أفلا يتدبرون: أخطر مداخل الشيطان وسبل النجاة منها
مدخل الاستدراج الشيطاني
يبين التدبر في القرآن الكريم أن للشيطان مداخل خطيرة يسيطر بها على الإنسان، تبدأ بالاستدراج والتشويش وتمر بمراحل متعددة حتى تصل إلى السيطرة التامة، وهو ما حذرنا الله منه وبين سبله في كتابه.
﴿قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [سورة الإسراء: 61-62]
يعتمد الشيطان في استدراجه للإنسان على استطلاع نقاط الضعف ومهاجمتها بطرق تشبه الخطط العسكرية، من خلال إلقاء الشبهات وإحداث التشويش لغياب الرؤية الواضحة.
﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [سورة الإسراء: 64]
التشويش والوقوع في الشبهات
قد يقع الإنسان في فخ الشيطان بسبب التشويش الذي يغطي على الأحكام الشرعية الواضحة، كأن يُعرض عليه أمر فيه شبهة مالية أو معاملة محرمة فلا يتبين له الحق في أول الأمر.
﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ [سورة الإسراء: 74]
سبل النجاة واللجوء إلى الله
النجاة الحقيقية تكون بفضل الله ولزوم طريق العبودية والصلاة وطلب العلم والالتجاء إلى الله تعالى، ليزيح عن العبد الباطل ويرده إلى طريق الحق.
﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [سورة الإسراء: 78]
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.