التفسير · سلسلة ابراهيم عليه السلام

ابراهيم عليه السلام 10

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

ابراهيم عليه السلام: صفات الخليل والكرم

مكانة إبراهيم عليه السلام

أمرنا الله عز وجل بالاقتداء بسيرة الأنبياء والمرسلين ولا سيما إبراهيم عليه السلام الذي بلغ درجة الخلة وهي أعلى درجات المحبة.

﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ [سورة النساء: 125]

الكرم والإحسان في قصة الضيافة

يعد إبراهيم عليه السلام أول من ضيف الضيفان، وكان يسارع بنفسه في إكرام ضيوفه بأفضل ما لديه دون تأخير أو سؤال.

﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ [سورة الذاريات: 24]
﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [سورة هود: 69]

الارتباط بين الكرم والتوكل

الكرم والإنفاق مرتبطان ارتباطا وثيقا بحسن التوكل على الله عز وجل واليقين بأن الله هو الخلف لكل منفق، وضعف التوكل هو سبب الشح والبخل.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان اليوم الدين نازلنا مع شخصية من أكرم الشخصيات على الله عز وجل ألا وهي شخصية الخليل إبراهيم عليه السلام نتلمس بعضا من سيرته وهذا مما أمرنا به في القرآن الكريم أن نتلمس سير الأنبياء والمرسلين ونسير على نهجهم لا سيما من ذكر خصيصا في تلك أو في ذلك الأمر هو إبراهيم عليه السلام ذكر الأنبياء عموما في قول الله عز وجل أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده كل أسألكم عليه أجرى إنه إلا ذكر للعالمين وأمرنا بالاقتداء بإبراهيم بشكل خاص عليه السلام في قول الله عز وجل قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله وقال الله عز وجل إن أولى الناس بإبراهيم لالذين اتبعوه وهذا النبي هو النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا والله ولي المؤمنين لذا فإننا نتتبع شخصية إبراهيم عليه السلام نحاول أن نعلم لما وصل إلى تلك الدرجة عند الله عز وجل ما هي الصفات التي كانت في إبراهيم عليه السلام حتى يصل إلى تلك الدرجة التي لم يبلغها نبيه إلا هو والنبي صلى الله عليه وسلم فقط فقد قال الله عز وجل فيه واتخذ الله إبراهيم خليلا والخل أعلى درجة المحبة فإن الله عز وجل اتخذ من البشر خليلي إبراهيم عليه السلام والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح مسلم وصاحبكم خليل الله أيضا ذكر الله عز وجل إبراهيم عليه السلام فأسنى عليه بكثير من الصفات فقال الله عز وجل فيه وإبراهيم الذي وفى وقال وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن وقال إن إبراهيم لحليم أواه منيب وقال إن كذلك نجزي المحسنين على إبراهيم عليه السلام كل تلك الصفات في إبراهيم عليه السلام ومن الصفات التي ذكرها المولى عز وجل وجاءت في القرآن تحكي قصة ذلك النبي الكريم صفات مرتبطة ببعضها جدا ألا وهي صفة الكرم والصبر والتوكل ولعل هذه الصفات السلاسة تندرج تحت أصل عام ألا وهو الإحسان تندرج تحت صفة الإحسان فإبراهيم عليه السلام كما يقول أهل التفسير هو أول من ضيف الضيفان أول من ضيف الناس كان إبراهيم عليه السلام يعني أول من اتخذ ذلك الأمر وتبعه الناس من بعده كان إبراهيم عليه السلام حتى أنه كان كما ذكر بعض أهل التفسير يخرج إلى خارج بيته لينظر أي أحد يضيفه يعني يرح كده يطلع على الطريق كده عشان يجيب أي حد يستضيفه عنده ولا شك أن هذا من الكرم وقد ذكره الله عز وجل في القرآن كما سمعتم اليوم في سورة الزاريات قال الله عز وجل هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين قال العلماء سماهم مكرمين وكانوا ملائكة كان جبريل عليه السلام ومعه ملكين كما يقولون في التفسير لما سماهم مكرمين قال أهل التفسير أنه سماهم مكرمين لأنه قام على خدمتهم بنفسه وأكرمهم بنفسه وقال بعضهم أن الله عز وجل سماهم مكرمين لأنهم ملائكة وقد قال الله عز وجل فيهم قبل ذلك بل عباد مكرمون من الأسباب التي سماهم الله عز وجل من أجلها مكرمين إكرام إبراهيم عليه السلام لهم لأنه أكرم الخلق على الله عز وجل في ذلك الوقت فلما لحق لما أضافهم بنفسه لحق به ذلك الوصف لحق بهم ذلك الوصف هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين وقد بيّن الله عز وجل إكرامه لهم طريقة إكرامه لهم في صورة هود قال الله عز وجل ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرة قالوا سلام قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيز لم يتأخر في إكرامهم قبل ما يسألهم عن أي حاجة وهذا من الكرم يعني ق…