التفسير · سلسلة تدبر يوسف

تدبر يوسف 3

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

تدبر سورة يوسف والإحسان في العبادة والمعاملة

الإحسان بين العبادة والمعاملة

وصف الله عز وجل نبي الله يوسف بالإحسان في مواضع متعددة، وجاء هذا الوصف أيضاً على ألسنة من تعاملوا معه في ظروف مختلفة كالسجن والسلطة. وهذا يدل على أن العبادة الحقيقية ينبغي أن يظهر أثرها ومترجماتها في حسن معاملة الناس، فإن كانت العبادة بلا أثر صالح في المعاملة فهي عبادة منقوصة.

﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة يوسف: 22]

إن خطورة سوء المعاملة ممن يظهر عليه سمت الصلاح تكمن في كونها فتنة للناس وصداً عن سبيل الله، مما يعرض صاحبه لوعيد شديد. فالمطلوب هو الالتزام بالعبادة والسمت الحسن مع ترجمة ذلك إلى خلق كريم ومعاملة طيبة، لا التخلي عن الدين والشعائر.

﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌۢ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة النحل: 94]

معنى الإحسان والتقوى والصبر

جمع يوسف عليه السلام بين التقوى والصبر في مواطن الصبر عن المعصية والصبر على الطاعة والصبر على الأقدار المؤلمة. وحين أظهر الله براءته أمام إخوته، تجلى عفوه وسعة صدره، فلم يوبخهم بل صفح عنهم وأحسن إليهم.

﴿إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة يوسف: 90]

اجتماع الدين والنبل في شخصية يوسف

تمتع نبي الله يوسف باجتمام الدين والنبل الأصيل، وهو ما ظهر في استقباحه للمعصية وحفظه للعهد وعدم حجبه لعلمه حين سئل. كما ظهر في كرم أخلاقه عند العفو والصفح، ومراعاة مشاعر الآخرين وعدم ذكر مواطن الخلاف في أوقات الصفاء.

﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾ [سورة يوسف: 23]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة العالمين سيدنا محمد فالنبي الأمين على آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين مازلنا مع الوقفات على صورة يوسف عليه السلام ووقفة اليوم مع وصف يوسف عليه السلام كما ذكر في تلك الصورة المباركة فإن الله عز وجل وصف يوسف عليه السلام في تلك الصورة المباركة بصفة هي من أعلى المقامات من أعلى مقامات العبودية ومن أعلى الصفات قاطبة ألا وهي الإحسان والتدبر في تلك الآية أو في تلك الآيات التي وصف بها يوسف عليه السلام أو وصف فيها يوسف عليه السلام بالإحسان في أن ذلك الوصف جاء صراحة ومباشرة من الله عز وجل لا بدأ ثم جاء على ألسنة كل من تعامل مع يوسف عليه السلام وهنا شق ينبغي أن تتفطن إليه جيدا إعبادتك إذا لم يكن لها ما يترجمها في معاملة الناس اعرف أن فيها مشكلة تاني أقول الكلمة دي تاني عشان الكلمة دي كثير من الناس مقصر فيها إلا ما رحم ربي إلا ما رحم ربي من ينتبه إلى تلك المسألة عبادتك إذا لم يكن لها أثر في معاملة الناس فاعلم أنها منقوصة فيها إشكالية فيها مشكلة دعا لكينا نشوف ربنا عز وجل قال إيه على يوسف عليه السلام قال وَلَمَّا أَبَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجِزِي الْمُحْسِنِينَ فلما دخل يوسف السجن عليه السلام قالوا نبئنا بتأويله إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فلما اعتلى كرسي السلطة قالوا له خذ أحدنا مكانه إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ شايف يوسف عليه السلام ذكر بالإحسان في أكثر من موضع والمواضع هو حاله مختلف مختلف فيها يعني كل مواضع من المواضع حاله مختلف فيها مرة في السجن يعني أنت دي تتعجب لتلك المسألة واحد داخل السجن يقول له إننا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ لِيهِ ده في السجن المفترض أن الناس اللي بتدخل السجن يعني في الطبيعي يعني المفترض أن يعني ما تقولش محسنة يعني في الطبيعي طبعا فيه ناس محسنة كتير في السجن يعني بس هنتكلم في العموم ليه يقول له إننا نَرَاكَ من المُحْسِنِينَ في السجن ولما يعتلي كرسي السلطة في أعلى درجاته برضو يقول له إيه إننا نَرَاكَ من المُحْسِنِينَ حتى لما لمزهوا إخوته بقولهم قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل أبى الله عز وجل إلا أن يقولوا أن يشهدوا هم أنفسهم في نفس الموقف وفي نفس الوقت بإحسانة تسكنوا شعرفوا أنه يوسف قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ودي عشان كان يوسف عليه السلام سرق من أحد أقارب عمته تقريبا سرق من صنم كانت تعبده من دون الله وكسرهم وكسرهم فهم قالوا إيه بان ده هو أخوه بن يمين ده بدل سرق أخوه كان بيسرق قبل كده تقصدون يوسف عليه السلام قالوا إن يسرق فقد سرق أخ لهم من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدئ لهم قال أنتم شرهم مكانا والله أعلم ما تصفونه ديها لها وقفة نقولها الوقت قال أنتم شرهم مكانا والله أعلم بما تصفون قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانا إننا نركبنا المحسنين يعني في نفس الجلسة أو في نفس الحوار الذي تكلموا به مع يوسف عليه السلام ولمزوه شاهدوا بإحسانه لأنه محسن فعلا الشاهد في الكلام إن أنت ينبغي عليك أن تتفطن لتلك المسألة جيدا بتعبد ربنا وبتصلي وبتصوم وبحفظ على الصلاة وبرب دأنك وبأثر الجلبية وبعملتك وحشة اعرف أن الإسلام يؤتى من قبلك من قبلك اعرف ده مهم جدا ضروري أنك أنت تعرف وضروري جدا أنك أنت تصلح عبادة دون معاملة تترجمها إنها ولا شك عبادة منقوصة حتى الكلام هذا حتى هذا الكلام راسخ في أزهان العوام تعامل مع واحد في الفلوس في معاملة مادية وظاهر هذا الأخ الصلاح إزاي ظاهر الصلاح …