التفسير

ابراهيم عليه السلام

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

إبراهيم عليه السلام

مكانة الأنبياء والاقتداء بهم

حثنا الله عز وجل في القرآن الكريم على الاقتداء بالأنبياء والمرسلين والاهتداء بهديهم، فهي الطريق القويم والمنهج السليم الذي يوصل العبد إلى ربه، وقد تنوعت صفات الأنبياء ومقاماتهم في القرآن ليتدبرها المسلم.

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]

الحديث عن إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم حديث فريد ومتميز، فقد خصه الله بأوصاف لم تصل إليها بقية الأنبياء سوى النبي صلى الله عليه وسلم، وبلغ مرتبة الخلة وهي أعلى درجات المحبة.

﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ [سورة النساء: 125]

إبراهيم إمام الموحدين

أكثر ما ركز عليه القرآن الكريم في شخصية إبراهيم عليه السلام هو التوحيد الخالص لله عز وجل بجميع أنواعه من توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات، حتى إنه كان يحضر في كل مشهد من مشاهده.

﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [سورة الشعراء: 75-77]

امتاز إبراهيم عليه السلام بالقلب السليم والوفاء التام والتوحيد الخالي من أي شائبة، و أمرنا الله باتباع ملته الحنيفية الطاهرة التي تبعد العبد عن الشرك وتجعله مخلصاً العبادة لله وحده.

﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة النحل: 123]

دعوات إبراهيم وتوكله على ربه

على الرغم من علو قدر إبراهيم عليه السلام ووصوله إلى أعلى درجات التوحيد، إلا أنه كان كثير اللجوء إلى الله بالدعاء أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام، مما يعلمنا صدق الاعتماد على الله وعدم الاغترار بالنفس.

﴿وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾ [سورة إبراهيم: 35]

كانت كل مطالب إبراهيم عليه السلام ومساعيه تدور حول إقامة التوحيد والصلاة وشكر نعم الله عز وجل، وابتلاه ربه العظيم بابتلاءات عظيمة فأتمها فكان أهلاً للاصطفاء والنجاة.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم وقال كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وليتذكر أولو الألباب فمقصود من مقاصد نزول القرآن على قلب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتدبر الإنسان آيته وتلك الوقفات التي قد وقفنا عندها في المرات الماضية مع صفوة الخلق وهم الأنبياء والمرسلين نحاول أن نتلمس كيف كان يعيش هؤلاء ونأخذ منهم قدر استطاعتنا بل إن الله عز وجل تعبدنا بهذا كما سمعتم اليوم ونحن نقرأ في صورة الأنعام بعد أن ذكر الله عز وجل إبراهيم عليه السلام وذريته من الأنبياء والمرسلين قال أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده فبهداهم اقتده يعني اقتده بذلك الهدي الذي هداهم الله عز وجل به فبهداهم اقتده كل أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكر للعالمين شاهد إن الآيات التي ذكرت الأنبياء والمرسلين في القرآن لا تنبغي أن تمر عليك مرور الكرام وإنما يجب الوقوف عند تلك الآيات ومعرفة ذلك الهدى الذي قاله الله عز وجل في تلك الآية ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولعلك في صورة الفاتحة التي تقرأها سبعة عشر مرة على الأقل إن كنت تصلي الفرائض فقط تقول اهدنا الصراط المستقيم الصراط الذين أنعمت عليهم وقد نكر الله عز وجل هؤلاء الصفوة في أنه أنعم عليهم فقال أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين منهم النبيين وقال أيضا في صورة مريم بعد أن ذكر الأنبياء والمرسلين قال واذكر في الكتاب إدريسا إنه كان صديق النبي ورفعناه مكانا علي أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريات آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريات إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا يعني لو أنت عايز طريقة وصراط تسلكه إلى الله عز وجل لا يشبه خلل صراط عملي لو أنت عايز صراط عملي تسلكه إلى الله عز وجل فهو صراط الأنبياء والمرسلين وقد ذكر الله عز وجل ذلك التنوع في الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم ومما يلاحظ أو ومما يتدبر التركيز في كل نبي على شيء معين عايزك بقى تراجع بقى القرآن كده وتاخد بالك من الموضوع ده هو ده التدبر فكما قلنا في يوسف عليه السلام طبعا هم قد حازوا الفضل كل في كل أبواب الخير ولكن دايما تلاقي القرآن لو بيجي تكلم عن نبي من هؤلاء الأنبياء تلاقي يعني لو أنا قلتلك عايزين نقول على يوسف عليه السلام كلمة واحدة محسن بس هي دي الكلمة طبعا عايزين نقول على سليمان عليه السلام إحنا تكلمنا على الاتنين يوسف تكلمنا على سليمان عليه السلام لو إحنا عايزين نقول على سليمان كلمة نقول إيه شاكر شايف هو بقى ده التدبر واليوم مع إمامهم وأعلاهم قدرا بل ذلك الذي وصل إلى مرتبة لم يصل أحد من الأنبياء والمرسلين إليها إلا النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهو الخليل إبراهيم عليه السلام إبراهيم عليه السلام لو إنت عايز تتعرف قدره لازم تتدبر القرآن الحديث على إبراهيم عليه السلام ليس كالحديث عن أي نبي في القرآن الحديث عن إبراهيم عليه السلام حديث فريد تجد أن الله عز وجل يصفه بأوصاف غريبة لم يصل إليها نبي قط إلا النبي صلى الله عليه وسلم فيقول الله عز وجل فيه واتخذ الله إبراهيم خليلة ويقول وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ويقول وإبراهيم الذي وفى وهو النبي الوحيد الذي خرج من ذريته كل هؤلاء الأنبياء كما قال الله عز وجل طبعا آدم قبله ولكن هو النبي من قول العزب اللي ربنا عز وجل ذكر لأن آدم أبو البشر جميعا لكن مخصص بأبو الأنبياء هو إبراهيم عليه السلام كما ذكر الله عز وجل أيضا في صورة الألعاب التي قرأنا وتلك حجاتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشا…