التفسير · سلسلة ابراهيم عليه السلام

ابراهيم عليه السلام 3

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

دروس من شخصية إبراهيم عليه السلام والدعاء

قضية التوحيد

تحتل شخصية الخليل إبراهيم عليه السلام المكانة العليا بين الأنبياء والمرسلين، وقد خصها القرآن بأوصاف جليلة. وتدور أكثر آيات القرآن المتعلقة به حول القضية الكبرى والأساسية التي لا تقبل المساومة أو المناقشة، وهي قضية توحيد الله عز وجل.

إن التحقيق الحقيقي لتوحيد الألوهية يتمثل في صرف العبادة لله وحده لا شريك له. فالمشركون كانوا مقرين بتوحيد الربوبية، ولكنهم انحرفوا في توحيد الألوهية بصرف العبادة لغير الله، مما يجعل تمايز الناس ومفاصلتهم في تحقيق كلمة التوحيد أمراً واضحاً.

﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ﴾ [سورة الأنعام: 162-163]

الدعاء عبادة وأهم ملامحه

يعد الدعاء من أخص خصوصيات العبادة والتوحيد، وهو ما اتصف به إبراهيم عليه السلام بكونه أواهًا كثير الدعاء ومتضرعاً لله. ومن هنا، يجب صرف الدعاء كله لله وحده وعدم الالتفات إلى سواه، مع إدراك أن الدعاء بحد ذاته عبادة عظيمة يتلبس بها المسلم بغض النظر عن النتيجة المباشرة.

﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ [سورة التوبة: 114]

يقوم الدعاء الصحيح على اليقين التام والإيمان الراسخ بأن الله هو الرب القادر على كل شيء، فتنطلق المسألة من الاعتقاد الجازم في قدرته سبحانه على الإجابة وتحقيق المراد، كالهداية والشفاء وغيرها، مهما استصعبها البشر.

اليقين والإكثار من الدعاء

ينبغي للمسلم أن يعزم في مسألته ويدعو ربه بيقين كامل لا يشوبه شك، عالمًا أن العبرة هي بإقامة عبادة الدعاء على الوجه الصحيح والتعلق بالله، بصرف النظر عن استجابة الطلب الدنيوي لحكمة يعلمها الله.

من أهم المسائل التي يقصر فيها الناس هي كثرة الدعاء والإلحاح فيه، وتعد مواسم العبادة كالحج والأوقات الفاضلة فرصة عظيمة لتعويد النفس على الإكثار من الدعاء واستغلال تلك الأوقات المستجابة.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم في القرآن وأنا أتكلم عن هؤلاء الصف والمباركة الأنبياء والمرسلين أحاول قدر استطاعتي أن أجسد لك صورة حتى ترى ذلك النبي وإن لم تعاشره وإن لم تكن في زمنه فأنا أعيزك وإنت بتسمع الحديث عن هؤلاء الأنبياء والمرسلين تحاول أن تتخيل تلك الشخصية بما ذكرها الله عز وجل في القرآن ترسم صورة لتلك الشخصية التي وضح الله عز وجل معالمها في القرآن وبيناها ولا شك أن شخصية الخليل إبراهيم عليه السلام تأتي في المقدمة وتأتي في أعالي الدرجات من الأنبياء والمرسلين ولا شك في ذلك وقد وصفه الله عز وجل بأوصاف ربما لم يذكر غيره بمثلها في القرآن فقال واتخذ الله إبراهيم خليلا وقال وإبراهيم الذي وفه وقال وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن وقال نرفع درجات من نشاء بعد أن تكلم عليه وقال كما سمعتم اليوم إن إبراهيم لحليم أواه منيب وقال إن إبراهيم لأواه حليم وغير ذلك من الأوصاف التي عز أن نوصف بمثلها أحد في القرآن الكريم كما نوصف بذلك إبراهيم عليه السلام ونحن نعيش مع إبراهيم عليه السلام في الدرس الثالث الآن ونقول إن من أكثر الأمور التي تحدث عنها القرآن حينما يتحدث عن إبراهيم عليه السلام هي القضية الأولى والقضية الأعلى والقضية الأسمى والقضية التي ليس فيها فسحة هذه هي القضية التي ليس فيها فسحة أي حاجة ممكن نتكلم فيه وفيها هتخد إلا هذه القضية دي ما فيهاش هتخد ألا وهي قضية التوحيد طبعا مش أنا اللي بقولك ما فيهاش هتخد أنا لا أملك من الأمر شيئا أنا أقول لك ما قاله الله عز وجل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء يعني أي حاجة فاء كلام إلا التوحيد ما فيهاش كلام إلا التوحيد ليس فيه كلام إلا ما يقوله بعض الضالين المضلين اللي بيطلعوا بين الحين والآخر يلبسون على الناس عقائدهم مع العلم اليقيني عند الأولين والآخرين من علماء المسلمين أن هذه القضية لا تقبل المناقشة قضية التوحيد هذه لا تقبل المناقشة ليس فيها مراء ما فيهاش لين إن الله لا يغفر أن يشرك به ولذا لما تكلم الله عز وجل عن إبراهيم عليه السلام وهو من أعلى الأنبياء قدرا عند الله عز وجل لما تكلم عنه ألصق الكلام عنه بأهم القضايا قال وهي قضية التوحيد ده أيضا ملمح لابد نكيد تقبلك منه إن شمعنا يعني إبراهيم عليه السلام معظم الآيات التي تتحدث عنه إنما تتحدث عن التوحيد هذا ملمح ينبغي النظر فيه والنظر إليه ومن التوحيد ومن التوحيد أو أو التوحيد الذي يفرق بين الناس بعضهم البعض هو صرف العبادة لله عز وجل وهو ما يعرف عند الأصليين بتوحيد الألوهية صرف العبادة لله عز وجل الذي قاله الله عز وجل في صورة الأنعام قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين بل إنك تتعجب أن المشركين بمكة كانوا يكرون بنوع من أنواع التوحيد ألا وهو توحيد الربوضية ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقولون الله ولئن سألتهم من خلقهم لا يقولون الله وكانت عندهم المشكلة في ذلك الصنف من التوحيد توحيد الألوهية أنهم لا يصرفون العبادة لله وحده خالصا وإنما يشركون معه أصناما لا تنفع ولا تضر يقولون عنهم ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا لذا ذلك النوع من التوحيد هو الفيصل والفارق بين الناس بعضهم البعض وقد سمعت أو قرأت يعني كلاما شيخ الإسلام بن تيمية عليه رحمة الله من أجمل ما قرأت في تلك المسألة وجماله في أنه وافق شيئا أنا كنت أقوله ولم أسمعه قبل كنت سمعه قبل كده لقيت أيلو ما هو هذا الكلام يقول إن المسلمين إن المسلمين وإن اشتركوا في كلمة لا إله إلا الله إلا أن هناك مفاصلة ومفارقة بينهم في تحقيق تلك الكلمة كلنا بنقول لا …