الحديث · سلسلة صحيح الآداب الاسلاميه
صحيح الآداب الاسلاميه 31
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الهدف رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعون بإحسان إلى يوم الدين من الأمور المتعلقة بالقرآن وتلاوته الإخلاص عند تعلمه وتعليمه وتلاوته روى مسلم في صحيحه الحديث سليمان بن يصار رضي الله عنه قال تفرك الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أهل الشام ناتل هذا تابعي جليل وأبوه صحابي وكان كبير قومه ناتل ابن قيس رضي الله عنهم قال لأبي هريرة أيها الشيخ حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد أول من يقضى فيهم يوم القيامة دول أول الناس في الحساب رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ربنا عز وجل يعرف نعمه عليه قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار الحديث هذا من الأحديث العظيمة في مسألة الإخلاص إخلاص العبادة لله عز وجل والعبادة لها شرطان حتى تقبل عند الله عز وجل إذا لم يتحقق هذين الشرطين فإن العبادة ترد على صاحبها وليتها ترد وفقط وإنما يآخذ بها ويعاقب عليها الشرطان هما إخلاصها لله عز وجل وإرادة وجه الله عز وجل بها والشرط الثاني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيها فإن تخلف شرط من هذين الشرطين فإن العبادة ترد على صاحبها ويعاقب على إثرها وفي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أمور هي من أعظم الأمور في التقرب إلى الله عز وجل جهاد وعلم عالم وقارئ للقرآن وجواد رجل منفق ينفق في سبيل الله عز وجل وتلك الأمور لها عند الله عز وجل أجر كبير جدا شريطة أن يقصد بها وجه الله عز وجل شريطة شريطة ألا يدخل مع الله عز وجل أحد فيها ولو بقدر يسير لذا قال الإمام النووي رحمه الله عند شرح ذلك الحديث يسير الرياء شرك يسير الرياء شرك والرياء أن تقصد مع الله عز وجل في عملك الناس أو أن تقصد الناس ابتداء ولا تقصد الله عز وجل خالص يمكن أن الإنسان لا يقصد الله عز وجل خالص من البداية دي مش كتيرة أو مش عند ناس كتيرة لكن أن الناس يجوا قدامك في عملك هو ده الكتير وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم منه أبا بكر رضي الله عنه والأمة جميعا فقال للشرك أخفى فيكم من دبيب النمل للشرك أخفى فيكم من دبيب النمل ودلنا صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لمعرفته بذلك القدر اليسير جدا من الرياء الذي قد ينتاب الإنسان فيفسد عمله ألا أدلك على شيء إذا فعلته ذهب عنك كثير الشرك ويسيره أو كثير الرئي ويسيره قال بلك قل أعوذ بالله أن أشرك بك شيء أعلمه وأستغفرك لمالأعلمه وأستغفرك لمالأعلمه دي دخل فيها الحتة بتاعة اليسير من الرياء دي اللي أنت مش شايفها أو اللي أنت متخيل أن هي مش عندك أو اللي أنت متخيل أن هي مش موجودة عندك وقد قال ابن القيم رحمه الله إذا لم تخلص فلا تتعب دي يحطها كده بقى في قاعدة كده قدامك لو أنت مش هتخلص يبقى مالوش لازم التعب ليه؟ لأنك تعبان في الاتجاه…