علامات الساعة الصغرى والفتن
وقوع العلامات الصغرى وأهمية العلم الإيماني
مع تصاعد الأحداث ووجود أخبار صحيحة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، يتبين أن معظم العلامات الصغرى قد وقعت بالفعل ولم يبق منها إلا القليل. هذا يجعل التسلح بسلاح الإيمان والعلم الشرعي أمراً ضرورياً لا غنى عنه، لأن الفتن في ذلك الوقت عصيبة لا يثبت فيها إلا من وفقه الله عز وجل.
فتنة مقتل عمر بن الخطاب والباب المغلق
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الفتن الكبرى التي ستقع بين الصحابة ومقتل عثمان، وبين أن هناك باباً مغلقاً بين عمر وبين الفتن، وهو مقتل عمر رضي الله عنه. وقد ضرب الصحابة أروع الأمثلة في تعظيم شأن صلاة الجماعة والحرص عليها حتى في أشد لحظات الإصابة والموت.
سأل مسروق حزيفة بن اليمن عن الباب فأكد له أن عمر كان يعلم أنه الباب يقيناً كعلم الليل والنهار، وأن الفتن بدأت بعد مقتله ولم تغلق إلى اليوم.
فتنة الخوارج والتحذير منهم
من الفتن العظيمة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فتنة الخوارج الذين يخرجون في آخر الزمان، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ويقضون في دماء المسلمين ويستحلونها. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الأقوام وبين صفاتهم الواضحة لمن أراد النجاة.
النبي صلى الله عليه وسلم وصفهم بأنهم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ودعا إلى الحذر الشديد من الوقوع في فخ التكفير أو تأييد الباطل.
كيف ينجو المسلم من الفتن
بين النبي صلى الله عليه وسلم طرق النجاة عند وقوع الفتن، ومنها لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، أو اعتزال تلك الفرق كلها ولزوم السنة النبوية الشريفة. كما نصح باجتناب الصراع والاقتتال، والبعد عن دعاة الضلال الذين على أبواب جهنم.
اعتزل كثير من الصحابة كسعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري الفتن تماماً حرصاً على السلامة وبراءة الذمة من سفك دماء المسلمين، وهو النهج الذي ينبغي للمسلم اتباعه عند اشتداد الفتن.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.