الخشية علامة الهداية
حقيقة الخشية والفرق بين الناس فيها
الخشية وخوف الله تعالى هما أساس الاستقامة وعلامة الهدى في قلوب العباد، وكلما ازداد العبد قربا من ربه وطاعة له، ازداد خوفا وخشية منه سبحانه، لا أمنا وغرورا. فالأنبياء والمرسلون هم أعظم الناس خشية لله وأتقاهم له، رغم مغفرة ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر.
﴿هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾ ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾ [سورة النازعات: 18-19]
أثر الخشية في حفظ الجوارح والقلوب
الخوف من الله يمنع المسلم عن المعاصي ويحجزه عن إطلاق العنان للسانه ونظره في الحرام، ويجعله يستعظم ذنبه مهما صغر، بينما الفاجر يرى ذنبه كأنه زبابة مرت بأنفه. ومع كثرة المغريات والفتن، تحمي الخشية قلب المؤمن وتصرفه عن اتباع الهوى وزينة الحياة الدنيا الفانية.
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ ﴿فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ [سورة النازعات: 40-41]
بناء جدار الخشية والنجاة من الضلال
إن ضعف جدار الخوف والخشية من الله يؤدي بالإنسان إلى التدرج في المعاصي والضلال والتمادي فيها حتى يفقد القدرة على التوقف. ويكون علاج ذلك بالتقرب إلى الله بالطاعات والأذكار والصلاة وتعهد القلب دائما بالمجاهدة ليرتفع في مدارج الإيمان والتقوى.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.