تدبر سورة يوسف والتعامل مع المعصية
أهمية التدبر والاستعانة بالله
تدبر القرآن الكريم يعطي المسلم قوة في العبادة وسيرا على الطريق الصحيح أكثر من مجرد تلقي المعلومة، وهو من أهم مقاصد إنزال القرآن. ومن أعظم ما يُتدبر في هذا العصر كيف تعامل نبي الله يوسف عليه السلام مع المعصية حين أتيحت له أسبابها، حيث حفظه الله تعالى بفضل استعانته به.
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ [سورة محمد: 24]
﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ [سورة يوسف: 23]
عوامل النجاة عند مواجهة المعصية
إذا عرضت للمسلم معصية، فعليه أن يستعين بالله أولا ويعلم أن العبد لا يمكنه تزكية نفسه بدون فضل الله ورحمته، مهما بلغ من العبادة والتقى.
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [سورة النور: 21]
من وسائل النجاة أيضا استقباح أثر المعصية وعدم استخدام نعم الله التي أنعم بها على عبده في معصيته، إضافة إلى النظر في العواقب السيئة وعدم الاطمئنان إلى النفس مهما كانت قوتها، بل تجنب الفتنة والفرار منها تماما كما فعل يوسف عليه السلام بالفرار نحو الباب.
الاعتراف بالخطأ أساس التوبة
التوبة الصادقة يقوم ركنها الأعظم على الندم، والندم لا يتحقق إلا بالاعتراف الحقيقي بالخطأ والتقصير، سواء بين العبد وربه أو في تربية الأبناء وتوجيههم لمعالجة أخطائهم بموضوعية وصدق دون اختلاق أعذار وهمية.
﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [سورة يوسف: 53]
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.