يونس إلى النحل
درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.
من نص الدرس
الله أكبر الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ألف لا أمر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كركبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخواتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين وكذلك يديت بيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل عقوبك ما أتمنا على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائدين إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن أصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو يطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوا في غيابة الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشرون وجاءوا أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستمق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلادا وهو قال يا بشرى هذا غلام وأسرواه بضاعة والله عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ورادته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون ولقد نمت به وهم بها لولاء الرآب رهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين واستبق الباب وقدت قميصه من دبر وألفا سيدا لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن إلا أن يسجن أو عذاب أليم قال هي غاودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعلم عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكآ وآتت كل واحدة منهن سكينا وقال تخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقالت كل نحاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راوته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن ولا يكون من الصاغرين قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكون من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم ثم بدى لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمر…