الرقائق

الإيمان في مقابل الاختبار

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

الإيمان في مقابل الاختبار

حقيقة الإيمان والابتلاء

الإيمان ليس مجرد ادعاء باللسان، بل هو حقيقة تمتحن بالترغيب والترهيب. يتعرض المسلم للفتن في حياته اليومية، وقد تكون الفتنة يسيرة كتعامل مالي فيه شبهة أو رشوة لتسهيل الأمور، وحينها يظهر مقدار إيمان العبد وقدرته على تقديم أمر الله على هواه وخوفه.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ [سورة الأعراف: 96]

إن نموذج سحرة فرعون يوضح المعنى العملي لثبات الإيمان أمام الترهيب والترغيب، فقد عرض عليهم فرعون التقريب والسلطة ثم هدهم بالقطع والتصلب، فلم يلتفتوا إلى ذلك وهانت الدنيا في أعينهم لتصديقهم المطلق وثبات قلوبهم على الإيمان.

التقوى وثمرة الإيمان

التقوى الحقيقية تتمثل في إمساك النفس عن الحرام والشبهات خشية من الله عز وجل. وكان السلف الصالح يستصغرون الذنوب لما في قلوبهم من قوة الإيمان والتعظيم لأمر الله، وكلما قوي الإيمان في قلب الإنسان زاد ورعه وتجنبه لكل ما يغضب الله حتى مع شدة الحاجة.

القرآن الكريم يربط دائما بين تحقيق الشرط ووقوع الوعد الإلهي بالبركة والنصر، ولتحقيق ذلك يجب على المسلم أن يهتم بتقوية إيمانه ومقارنة حاله دائما برمضان واستنشاق روحه بالعبودية والمواظبة على الطاعات.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على مباركة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه الطيبين الطاهدين ومن تبعهم بإحسان في اليوم الدين وقفة سريعة مع تلك الآيات التي قرأناها في صورة الأعراف وتدبر في تلك الكلمات التي يملأها النور الله عز وجل يقول ولو أن أهل القرى أعملوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسب لا شك أن المرحلة الحالية التي يعيشها المسلمون مرحلة شقة وصعبة على كثير من الناس وأصبح هناك تكاليف ومصاريف في المعيشة ربما أعلى من طاقة الكثير من الناس والله عز وجل يحدد معنا وضحا وهاما ألا وهو ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض يعني الإيمان والتقى هذا يؤدي في النهاية إلى بركات من السماء والأرض وإلى بسطة في المعيشة كلام ده مش كلامي ده كلام الله عز وجل طيب الإيمان ده بقى كيف يكون الله عز وجل ذكر مثلا لذلك الإيمان بقومي بالسحرة التي الذين جاء بهم في العون لمحاجات موسى عليه السلام فذكر أمرين همان الأمر الأول تقريب هؤلاء الصحرة لفرعون إنهم نجحوا في المهمة التي جاءوا من أجله وهي محاجة موسى عليه السلام وممكن ما ينجحوش لكن ممكن يكونوا كذبين حتى لو ما نجحوش يعني حتى لو ما نجحوش ممكن أيضا يستميلوا في العون ويتقربون إليه وده رأس السلطة أعلى حاجة يعني هيبقوا في منزلة ليست كمنزلة أحد من الناس ممكن سعيدة يجذبوا إنه الله إحنا موسى ده برضو ساحر وكل حاجة وبس هو السحر بتاعه كان قوي شوية وإحنا هنجهازله وهنجيله تاني والموضوع يخلص على كده صح؟ ربنا عز وجل قال عليهم قال وإنكم لا من المقربين قالوا إن لنا الأجرب إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لا من المقربين فذكر مسألة التقريب لهرم السلطة إنهم أدوا المهمة كما ينبغي أن يؤدوها فلما ظهرت أنامهم آيات الله عز وجل آمنوا بها وعرفوا إن ده من السحر أدركوا تلك الحقيقة فلما أدركوا تلك الحقيقة قالوا آمنا برب العالمين فيأتيك هنا الأمر الثاني الذي استخدمه فرعون هؤلاء الناس لم يسقطوا عند الترغيب ولا الترغيب اللي هو الأمر الثاني قال فرعون آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحرة فلسوف تعلم لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين قالوا إن إلى ربنا منقلب وما تنقم منا إلا أن آمننا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين اللي إحنا عايزين نقوله ونفهموا للناس أن الإيمان ليس إدعاء اوعى تكون فكر إن أنت هتقول أنا مؤمن والموضوع هي عدي على كده لا لابد أن تعلم جيدا أنك سيعرض عليك الترغيب والترهيب ومش شرط الترهيب يكون زي اللي تعرض له الصحر ممكن الترهيب يكون إنك أنت تاخد رشوة عشان تنشي أمورك في البيت ممكن الترهيب يكون إنك أنت لو مخدتش الرشوة ديت أو لو متعاملتش المعاملة السوق ديت هيبقى عندك مشكلة في إنك تكمل الشهر مش شرط الترهيب يكون تعزيب يعني وكده لا الترهيب في أي شيء أو الترهيب الأمرين دون أنت تستطيع أن تحقم على قدر إيمانك بهم عند تعرضك لهما كيف يكون أمرك هل تقدم أمر الله عز وجل ورسوله على ذلك الذي تحب أو تخاف ولا بتقدم ذلك الذي تحب وتخافه على أمر الله ورسوله وهنا ذلك البعيار لما توصل لده لما توصل للمرحلة دي إنك أنت تقدم أمر الله عز وجل وأمر الرسولي على رغبتك ورهبتك أمر الله عز وجل تغيرت في المعطيات ولكن الذي تغير مقدار الإيمان في قلبك ولذا قال الله عز وجل أو قرن الله عز وجل الإيمان بالتقى ولو أن أهل الكرة آمنوا والتقوا التقوا التقوا دي يعني خافوا من ربنا عز وجل فأمسك عن الحرام خوفا من الله عز وجل ترك ك…