أفلا يتدبرون 3
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
لا لا لي ما تسجل وقال بعض السلف للقرآن سر وسر القرآن الفاتحة وسر الفاتحة إياك نعبد وإياك نستعيد وقلنا قد تكلمنا بالأمس عن إياك نعبد وقلنا إنما بعد إياك نعبد إياك نستعيد تفصيل لتلك العبادة وتلك الاستعانة فأنت تسأل الله عز وجل بعد إياك نعبد وإياك نستعيد هداية الصراط المستقيم فإذا أردت أن تعبد الله عز وجل فإنه لا طريق غير هذا الصراط وذكرنا وذكرنا تدبرا في آيات القرآن التي قلناها أمس أن من علامات ذلك الصراط هداية الذين أنعم الله عز وجل عليهم لذلك الصراط لذلك الصراط وقد ذكرون الله عز وجل تفصيلا في سورة النساء فقال وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصُدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفَقَ واليوم بحول الله وقوته وفضله ومنته نتحدث عن الجزء الثاني في قوله وإياك نستعين وقبل التحدث عن ذلك الأمر لابد أن نؤصل لمسألة ابتداء وهي أن الهداية على نوعين هداية دلالة وهداية توفيق وقد ذكر الله عز وجل هذين النوعين في صورة الشورى فقال وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَ إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُمُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى سِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ الأولى ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نهدي به من نشاء من عبادنا عائد على الله عز وجل وجعلناه من على القرآن وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى سِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى سِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فالهداية الأولى التي قالها الله عز وجل ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا هذه حصرية على الله ليست بيد نبي مرسل ولا ملك مقرب وإنما هي مظهر من مظاهر عموبية الله عز وجل الواحد الأحد الذي تصرف إليه العبادة تلك الهداية هداية التوفيق حصرية على الله عز وجل ومظهر من مظاهر رموبيته حتى لما أراد إبراهيم عليه السلام أن يعرف بربه قال فإنهم عدو لي إلا رد العالمين الذي خلقني فهو يهديه والذي هو يطعمني ويسقين إلى آخر الآيات التي ذكرت في سورة الشعراء فتلك الهداية بيد الله عز وجل وهي أصل من أصول التوحيد والإيمان به سبحانه وتعالى في الصحيحين من حديث المسيب ابن حزن رضي الله عنه أنه لما حضرت أبا طالب الوفاء دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أميّة بن المغيرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا إله إلا الله عم أبو طالب أزدى معروفاً كبيراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووقف حقص سب يدافع عنه والنبي صلى الله عليه وسلم أوفى من يرد الجميل صلى الله عليه وسلم فأراد لعمه الخير أراد له تلك الهداية فقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أميّة أترغب عن ملة عبد المطلب فما زال يكلمانه حتى قال بل هو على ملة عبد المطلب ثم فاضط له فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من عنده وهو يقول لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فنزل قول الله ما كان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربه من بعد ما تبين لهم أنه أصحاب جهل ونزل في أبي طالب قول الله عز وجل إنك لا تهدي من أحببت خضب للنبي عليه الصلاة والسلام إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين طب هو ربنا عز وجل في آخر الشورة قال وإنك لا تهدي إلى صراط المستقيم وهنا آيل وإنك لا تهدي من أحببت أيوة لأن تلك الهداية غير تلك الهداية الهداية التي هي بيد الله عز وجل ومظهر من مظاهر يده وحده سبحانه وتعالى هي هداية التوفيق أما…