الدعوة بالقدوة وفتنة المسيح الدجال
الدعوة بالقدوة
إن أبلغ أساليب الدعوة إلى الله وأعظمها أثرا هي الدعوة بالحال والعمل والقدوة الحسنة دون تكلف، حيث يرى الناس سلوك المسلم القويم فيقتدون به، مما يعود على الداعي بخير عظيم وأجور لا تتخيلها من حيث لا يحتسب.
يجب على الملتزم بدينه أن يحذر أشد الحذر من الوقوع في الخلل أو سوء المعاملة، لئلا يكون سببا في تنفير الناس عن الدين وصدِّهم عن سبيل الله، فإن زلة العالم أو الملتزم قد تكون سبباً لفتنة غيره.
﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌۢ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة النحل: 94]
حقيقة الدجال وأتباعه
يخرج المسيح الدجال من أرض بالشرق يقال لها خراسان، ويمكث في الأرض أربعين يوماً، ومعه فتن عظيمة وخوارق يؤيده الله بها ابتلاء للعباد، ويتبعه سبعون ألفاً من يهود أصبهان الذين ينتظرون خروجه ليقودوا العالم بزعمهم.
طرق النجاة والهلاك
من أعظم أسباب النجاة من الفتن والمسيح الدجال هو التعلق الشديد بالله تعالى، والاعتراف بأن الهداية والتوفيق بيد الله وحده، مع الابتعاد عن مواطن الفتن وعدم تعريض النفس لها غروراً بالسلامة أو بقوة الإيمان.
﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ [سورة الأعراف: 43]
ثبت في السنة النبوية أن هلاك الدجال يكون على يد عيسى بن مريم عليه السلام في باب لد الشرقي، حيث يذوب الدجال إذا رآه كما يذوب الملح في الماء، ويهزم الله أتباعه وينطق الشجر والحجر على اليهود.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.