الرقائق

الخشية علامة الهدايه

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

الخشية علامة الهداية

حقيقة الخشية والفرق بين الناس فيها

الخشية وخوف الله تعالى هما أساس الاستقامة وعلامة الهدى في قلوب العباد، وكلما ازداد العبد قربا من ربه وطاعة له، ازداد خوفا وخشية منه سبحانه، لا أمنا وغرورا. فالأنبياء والمرسلون هم أعظم الناس خشية لله وأتقاهم له، رغم مغفرة ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر.

﴿هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ﴾ ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾ [سورة النازعات: 18-19]

أثر الخشية في حفظ الجوارح والقلوب

الخوف من الله يمنع المسلم عن المعاصي ويحجزه عن إطلاق العنان للسانه ونظره في الحرام، ويجعله يستعظم ذنبه مهما صغر، بينما الفاجر يرى ذنبه كأنه زبابة مرت بأنفه. ومع كثرة المغريات والفتن، تحمي الخشية قلب المؤمن وتصرفه عن اتباع الهوى وزينة الحياة الدنيا الفانية.

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ ﴿فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ [سورة النازعات: 40-41]

بناء جدار الخشية والنجاة من الضلال

إن ضعف جدار الخوف والخشية من الله يؤدي بالإنسان إلى التدرج في المعاصي والضلال والتمادي فيها حتى يفقد القدرة على التوقف. ويكون علاج ذلك بالتقرب إلى الله بالطاعات والأذكار والصلاة وتعهد القلب دائما بالمجاهدة ليرتفع في مدارج الإيمان والتقوى.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم والموضوعات التي يغطيها ذلك الجزء بشكل مركز أو القضايا التي يتعامل معها بشكل مركز هي قضايا التوحيد والإيمان بالبعث والحساب تجد معظم الآيات في ذلك الجزء الكريم تتعامل مع هذه الجزئية وكما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لو كان أول ما نزل من القرآن لا تسرق ولا تزن ولا تشرب الخمر ما فعل أحدهم شيئا ولكن نزلت تلك الآيات التي تخوف الناس حتى يستقيموا أمرهم إلى الله عز وجل ومسيرهم إلى الله عز وجل ولعل الله عز وجل ذكر ذلك تصريحا في صورة النازعات لما دعى موسى عليه السلام فرعون فقال له هل لك إلى أن تزكه وأهديك إلى ربك فتخشى وأهديك إلى ربك إذا هديت إلى ربك خشيت يعني علامة على تلك الهداية أن يقع في قلبك خشية الله عز وجل والخوف منه طيب أنا لو سألت سؤال مجرد لكل الناس اللي قدامي دي أنت بتخاف ربنا كل الناس هتقول نعم ولكن السؤال الذي يتبع ذلك السؤال هل مقدار خوفنا من الله عز وجل كلنا سواء الإجابة لا قد يكون الفارق بين الخوف من الله عز وجل بين الواحد منا والآخر كالفارق بين السماء والأرض ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النفر الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فكأنهم تقالوها قال أما إني أخشاكم لله وأتقاكم له أما إني أخشاكم لله وأتقاكم له يعني أعلى واحد في مستوى الخشية والخوف من الله عز وجل هو النبي صلى الله عليه وسلم وأريدك أن تلحظ تلك الملاحظة النبي صلى الله عليه وسلم أخشى الناس وأتقاهم لله عز وجل على الرغم من أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تآخر مع أنه آمنا يوم القيامة يعني الأمان والطاعة والقوة في العبادة هذه إنما تستدعي خشية أكثر وليس العكس الإنسان لما يكون طائع لله عز وجل ومجتهد في العبادة فإنما يستدعي ذلك خشية وخوفا أكبر من الله عز وجل وليس أمنا كما يظن الناس أو كما يتعامل الناس لقى ربنا عز وجل موفقه مثلا في العبادة فيقع في قلبه ذلك الأمان لا وإنما كلما زدت قربا من الله عز وجل وزدت عبادة له سبحانه وتعالى كلما زد خوفك أكثر وأهديك إلى ربك فتخشى نتيجة مترتبة على تلك الهداية ألا وهي خشية الله عز وجل وخوفه وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى وأسألك برد العيش بعد الموت الشاهد أنه لا بد وحتما أن تراجع في قلبك ذلك الأمر الخشية من الله يا إخوة والخوف منه سبحانه وتعالى هي التي تحجزك عن أن تتكلم كلمة الخوف من الله عز وجل والخشية منه هي التي تحجزك على أن تنظر نظر الخشية من الله عز وجل والخوف من الله عز وجل هي التي تجعلك تراجع أمرك كله لأنك على يقين أن ذلك الأمر معروض على الله عز وجل في حاجات كتيرة الناس بتعملها وبيتظن أن المسألة بسيطة الظن ده في حد ذاته يدل على أن تلك الخشية تحتاج إلى ترقيع وأن ذلك الخوف يحتاج إلى مراجعة حتى في الأمور البسيطة عشان كده الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يخشون الله عز وجل ويخافونه حتى في دقائق الأمور كما يقول أنس رضي الله عنهم إن كنا إن كنتم لتفعلوا أمورا إن كنا نعدها على عهد رسول الله تحسبونها أبقوا من الشعب إن كنا نعدها على عهد رسول الله من الموبقات إيه بقى اللي وصل إيه اللي وصل هذا القلب إلى ذلك إنه هو يبقى مستعظم الزنب جدا ومستعظم الزلل جدا إيه اللي وصلوا كده الخشية والخوف من الله عز وجل كما يقول ابن مسعود رضي الله عنه إن المؤمنة يرى زنبه وكأنه جبل سيقع فوق رأسه أما الفاجر فيرى زنبه كأنها زبابة مرت بأنفه وقال بها هكذا أحيانا كثيرا أنا أكلمكم عن مسألة الفيسبوك والمسألة دي ما أصلا خلي بالك هي الم…