التفسير · سلسلة ابراهيم عليه السلام

ابراهيم عليه السلام 5

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

ملمح التضرع والاستكانة في دعاء نبي الله إبراهيم

أهمية التضرع والاستكانة

التضرع والتذلل إلى الله عز وجل عند الدعاء هو أحد أبرز الملامح المرتبطة بإجابة الدعاء، وقد وصف الله بها نبيه إبراهيم عليه السلام، وربط القرآن الكريم بين ابتلاء الأمم وبين غاية التضرع واللجوء إلى الله لرفع البلاء.

﴿فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ [سورة الأنعام: 43]

الإنسان بطبيعته يميل إلى الشطط والفجور إذا رغدت عيشته واستقرت أموره، ولقد أخذ الله الأمم بالعذاب لعلهم يستكينون ويتضرعون، فخلاص المرء من صنوف الابتلاءات يكون بطريق الاستكانة والخضوع الكامل لله سبحانه وتعالى.

نموذج إبراهيم عليه السلام في الدعاء

تميز دعاء إبراهيم عليه السلام بابعاد خاصة في التذلل والخضوع، حين ترك زوجه وابنه بواد غير ذي زرع وعرض أمره على ربه بخطاب رقيق يظهر فيه الضعف البشري والافتقار التام لله عز وجل.

﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ﴾ [سورة إبراهيم: 37]

رغم شدة الابتلاء والامتحان العسير، قرن إبراهيم عليه السلام شكايته بذكر نِعم الله عليه وحمده له، ليؤكد تمام الرضا بقضاء الله وقدره وعدم التشكيك، وهو أدب رفيع ينبغي للمسلم التحلي به عند مناجاة ربه.

قسوة القلب وعلاجها

السبب الرئيسي وراء عدم قدرة كثير من الناس على التضرع هو قسوة القلب الناتجة عن طول الأمد في العافية والانشغال بفتن العصر ومشتتاته، وعلاج ذلك يكون بتليين القلب بذكر الله والاستغفار والبعد عن المعاصي.

﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ [سورة الحديد: 16]

ينبغي للمسلم عند الدعاء أن يناجي الله على طبيعته وباللغة التي يتقنها بلا تكلف، مع اجتناب وضع سيناريوهات محددة للحل، وإظهار الافتقار الصادق والتسليم المطلق لأمر الله سبحانه.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم تجريه في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليلة والنهار صح؟ قلتنا فيها صح؟ محدش بيرد نايمين ترد عم عمار عارف رد تأكد من الجواب رد الله المستعان نزلنا مع الدعاء ومع تدبر الدعاء في قصتي أو في الآيات التي ذكرت نبي الله إبراهيم عليه السلام واليوم مع ملمح من أهم الملامح في دعاء إبراهيم عليه السلام ولعل ذلك الملمح والملمح الذي ذكر في القرآن ارتباط الإجابة به ارتباط إجابة الدعاء عموماً به ذلك الملمح موجود في دعاء إبراهيم عليه السلام ألا وهو ذلك الملمح هو الاستكانة والتضرع إلى الله عز وجل عند الدعاء التضرع التضرع إلى الله عز وجل عند الدعاء هذا أحد الأمور التي وصف بها إبراهيم عليه السلام في قول الله عز وجل إن إبراهيم لأواه وقول الله عز وجل إن إبراهيم لحليم أواه أواه ذكر العلماء في معانيها معاني كثيرة منها ما أوربناه في المرات الماضية أنها كثرة الدعاء ومنها التضرع إلى الله عز وجل أي أن إبراهيم عليه السلام كان من وصفه أنه متضرع إلى ربه سبحانه وتعالى عند سؤاله ومعنى التضرع التذلل لله عز وجل والخضوع له هو ده معنى التضرع وهذا الملمح هو من الملامح التي ذكرت في القرآن أو ذكر في القرآن ارتباط الإجابة به قال الله عز وجل ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون شددنا عليهم ضيقنا عليهم ابتليناهم بأصناف من البلاء والابتلاءات لعلهم يتضرعون لعلهم يتذللون إلى الله عز وجل ويلجأون إليه فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون وكأن كان الخلاص لهؤلاء مما هم فيه فقط أن يتضرعوا إلى الله عز وجل وأن يلجأوا إليه وقال الله عز وجل أيضا في سورة المؤمنون ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهم الإنسان بطبيعته تلك النفس التي بين جنبتيه تميل إلى الشطط وإلى الفجور إلا من عصمه الله عز وجل ده هو ده طبيعة النفس البشرية أصلا تميلوا إلى ذلك فقال الله عز وجل ولو رحمناهم وكشفنا ما بين من ضر يعني أنت لو الأمور ماشية معاك زي ما بيقولوا كده زي السكينة في الحلاوة مشكلتك مشكلة لأن معظم الناس معظم الناس لما بيبقوا في هذا الأمر أو في هذا الرغض وفي هذا الهدوء من العيش يبعدوا عن الله عز وجل وربما يطغون وربما يتكبرون هذا ما قاله الله عز وجل في صورة المؤمنون ولو رحمناهم وكشفنا ما بين من ضر للجوا في طغيانهم يعمهم ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون هو بقى هو ده الكلام فما استكانوا لربهم وما يتضرعون خلوصك من صنوف الابتلاءات التي يبتلى بها المر طريقه الاستكانة والتضرع إلى الله عز وجل عشان كده بقولك أن ربنا عز وجل ربط الإجابة بهذا الملمح تحديدا ملمح الاستكانة والتضرع إلى الله عز وجل طيب هو يعني المسألة دي محتاجة يعني تفصيل يعني محتاج إن أنا أقول لك تزلل إلى الله عز وجل لما يبقى عندك بلاء نازل على دماغك عشان ربنا عز وجل يرفعه أه محتاج لأنه قد عز ذلك الأمر عند كثير من الناس والسبب في ذلك سماه الله عز وجل في القرآن ألا وهو فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم ناس كثيرة ما بتعرفش تتزلل لله عز وجل ناس كثيرة ما بتعرفش تلجأ إلى الله عز وجل وتتضرع إليه أن يكشف ما هي فيهم بلاء ويبقى البلاء معه من أول يومه إلى آخره وقد ضيق عليه معيشاته وحياته ومع ذلك ليس عنده ذلك التزلل لله عز وجل أن يرفع عنه ذلك البلاء ولعل ذلك بسبب قسوة القلب وعدم لينه ولعل ذلك بسبب كبر خفي في القلب يمنع الإنسان ويحول بينه وبين ذلك التزلل لله عز وجل الملك سبحانه وتعالى وهذا الملمح ذك…