الحديث · سلسلة جامع العلوم والحكم

جامع العلوم والحكم 32

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المعبوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان اليوم الدين مع الحديث السادس من جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم أخرج البخاري ومسلم وأحمد والدارمي وأبو داود وابن ماجة والتلمزي والنسائي وابن حبان والبيهقي وغيرهم من طريق الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مبغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب هذا الحديث هو الحديث الثالث الذي قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أن أصول الإسلام ترجع إلى ثلاثة أحاديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهم ألا وهن تلك الأحاديث إنما الأعمال بالنيات ومن أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد وهذا الحديث الذي بين أيدينا اليوم إن الحلال بين وإن الحرام بين وإن بينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس يقول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث الذي هو أصل من أصول الإسلام أن الحلال الذي لا شك فيه الواضح المعلوم من الدين بالضرورة بين وواضح لا يحتمل التأويل وأن الحرامة أيضا المعلوم من الدين بالضرورة المعروف واضح وظاهر ولكن بين هذا وذاك بعض الأمور المشتبهة التي لا يستطيع كل أحد أن يتبين فيها وجه الحلال والحرام ولكن انظر إلى ذلك الاحتراز الذي احترزه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الكلام فقال لا يعلمهن كثير من الناس يبقى معنى ذلك أن في ناس تعلمها تعلم تلك الأمور المشتبهة فهي ليست مشتبهة عندهم وإنما هي مشتبهة عند بعض الناس أو عند كثير من الناس وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر هذا قال فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه من اتقى تلك الأمور المشتبهة التي هي غير واضحة بالنسبة له لو أنت سألته الموضوع ده أخبره إيه يقول لك والله مش متأكد منه بصراحة مش قادر أجزم بأنه حلال ولا قادر أجزم بأنه حرام فالأصل أنه هو يستفتي في ذلك عالما يرضى دينه وعلمه كثير من الناس بتسأل العالم الذي ترضى علمه فقط ودي مسألة خطيرة جدا مسألة خطيرة جدا إذا أردت أن تسأل أحدا فاسأل أحدا تظن فيه العلم والديانة لأنه ممكن يكون فيه علم ولكن يضلك وإحنا قلنا الحديث بتاع هزيفة قبل كده في صيح المسلم فهل بعد هذا الخير الذي فيه دخن من شر قال نعم قال دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيه فإذا أردت أن تستفتي في أمر دينك فاستفتي عالما دينا وإحنا أصلا بنعمل القصة ديت لما بنكون مرضى نبقى عايزين تعبنين أو لحاجة وعندنا حاجة نقعد نتأكد من أن الرجل اللي احنا نروح له ده راجل عنده علم وراجل أمين أنت بتعمل الكلام ده في المرض والأمر في أمر الدين أعلى من المرض الأمر في أمر الدين إنما قامت من أجله تلك الدنيا كلها إقامة ذلك الدين قامت من أجله تلك الدنيا برمتها كلها قال الله عز وجل شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين فإقامة الدين ده أمر ليس أمرا على الهامش كما يتعامل معه كثير من الناس وإنما هو الأمر الأساس التي قامت عليه تلك الحياة فإذا أردت في أمر من الأمور المشتبهات اللي هي مفهاش كلام اللي هي فيها كل…