التفسير · سلسلة مجلس التفسير

مجلس التفسير 94

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكون تعلمون وما يدور حولنا من أحداث ومن فضائح نراها ونسمع عنها يدلك على أنه لا نجاة لهذا الإنسان من نفسه التي بين جنبيه إلا أن يتتبع آثار الوحي وأن منهج التسكية الذي أخبر الله عز وجل عنه في كتابه العزيز في غير موضع من القرآن إنما يدلك على كيفية تطهير نفسك من أراضي الأخلاق وقد قال الله عز وجل ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساه وقال سبحانه وتعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصله وقال في تلك الآية التي قرأناها كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم فالإنسان إذا لم يركن إلى الوحي يهلك يهلك لماذا؟ لأن النفس فيها ذلك النفس فيها ذلك التطرف الشديد الموجود والذي يكبح جماحها هو الوحي يكبح جماح الشهوة ويكبح جماح الغضب ويكبح كل أرازل الأخلاق التي من الممكن أن تكون في النفس يكبحها ذلك الوحي عشان كده القرآن والسنة تزكية للخلق والبشر فبين أناس تراهم بأعينك قد نكبوا عن الصراط قال الله عز وجل إن الذين لا يؤمن بالأخرة عن الصراط لناكبوا بين أناس تراهم قد نكبوا عن الصراط لغياب الوحي عندهم فصاروا أخس وأضل من البهائم البهائم أنفسها لا ترضى فعالهم يعني لو فرضنا أن في البهيمة ممكن تتكلم وسألتها قالت لك يقول لك هما إيه اللي بيعملوا الناس دي البهائم نفسها ما ترضىش اللي هما بيعملوه فهؤلاء وصلوا لدرك أقل ردمة ودرجة من البهائم وقد قال الله عز وجل لذلك إنهم إلا كالأنعام بل هم أضل وما أكثر من الأنعام حتى وقال الله عز وجل والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مسوى لهم والنار مسوى لهم لما غاب منهج التسكية عن هؤلاء وصلوا بأنفسهم إلى درك أقل وأعظم دركة من البهاء على العكس لما كان الوحي حاضرا وبشدة في نفوس قوم زكاهم الله في قرآنه وذكر من صفتهم ما ذكر كانوا في نفوس ربما تصل إلى رتبة الملائكة فهذا عدي بن حاتم رضي الله عنه يقول له الأشعس بن قيس أعرنا بعض القدور حلل يعني فيرسلها إليه ملء بالطعام هو عايش شوية حلال عنده مناسبة عايش شوية قدور استخدم فيرسلها إليه عدي بن حاتم رضي الله عنه ملء بالطعام فيقول له إنما أردناها فارغة فيقول له وإنا لا نعيرها فارغة يصل بهم إلى مرتبة من السمو النفس والأخلاق والانضباط والسمو إلى أن يقول رجل كعدي بن حاتم رضي الله عنه يفط الطعام للنمل بيأكل النمل يا أخوانا واحد مركز في أنه يأكل النمل ويقول إنهن لنا جارات وإن لهن علينا حقا هؤلاء استقوا من المنبع الرئيسي للطهر والتسكية ألا وهو النبي صلى الله عليه وسلم أعلى دركات الطهر والتسكية هو صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم تبعا له ومن سلك مسلكهم في التسكية والتطهير وصل بفضل الله عز وجل وكرمه ومنه إلى ما وصلوا إليه فالآن فالآن ما يحدث وما تراه عينك وتسمعه أذنك من أمور تكاد أساساً لا تصدقها من هولها ومن خساتها وخبثتها يدلك على أمر واحد أن بينك بين يديك منهج لا يخطئ في تسكية النفس وتطهيرها من أدرانها وخبثها فإن الأمر لا يتعلق بقليل مال ولا كثير وإنما يتعلق بنفس سوية نفس زكية نفس قد فعل فيها الوحي ما فعل فطهرها من خبثها وأدرانها فسمت حتى وصلت ردبة الملائكة أو تكاد أن تصل الواقع الحالي أخوانا الواقع الحالي يقول لنا حاجة واحدة عليك بالقرآن والسنة ده الواقع الواقع المرير الذي نراه ونسمعه الآن يدلك على شيء واحد فقط ويوجهك لشيء واحد فقط عليك بالقرآن والسنة قد تسمعت تقرير من زمان لهؤلاء الطعانين الأفاكين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا على بعض المشايخ المتزوجات من أربع…