التفسير · سلسلة ابراهيم عليه السلام

ابراهيم عليه السلام 7

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

أصل الأصول: معرفة الله وعبادته من خلال آثار ربوبيته

أصل معرفة الله عز وجل في القرآن

يدور درس اليوم حول أصل الأصول في السير إلى الله عز وجل، وهو معرفة الله وعبادته بناء على تلك المعرفة. هذا الخطاب التعبدي يتكرر بكثرة في القرآن الكريم، وتحديداً في سورة هود حيث عرض الأنبياء كنوح وهود وصالح عليهم السلام دعوة أقوامهم لعبادة الله الواحد وربط ذلك بتعريفهم بربهم من خلال الخلق والإنعام.

﴿أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾ [سورة هود: 2-3]
﴿إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [سورة هود: 51]

إن بعض الناس يظن أنه يعرف ربه حق المعرفة، لكن ظاهر الحال ينبئ بعكس ذلك؛ فكثير من المعاصي والوقوع في الحرام من أجل تحصيل حظوظ الدنيا يدل على وجود خلل في معرفة الله سبحانه وتعالى بصفة الربوبية وأنه بيده وحده الرزق والأمر كله.

نموذج إبراهيم عليه السلام في توحيد الربوبية

ضرب إبراهيم عليه السلام المثل الأعلى في دعوة قومه إلى إفراده سبحانه بالعبادة والتقوى مستدلاً بصفات الربوبية والرزق. إن ضعف اليقين في قلوب بعض الناس بما يتعلق بأرزاقهم هو ما يدفهم إلى التعدي أو الوقوع في الحرام، ناسيًا أن الرزق مكتوب ومقدر من الله عز وجل ولا يمكن أن يفوت العبد.

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [سورة العنكبوت: 17]

عرض القرآن نماذج من دعاء الأنبياء وأدبهم الجم الرفيع مع الله سبحانه وتعالى، مثل قول إبراهيم عليه السلام حائكًا صفات ربه في الخلق والرزق والشفاء بأسلوب يقطر حبًا وتعظيمًا للخالق عز وجل.

التحذير من منازعة الله في ربوبيته

يحذر الشيخ من خطورة الوقوع في كبرياء توزيع الأحكام على الناس والحكم عليهم بالهلاك أو حرمانهم من مغفرة الله، لأن هذا يشكل منازعة لله عز وجل في أمره الخاص بربوبيته وهدايته وعباده، وينصح بالانشغال بإصلاح النفس وترك الحكم على العباد.

﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ﴾ [سورة الأعراف: 54]

طريق تقوية هذا المعرفة واليقين هو قراءة القرآن بتدبر، لا سيما الآيات التي تتحدث عن نعم الله وآثار ربوبيته واسمائه وصفاته. متى صح هذا المفهوم في قلب المؤمن صحت عبادته ودعاؤه انتظامًا وكمالًا.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبعوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نزلنا مع شخصية إبراهيم عليه السلام نقف عند الآيات التي نتحدث عنهم في القرآن نتلمس فيها أثرا من أثار نبي كريم وصل إلى مرتبة لم يصل إليها أحد من الأنبياء والمرسلين غير النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة الخلة واتخذ الله إبراهيم خليلا والحقيقة درس اليوم هو أصل الأصول في سيرك إلى الله عز وجل وإن وقع ذلك الكلام في قلبك ووجد له أثر فإنه سيغير من مسيرك إلى الله عز وجل تماما وسينالك وسينالك من العجب الكثير عندما تجد أن آيات كثيرة جدا في القرآن تنبني على ذلك الأصل الذي سنتحدث عنه والذي كان واضحا جليا في حياة إبراهيم عليه السلام وذكره الله عز وجل في القرآن ذلك الأصل يتعلق بمعرفتك بالله عز وجل وعبادتك له بناء على تلك المعرفة وهذا الأصل أصل دعا إليه الأنبياء والمرسلين من هذه الوجهة الخطاب التعبدي في القرآن الكريم متنوع هذا أحد الخطابات المنتشرة بجد جدا وبكثرة في القرآن الكريم تعبد الله عز وجل عبادة الله عز وجل عبادة الله عز وجل بناء على معرفته هذا جاء في القرآن الكريم في مواضع كثيرة جدا لا يمكن إحصائه منها صورة كاملة تتحدث عن ذلك الأصل الصورة اللي احنا قرأناها في الفجر النهاردة صورة هود صورة هود تتحدث عن ذلك الأصل وتركز عليه! اسمع كده ربنا عز وجل قال في صدر الصورة كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لد حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير ألا إنهم يثنون الصدرهم إلى آخر الآيات وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقه ويعلم مستقرها ومستودعها يأمر الله عز وجل عباده أن يعبدوه وحده لا شريك له والسبيل إلى تلك العبادة أن يعرفوه أن يعرفوا ربهم اسمع كده قول هود عليه السلام في تلك الصورة لقومه يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون ويا قوم لا أسألكم عليه أجر إن أجري إلا على الذي فطرني هي دي المعرفة إن أجري هي دي المعرفة المرادة إن أجري إلا على الذي فطرني معرفة الله عز وجل من خلال خلقه من خلال أنه خلق إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلوا ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدررا إلى آخر الآيات اسمع كده إلى كلام صالح في نفس الصورة وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب يعرف قومه بالله عز وجل من خلال قوله هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيه ومن خلال إن ربي قريب مجيب ودائما تلاقي الآيات التي تتحدث عن معرفة الله عز وجل جاءت بلفظ الرب عشان أنت تخلص من ذلك إلى نتيجة أن ذلك الرب يجب أن يصرف إليه تلك العبادة سبحانه وتعالى لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال الله عز وجل في صورة في حق إبراهيم عليه السلام إنه حميد مجيد على الله عز وجل يريد برضو تعريف الناس بالله عز وجل وقال في حق شعيب في تلك الآيات وإلى مديان أخهم شعيب قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ويا قوم أوفوا المكال والميزان إلى آخر الآيات قال ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود يبقى الدعاء والعبادة العبادة كتكل والدعاء بشكل خاص يستلزموا منك إن ذلك الأصل يكون واضح ع…