إبراهيم عليه السلام
مكانة الأنبياء والاقتداء بهم
حثنا الله عز وجل في القرآن الكريم على الاقتداء بالأنبياء والمرسلين والاهتداء بهديهم، فهي الطريق القويم والمنهج السليم الذي يوصل العبد إلى ربه، وقد تنوعت صفات الأنبياء ومقاماتهم في القرآن ليتدبرها المسلم.
﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]
الحديث عن إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم حديث فريد ومتميز، فقد خصه الله بأوصاف لم تصل إليها بقية الأنبياء سوى النبي صلى الله عليه وسلم، وبلغ مرتبة الخلة وهي أعلى درجات المحبة.
﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ [سورة النساء: 125]
إبراهيم إمام الموحدين
أكثر ما ركز عليه القرآن الكريم في شخصية إبراهيم عليه السلام هو التوحيد الخالص لله عز وجل بجميع أنواعه من توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات، حتى إنه كان يحضر في كل مشهد من مشاهده.
﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [سورة الشعراء: 75-77]
امتاز إبراهيم عليه السلام بالقلب السليم والوفاء التام والتوحيد الخالي من أي شائبة، و أمرنا الله باتباع ملته الحنيفية الطاهرة التي تبعد العبد عن الشرك وتجعله مخلصاً العبادة لله وحده.
﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة النحل: 123]
دعوات إبراهيم وتوكله على ربه
على الرغم من علو قدر إبراهيم عليه السلام ووصوله إلى أعلى درجات التوحيد، إلا أنه كان كثير اللجوء إلى الله بالدعاء أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام، مما يعلمنا صدق الاعتماد على الله وعدم الاغترار بالنفس.
﴿وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾ [سورة إبراهيم: 35]
كانت كل مطالب إبراهيم عليه السلام ومساعيه تدور حول إقامة التوحيد والصلاة وشكر نعم الله عز وجل، وابتلاه ربه العظيم بابتلاءات عظيمة فأتمها فكان أهلاً للاصطفاء والنجاة.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.