التفسير · سلسلة تدبر يوسف

تدبر يوسف 5

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

تدبر سورة يوسف وملامح شخصية النبي يوسف عليه السلام

الإحسان وصفة الصبر والتقوى في شخصية يوسف

تتبع آيات سورة يوسف يظهر بوضوح أن الإحسان هو الوصف الأساسي واللازم لشخصية يوسف عليه السلام، وقد تكرر وصفه به في مواضع عدة من القصة. وحين جاءه الرسول بالبراءة والإفراج، لم يتعجل الخروج قبل أن يبرئ ساحته، مظهرًا أدبًا رفيعًا وترفعًا بالغًا. وإذا أردت أن توجز الإحسان في كلمتين، فهما الصبر والتقوى.

﴿إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة يوسف: 90]

حرص يوسف عليه السلام على عدم ذكر من أساء إليه مباشرة أدبًا وترفعًا، وفسر العلماء قوله لتلك العبارة ليعلم أنه لم يخن من آواه بالغيب. ومع كل هذه الخصال العالية، كان دائمًا يستشعر نقص البشر ويلجأ إلى الله بالاستغفار والتبرئة.

الإتقان والعدل أساس استقرار الملك والأعمال

من أبرز ملامح شخصية يوسف عليه السلام إتقان العمل والعلم بأدواته، وحين طلب الولاية على خزائن الأرض، بين أنه حفيظ عليم، فالعلم هو أساس الإتقان الحقيقي وليس مجرد الادعاء. كما أظهر عدلًا تامًا في معاملاته وإدارته للملك، فالعدل بوضع الشيء في موضعه هو الضمانة الوحيدة لاستقرار أي ملك أو نظام.

الإيواء وبث الطمأنينة والعدل في التعامل مع الأقارب

تميز يوسف عليه السلام بكونه مأوى لأهله ومصدرًا للطمأنينة والبشر في نفوس الناس، وهو ما ينبغي أن يكون عليه المسلم دائمًا في نشر الأمل لا اليأس. وقد تجلت أعلى درجات العفو والسماحة حين تجاوز عن أخطاء إخوته وقال كلمته الجامعة دون لوم أو عتاب.

﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ [سورة يوسف: 92]

اليقين بأقدار الله وأمنيات الأنبياء

ختمت قصة يوسف عليه السلام بدروس عظيمة في اليقين بأقدار الله اللطيفة والحكيمة التي تدير الأمور بعلم وحكمة، مما يورث استقرارًا نفسيًا عظيمًا للمؤمن ويمنع الخوف من المستقبل. وكانت أعظم أمنيات الأنبياء والصالحين هي الثبات على التوحيد حتى الممات.

﴿إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [سورة يوسف: 100]
﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ [سورة يوسف: 101]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المرؤوس رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله واصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ما زلنا مع قراءة متأمية تذبورية في صورة يوسف عليه السلام ومع تتبع تلك الشخصية الفذة الفريدة من نوعها وهي شخصية يوسف عليه السلام ولا شك أن يوسف عليه السلام نبي ولكن هل من الممكن الاقتداء بالنبي والتمثل بآثاره نعم يمكن ذلك والدليل هو قول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخرة وذكر الله كثيرا فلا يظنن أحد أن الذي جاء به يوسف عليه السلام ممتنع عنه أن نأتي به ولكن لا بد علينا أن نجتهد حتى نكون على تلك الأخلاق وعلى تلك الديانة وهو أمر مستطاع بإذن الله عز وجل إن وفقت إليه ما تسمعش الحاجات التي نقولها على سيدنا يوسف عليه السلام والتي ذكرها القرآن في قصته وتقول هذه بعيدة جدا عني أن أنا آتي بها لا قال الله عز وجل وما جعل عليكم في الدين من حرج تستطيع إن شاء الله بإذن الله أن تأتي بمعض منها وأن تأتي بجزء منها قد قال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا وأبشروا سددوا وقاربوا وأبشروا مع تتبع صورة يوسف عليه السلام وتتبع الآيات التي ذكرت في حقه ووصف الله عز وجل له بالإحسان في أربعة مواضع من الصورة مرة تصريحا من الله عز وجل ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين وأيضا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منا حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ومر وهو في السجن نبئنا بتأويله إننا نراك من المحسنين ومرة وهو في أعلى درجات السلطة فخذ أحدنا مكانه إننا نراك من المحسنين فكما تلحظ أن الإحسان وصف لازم ليوسف عليه السلام لم يفارق ولذا أحببنا أن نسير مع آيات القرآن الكريم في صورة يوسف لنرى ذلك الإحسان الذي كان عليه يوسف ليه وصف بالإحسان في أكثر من موجع هكذا ليه صفة الإحسان هي الصفة الأساسية والأصلية في وصف يوسف عليه السلام في تلك الصورة المباركة وقد وصلنا في ذلك إلى قول الله عز وجل فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة التي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على صبره في ذلك الأمر أنه لما جاءه الخبر بالإفراج والبراءة بعد أن لبس في السجن بضع سنين ما بين الثلاث إلى التسع سنين لم يتعجل الخروج قبل أن يبرئ ساحته وإذا أردت أن تضع عنوانا للإحسان فهو فيه كلمتين الصبر والتقى كما قال الله عز وجل أيضا في تلك الصورة إنه من يتقي ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين يعني خمس مرات هذه المرة الخمسة إنه من يتقي ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين لما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة التي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم وانظر إلى ذلك الأدب الرفيع والجم لم يكن اذهب إلى ربك فاسأله ما بال امرأة العزيز امرأة العزيز هي المتهم الأول في قصة يوسف عليه السلام ولكنه أدبا وترفعا على أن يذكر رجلا قد آواه في بيته وأحسن إليه فلم يعرض به لم يقول ارجع إلى ربك فاسأله ما بال امرأة العزيز وإن كان الصياق يقتضي إنه ويقول كده ما يقولش ما بالو النسوة التي قطعنا أيديهن بس لو قال ما بالو النسوة التي قطعنا أيديهن الموضوع هي تعرف أيضا ولكن أدبا مع ذلك الرجل الذي آواه في بيته وأحسن إليه قال أكريمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا فإن قلت فإن قلت استدراك على كلامي طب ليه ذكر الموضوع بقى ما كان ما يذكرهش خالص كانش يذكر القصة دي خالص فسر الله عز وجل لما قال ذلك أيضا في القرآن فقال ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب جمهور المفسرين جمهور…