء 13

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم كما جاء في صحيح مسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه في السجود اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله أوله وآخره على نيته وسره اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله أوله وآخره على نيته وسره دعاء من أدعية الاستغفار يعني قريب في مبنى الكلمات من الدعاء الذي ذكرناه في المرة الماضية الذي كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد وقبل السلام كما جاء عند النسائي وغيره اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت إلهي لا إله إلا أنت نحن عندنا كذا دعاء كده في الصلاة كل تلك الأدعية تتعلق بأمر المغفرة أو بطلب المغفرة منها الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه واختلف العلماء في محله في الصلاة فقال بعضهم هو في السجود وقال بعضهم هو بعد التشهد وقال بعضهم هو في عموم الصلاة ألا وهو ذلك الدعاء اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم الدعاء الثاني هذا الدعاء الذي ذكر بعد التشهد وفي رواية أبي داود إذا سلم وتكلمنا في تلك المسألة المرة الماضية ولكن هنقول أنه في الصلاة بعد التشهد اللي هو اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أصرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت إلهي لا إله إلا أنت وذلك الدعاء الثالث في السجود اللي هو الدعاء اللي إحنا قلنا النهار اللهم اغفر لي ذنبي قل له دقه وجله أوله وآخره على نيته وسره في ذلك الدعاء يدعو النبي صلى الله عليه وسلم بإجمال ثم يفصل أما الإجمال فهو قوله صلى الله عليه وسلم فهو قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ذنبي قل له هذا أخذ أي ذنب من الممكن أن يقع فيه الإنسان بتلك الكلمة اللهم اغفر لي ذنبي قل له ثم يفصل صلى الله عليه وسلم فيقول الدقيق من هذه الذنوب والجليل منها الصغير والعظيم الكبير والصغير العظيم والحقير كل الذنوب أيا كانت تلك الذنوب فهو يدعو الله عز وجل أن يغفرها ويعلمنا أن ندعو أن يغفرها الله عز وجل اللهم اغفر لي ذنبي قل له دقه وجله على نيته وسره على نيته وسره بالنسبة إلى الناس أما بالنسبة إلى الله عز وجل فالأمر عنده سواء في ذنبك سواء كان علانية أو سر فإنه سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى قد قال الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ذكر ابن عباس رضي الله عنه في تفسير تلك الآية قال هو الرجل يتصنع الطق ويختلس النظر إلى ما حرم الله عز وجل فإن الله عز وجل قال أنه يعلم حتى تلك الخائنة يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور بل إن الله عز وجل يعلم السر وأخفى من السر بل إن الله عز وجل يعلم ما كان وما سيكون وما لو كان كيف سيكون سبحانه وتعالى قد أحاط بكل شيء علم فالعلانية والسر في الذنب لا تتعلق به سبحانه وتعالى فالأمر له سواء أو الأمر عنده سواء وإنما تتعلق بالمخلوقين علانية هو سر بالنسبة إلى المخلوقين فكأن الإنسان يدعو في ذلك الدعاء بأن يغفر الله سبحانه أن يغفر الله سبحانه وتعالى كل تلك الذنوب سواء كان منها شيئا في العلن أو في السر أن يغفرها الله عز وجل اللهم اغفر لذنبي كله دقه وجله علانيته وسر أوله وآخرة أوله ذلك الذي حدث وآخره ذلك الذي تبقى فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أحاط بتلك الكلمات البسيطة جميع الذنوب التي من الممكن أن يقع فيها الإنسان وقد ذكر العلماء في ذلك التفصيل بعد ذلك الإجمال أنه مراد منه أن الإنسان وهو يدعو يستحضر كل تلك الأمور فيتحرك فيتحرك قلبه بذلك الدعاء ويتحرك قلبه بذلك التضرع وهو المطلوب من الدعاء ف…