الرقائق

استعد

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم إن توقف الإنسان عندها قليلاً فإنها توشك أن تغير من حياته وكيف لا إذا كان الحال في تلك الدنيا هو هذا أن مآلك وعاقبتك إلى أن تأتي وتمثل بين يدي الله عز وجل ويستوقفك الله عز وجل ويسائلك قال الله عز وجل وقفوهم إنهم نسلون نيمون بن مهران رحمه الله وكان من علماء الحديث أحس يوماً بغلظة في قلبه فقال لابنه عمر يا بني اذهب بنا إلى الحسن فإني أشكو غلظة في قلبي علّ أن أجل لها علاجاً فذهبوا إلى الحسن البصري رحمه الله فقال له يا أبا سعيد إني أشكو غلظة في قلبي أفأصوم لها يمكن لما صوم الصيام في كسرة في النفس ويورس الجسد بعض الضعف يحدث فيه ذلك الانكسار فأسأل الحسن البصري يقول له إني أشكو غلظة في قلبي أفأصوم لها فقرأ عليه آيات من كلام الله عز وجل وهي قول الله عز وجل في سورة الشعراء أفرأيت إما اتعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يعدهم ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعهم فخر مغشياً عليه لما سنع تلك الآيات خر مغشياً عليه من وقعها عليه فلما أفاق قال له ولده يا أبتي هذا هو الحسن الحسن البصري كان له كلاماً كما يقول العلماء يشبه كلام الأنبياء فهو بقى كان متخيل أنه يسمع موعظاً من تلك المواعظ التي يقولها الحسن هم وإن هن لجب بهم البغال وهم لجب بهم البرازين إلا أن ذل المعصية لا يفارق وجوههم آب الله إلا أن يذل من عصاه هذا من كلامه وكلامه كثير في هذا الشعر فقال له يا أبتي هذا والحسن يعني هو لم يزد عن أن قال بضع آيات من القرآن الكريم يحفظونها جيداً فقال له يا أبني لقد قال كلاماً لو تدبرته بقلبك ألفيت له كلوماً فيه كنت كأي كلب؟ قلبك مجروح من هذا الكلام وهو أنك سينتهي بك الحال والمآل عما قريبك إلى أن تقف بين يدي الله عز وجل فيسائلك وهي الكلمة التي قرأناها اليوم وأن إلى ربك المنتهي قال الله عز وجل أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفه ألا تزر وزرة وزرة أخرى لا تحمل نفس مثقلة بالذنوب وزرة ذنب آخر اقترفه خيراً إلا إذا كان سبباً في ذلك الزنب وأن ليس للإنسان إلا ما سعى لن ترى إلا ما سعيت سعيت فيه وسعيت إليه من أمر الدنيا وأمر الآخرة ستجده ماثلاً أمامك إلى انتهى بك الحال إلى أن تقف بين يدي ربك عز وجل ألا تزر وزرة وزرة أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرد يُعرض هذا السعي على الله عز وجل لتقييمه فيجازي بالحسنات إحساناً وبالسيئات إما عفراً وغفراناً وإما عقاباً وقد قال الله عز وجل حينما تكلم عن أمر الآخرة وأمر الدنيا في أكثر من آية فنسد الآخرة إلى السعي ولم ينسد الدنيا إلى السعي فقال في أمر الدنيا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه أما في أمر الآخرة قال وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماء والأرض وقال سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض وقال من كان يريد الآخرة نزد له في حرفه ومن كان يريد حرف الآخرة نزد له في حرفه ومن كان يريد حرف الدنيا نؤته منها وقال من كان يريد العاجلة تعجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها نذنوماً نضحورة ومن أراد الآخرة اسمع وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكور الأمر عندما يتعلق الحديث عن الآخرة وعندما يتعرض الحديث للتقرب إلى الله عز وجل فإنه يحتاج منك إلى سعي حسيس وبذل جهد واعلم أن ذلك الجهد الذي تبزله وذلك السعي الذي تسعاه إنما تسعاه لنفسك فإن الله عز وجل غني عنك وعن عبادتك بل وغني عن العالمين جميعا قال الله عز وجل ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه قال ومن أبصر فإنما يبصغ لنفسه قال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه قال ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه تكلم أمر إلى هذا الحد أو على هذا الحال الأمر وضع عنك فحري بي …