الإيمان في مقابل الاختبار
حقيقة الإيمان والابتلاء
الإيمان ليس مجرد ادعاء باللسان، بل هو حقيقة تمتحن بالترغيب والترهيب. يتعرض المسلم للفتن في حياته اليومية، وقد تكون الفتنة يسيرة كتعامل مالي فيه شبهة أو رشوة لتسهيل الأمور، وحينها يظهر مقدار إيمان العبد وقدرته على تقديم أمر الله على هواه وخوفه.
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ [سورة الأعراف: 96]
إن نموذج سحرة فرعون يوضح المعنى العملي لثبات الإيمان أمام الترهيب والترغيب، فقد عرض عليهم فرعون التقريب والسلطة ثم هدهم بالقطع والتصلب، فلم يلتفتوا إلى ذلك وهانت الدنيا في أعينهم لتصديقهم المطلق وثبات قلوبهم على الإيمان.
التقوى وثمرة الإيمان
التقوى الحقيقية تتمثل في إمساك النفس عن الحرام والشبهات خشية من الله عز وجل. وكان السلف الصالح يستصغرون الذنوب لما في قلوبهم من قوة الإيمان والتعظيم لأمر الله، وكلما قوي الإيمان في قلب الإنسان زاد ورعه وتجنبه لكل ما يغضب الله حتى مع شدة الحاجة.
القرآن الكريم يربط دائما بين تحقيق الشرط ووقوع الوعد الإلهي بالبركة والنصر، ولتحقيق ذلك يجب على المسلم أن يهتم بتقوية إيمانه ومقارنة حاله دائما برمضان واستنشاق روحه بالعبودية والمواظبة على الطاعات.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.