سلسلة الدعاء 14
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم أن ذكرنا أدعية المغفرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم نذكر أدعية المغفرة وسياقاتها في القرآن الكريم ولعل تلك السياقات إن استطاع الإنسان أن يدركها ويفهمها جيدا فإنها تساعده على استحضار قلبه في طلب المغفرة من الله عز وجل وأيضا فإنها تيسر له أن يتلبس بما تلبس به الأوائل في طلب المغفرة من الله عز وجل فهؤلاء قوم قد شهد الله عز وجل لهم بالرحمة والمغفرة والجنة سواء كانوا من الأنبياء والمغسلين أو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والسياق ممكن الحديث يأخذ أكثر من يوم في تلك المسألة في السياقات في السياقات المغفرة في القرآن الكريم وده غالبا برضو هيكون حديثنا في رمضان إن شاء الله تتبع السياقات للأمور المختلفة في القرآن الكريم مرة نتكلم فيها عن المغفرة مرة نتكلم فيها عن الرضا مرة نتكلم فيها عن الشكر مرة نتكلم فيها عن الموت مرة نتكلم فيها عن الجنة مرة نتكلم فيها عن النار وماذا يفيد ذلك التدبر في العمل فإن الله عز وجل قال أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقال أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفله بالنسبة للمغفرة السياق الأول الذي سنتعرض له ما جاء في صورة البكرة في صحيح مسلم أن تلك الآية لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ملك السماوات والأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير جاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جثوا على ركبهم فقالوا يا رسول الله قلفنا من الأعمال ما نطيق قلفنا الصلاة والصيام والصدقة والحج والجهاد أما تلك الآية فلا نطيقها تلك الآية تخبره إن الخاطرة بس مجرد الخاطرة تعدي على زهنك تتحسب عليها ده أمر شق جدا يعني القصة دي قصة صعبة جدا لأنك أنت ربما تعدي الخاطرة وإنت ما عملتش حاجة ومش هتعمل ولا حتى نويت ولا عزمت حتى أنك أنت تعمل تفعل فكان ذلك شقا على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أما تلك الآية فلا نطيقها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتريدون أن تقولوا كما قال بني إسرائيل بني إسرائيل سمعنا وعصينا قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما اقترأها القول ذلت بها ألسنتهم بقت سهلة على ألسنتهم يعني هو قال لهم قولوا كده قالوا حاضر سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ما فيش من أحية بقى ما فيش من أحية تعودش ما يعودش يناعه النبي عليه الصلاة والسلام زي ما الناس بتناعي من يأمرهم بالخير ويدعوم إليه في الوضع الحالي يعني سمعنا وأطعنا وخلاص خذ الكلام قول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ثم اقترأها القوم ذلت بها فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم فأنزل الله عز وجل في إثرها آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ثم نسخت تلك الآية اللي هي الآية الأولانية خالص اللي هي ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه وحاسبكم به الله ثم نسخت تلك الآية وأنزل الله عز وجل التخفيف فقال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال نعم يعني أفعل ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملتوا على الذين من قبلنا قال نعم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واخفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال نعم السياق هذا من السياقات الهامة جدا وهو طلب المغفرة بعد امتثال أمر الله عز وجل طلب المغفرة بعد امتثال أمر …