التفسير

سليمان عليه السلام وقارون

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

سليمان عليه السلام وقارون

الاستبصار بقصتي سليمان وقارون

يعرض الدرس تدبرات لآيات تحكي قصة سليمان عليه السلام وقصة قارون، لتبين كيف أن الله أوتي كل منهما ملكاً ومالاً عظيماً يعجز البشر عن تخيله، وكان مقصود القرآن الاعتبار بحال الشاكرين وحال كافرين النعم.

﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ [سورة ص: 29]

شكر النعمة على منهج سليمان عليه السلام

ضرب سليمان عليه السلام أعظم نموذج في نسبة الفضل لله وحده عند رؤية النعمة والتمكين، ودعا ربه أن يرزقه شكر نعمته وأن يوفقه لعمل صالح يرضيه، مسخراً كل ما أوتي لإقامة دين الله لا للاستعلاء.

﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ [سورة النمل: 19]
﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [سورة النمل: 40]

كفران النعمة ومآل قارون

في المقابل، تجسد كفران النعمة في قارون الذي رد الفضل إلى علمه وجهده مغترًا بماله، فكان عاقبته وخسف الله به وبداره الأرض، ليكون عبرة لكل من أراد بعلمه أو ماله علواً في الأرض وفساداً.

﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾ [سورة القصص: 78]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبعوث الرحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين مع تدبر لتلك الآيات التي قرأناها في الركعة الأولى من سورة النمر والتي تحكي جزءا من قصة سليمان عليه السلام والآيات التي قرأناها في الركعة الثانية من سورة القصص والتي تحكي قصة قارون وبالوقوف مع تلك الآيات نستبصر ونتأمل ما جاء في القرآن الكريم ونفعل ما تعبدنا الله عز وجل به من ذلك المقصود الذي من أجله نزل القرآن قال الله عز وجل كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته وليتذكر أولو الألباب وكما يقولون بالضد تتنايز الأشياء والضد يظهر حسنه ضد فلذا آثرت أن أقرأ في الركعة الأولى قصة رجل يجسد الشكر وفي الركعة الثانية قصة رجل يجسد كفران النعمة والناس عموما بين هذا وذاك بضرجات قال الله عز وجل في حق سليمان ولقد آتينا داود وسليمان علم وقال الحمد لله يعني داود وسليمان الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين حمق الله هناك قاسم مشترك بين تلك الآية وبين الآية التي ذكرت في قصة قارون قال الله عز وجل في حق قارون إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتينا هذا قد أوتي وهذا قد أوتي هذا قد أوتي وهذا قد أوتي ما يعجز البشر عن تخيوله كما ستسمع داود وسليمان أوتوا من الملك ما لا يستطيع أحد كائنا من كان إلى قيام الساعة أن يحوز مثله وقارون أوتي من المال ما يعجز العقل عن تخيوله من كثرته حتى أن مفاتح الكنوز فقط لا تنوء بالعصبة أولي القوة الرجال من ثلاثة العشرة ما يعرفوش يشيلوه دا مش الخزائن المفاتيح بتاعة الخزائن ما يقدروا يشيلوها لثقلها فهذا قد أوتي وهذا قد أوتي والذي آتى هذا وذاك واحد الله سبحانه وتعالى ولكن كيف كان تعامل داود أو كيف كان تعامل سليمان عليه السلام مع ذلك الذي آتاه الله وكيف كان تعامل قارون مع هذا الذي آتاه الله أما بالنسبة لسليمان فقد ذكر الله عز وجل في أكثر من موضع في خلال تلك القصة وقتما وقتما تظهر تلك النعمة وأثرها فيذكر الله عز وجل كيف يتعامل سليمان عليه السلام مع هذه النعمة فقال ولقد آتينا داود وسليمان علما وقال الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عبادي المؤمنين أول حك لما ذكر إجمال النعمة قال الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس اسمع بقى علمنا منطق الطير وأتينا من كل شيء أتينا من كل شيء مما يحتاج الملك من توطيد وأتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير يخرج في موكبه فيحيطه الجن والإنس والطير فهم يوزعون أي يكف آخرهم أولهم فلا يتقدم أحد عن المرتبة التي هي له حول سليمان عليه السلام يعني كمان تنظيم غير طبيعي فهم يوزعون حتى إذا أتوا على وادي النملة قالت نملة يا أيها النمل دخلوا مساكنكم وهذا أول اختبار أول اختبار للسليمان عليه السلام تخيل أنت تفهم كلام النملة يعني سامع النملة وفاهم هي بتقول إيه يعني ده وصل المرحلة مرحلة عجيبة جدا من القوة لما حدث ذلك كيف يتعامل سليمان عليه السلام مع هذا الأمر يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فتبسم ضاحكا من قوله اسمع كده قال إيه وقال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي أحيانا بعض الناس يبقى ربنا عز وجل يمتن عليه بشيء ما يعني قد يكون مثلا في تدريس قد يكون في علم قد يكون في مهنة أيا كان أشاطر فيه وبعدين يقوم يجي يعمل حاجة مثلا هو مميز فيها يم…