إبراهيم عليه السلام والاقتداء بالأنبياء
وجوب الاقتداء بالأنبياء
بين الله عز وجل أن الأنبياء والمرسلين هم على رأس المنعم عليهم، وقد أمرنا الله بالاقتداء بهم وبنهجهم الذي يمثل الصراط المستقيم، وليس كما يظن بعض الناس أن أحكامهم خاصة بهم وغير ملزمة لغيرهم.
﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]
جاء الرسل مبشرين ومنذرين ليقيموا الحجة على الناس، وليكونوا قدوة عملية تجسد معنى العبادة وطريقتها الصحيحة لله عز وجل، ورفع العذاب منوط بإرسالهم.
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [سورة الإسراء: 15]
مكانة إبراهيم عليه السلام والتوحيد
يحتل إبراهيم عليه السلام مكانة رفيعة ومنزلة عظيمة لم ينلها سواه، فقد خصه الله بأعلى درجات المحبة ولقب بخليل الرحمن، ووصف بأنه وفى بما أمر به.
﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ [سورة النساء: 125]
يركز القرآن الكريم في قصص إبراهيم عليه السلام على دعوة التوحيد وتطهير العبادة، ومن أخص أنواع العبادة التي تبرز في سيرته وأمره الدعاء الذي هو جوهر التوحيد.
ملامح الهدي النبوي في الدعاء
من أهم أسباب إجابة الدعاء الإلحاح على الله عز وجل بذكر لفظ الرب، لما يحمله هذا الاسم من معاني الإفضال والتفضل والتدبير، كما كان يفعل إبراهيم عليه السلام في أ دعائه.
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [سورة غافر: 60]
ينبغي للمسلم أن تكون همته عالية في دعائه وأن يجعل مقصده متعلقا بالآخرة، مقتديا في ذلك بهدي الأنبياء والمرسلين في جميع مسائله وأحواله.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.