التفسير · سلسلة ابراهيم عليه السلام

ابراهيم عليه السلام 4

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

دروس من شخصية إبراهيم عليه السلام ودعائه

قدر إبراهيم عليه السلام والتوحيد

حيثما ذكر إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم ذكر التوحيد، وهو ما يعكس عظم قدره وعظم قدر التوحيد الذي لا يقبل الله عز وجل سواه، فقد قرن الله ذكره بنبيه واتخاذه خليلاً، ووصفه بالإحسان في مواضع متعددة من القرآن.

﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ [سورة النساء: 125]

اليقين الكامل في الدعاء

من أهم ملامح دعاء الأنبياء تحقيق اليقين التام والإيمان المطلق بأن الله سبحانه وتعالى مالك الملك وقادر على كل شيء، فلا ينبغي للمسلم أن يستصعب أمراً دعى به ربه، بل يسأله بيقين لا يتزحزح مع الأخذ بالأسباب.

التقرب بالأعمال الصالحة واستمرار الدعاء

يتأكد استجابة الدعاء بالتقرب إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحة والتصدق وإخلاص العمل كما فعل إبراهيم عليه السلام عند رفع القواعد، مع ضرورة الإلحاح وعدم اليأس مهما طال الزمن.

﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ [سورة البقرة: 127]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المروث رحمة للعالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطهرين ومن تبعهم بإحسن إلى يوم الدين ما زلنا مع شخصية كريمة وهي شخصية إبراهيم عليه السلام وذكرها في القرآن الكريم نتتبع آثار ذلك الذكر محاولين أن نقتبس من أنواره كما أمرنا الله عز وجل وتعبدنا فقال كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وليتذكر أولو الألباب وقد ذكر الله عز وجل إبراهيم عليه السلام صلاحة في الاقتداء والتأسي فقال قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا مرآء منكم ومما تعبدون من دون الله وقد ذكر أيضا الأنبياء والمرسلين عموما في التأسي بهم فقال سبحانه وتعالى في صورة الأنعام أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده كل أسألكم عليه أجرى إن هو إلا ذكرى للعالمين كما أن هؤلاء الصفوة المباركة هم أول الأصناف المذكورين أول الأصناف المذكورين في قول الله عز وجل أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصادحين وحسن أولئك رفيقة وقد ذكر الله عز وجل في صورة الفاتحة التي نقرأها كل يوم من على الأقل سبعة عشر مرة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم لأجل ذلك كله لا ينبغي أن يمر عليك ذكر الأنبياء والمرسلين في القرآن مرور الكرام لا يمر عليك ذكر هؤلاء ولا تقتبس الحمد لله ولا تقتبس من أحوالهم ولا تتأسى بهم فإنك إن فعلت ذلك فإنك مغبون ما تحك عليك لو أنت مخدش من هؤلاء الصفوة المباركة واستفدت من آثارهم ومن أعمالهم ومن أقوالهم ومن طريقة عبادتهم لله عز وجل إذا لم تستفد منهم تلك الاستفادة العظيمة التي نورك بها القرآن وأخبرك بها ويسر الله عز وجل لك أن تقرأ ذلك الكتاب العزيز وأن ينزل على قلب النبي الذي أرسل فيك فيعلمك من آثار هؤلاء فتقتدي بهم وتتأسى بهم وتكون على ضربهم الذي سماه الله عز وجل الصراط المستقيم هذا هو الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم تكلمنا عن إبراهيم عليه السلام تلك الشخصية الفريدة وذكرنا من أحوالها أنها حيثما ذكرت في الكرآن ذكر التوحيد كلما ذكر إبراهيم عليه السلام لابد أنك أنت تلحظ مع الكلام الذي فيه أو الذي يتحدث عنه حديث عن التوحيد ولعله النبي الكريم الذي أكثر أكثر ما جاء معه من الآيات في الكرآن الكريم تتحدث عنه إنما جاءت عن التوحيد وهذا أيضا يعطيك يعطيك ملاحظة لأمرين الأمر الأول قدر إبراهيم عليه السلام فإنه قرن ذكره بذكر التوحيد الذي هو أعلى الأمور بل إن الله عز وجل لا يقبل من أحد صرفا ولا عدلا إذا لم يكن ذلك التوحيد متحققا وهو الأمر الذي ليس فيه فسحة كل حاجة فيها فسحة إلا التوحيد ما فيهوش فسحة وأنا ما بقفلش الدنيا عليك ولا حاجة ده مش كلامي أنا ده كلام الله عز وجل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشأ في ديوان لا يغفره الله عز وجل هو ديوان الشير كده لا يغفره الله عز وجل لازم تكون أنت منتبه جدا لتلك المسألة مسألة التوحيد وتحقيقه وقد ذكرنا كلام تيمية عليه رحمة الله إن المسلمين وإن اشتركوا في التوحيد إن المسلمين وإن اشتركوا في كلمة التوحيد في كلمة لا إله إلا الله إلا أن التفاوت فيما بينهم في تحقيق تلك الكلمة كبير وعظيم جدا الأمر الأول ده إنك إنت تعرف قدر إبراهيم عليه السلام حيث قرنا بالتوحيد والأمر الثاني إنك إنت تعرف قدر التوحيد حيث قرنا الكلام عنه بالكلام عن نبي لم يذكر أحد من الأنبياء إلا النبي عليه الصلاة والسلام بمثل ما ذكر في القرآن فقال الله عز وجل فيه واتخ…