التفسير · سلسلة ابراهيم عليه السلام

ابراهيم عليه السلام 11

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

إبراهيم عليه السلام والتوحيد

أهمية التوحيد

يؤكد الشيخ على أن أساس دعوة الأنبياء والمرسلين جميعاً هو التوحيد، وهو الأصل الذي لا سلب له يغني عنه شيء، ومحذراً من الالتفات إلى من يفضل الغرب على المسلمين متجاهلاً فقدانهم لهذا الأصل العظيم.

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [سورة الروم: 9]

فإن العقيدة المنضبطة هي التي صنعت أجيال الأمة الأولى وأعزتهم، مستشهدًا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الإخلاص من منظور القرآن في قصة إبراهيم عليه السلام

يبين الشيخ أن إتحاف العمل بالصواب والخلوص لله وحده هو أساس القبول، مستشهداً بآية الأنعام التي تبين توجه إبراهيم عليه السلام بكليته لله رب العالمين.

﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ [سورة الأنعام: 161-163]

ويوضح أن النية تحتاج إلى معالجة دقيقة ومستمرة لئلا يشوبها الرياء، فالنفس لا نصيب لها في الإخلاص الخالص.

وسائل تحقيق الإخلاص

من وسائل تحقيق الإخلاص التفكر في آيات الله والتأمل في ملكوته، وكذلك مخالفة الهوى والنفس في الأمور التي تكبد الإنسان مشقة وعناء، كما فعل إبراهيم عليه السلام حين استسلم لأمر الله في ذبح ابنه.

﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [سورة الصافات: 102]

ويعد الإحسان ومراقبة الله في السر والعلانية من أعظم علامات الإخلاص، وحرص السلف على إخفاء أعمالهم خوفاً عليها من الرياء.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الممروث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نختم الحديث عن نبي الله إبراهيم عليه السلام وكما بدأنا بالتوحيد ننتهي بفضل الله عز وجل أيضا بالتوحيد في الحديث عن إبراهيم عليه السلام فإن أمر التوحيد مرتبط ارتباطا وثيقا إن تتبعت آيات القرآن بذكر إبراهيم عليه السلام فإبراهيم عليه السلام وكذا سائر الأنبياء والمرسلين الأمر الذي جاءوا به الأساسي هو التوحيد يجي بقى مع التوحيد مع الأخضاق يجي معاه بعض المعاملات ولكن أساسه الأمر التوحيد وعشان كده ننبه بعض الإخوة المخدوعين في الغرب بمسألة إقامة العدل وغير ذلك من الأمور التي يطلب بها المسلمون ابتداء فتلاقي بعض الناس يعني أنا مش عايز أصفهم بالجهل لكن هم جهلة اللي يقول هذا الكلام جاهل يقول لك والله إذا النصراني ده معاملته أحسن من المسلم أو ما يقولش معاملته يقول النصراني أحسن من المسلم ويقولها بإطلاق هكذا هذا أمر ينبغي التفطن إليه لا ليس أحسن من المسلم حتى وإن كان المسلم فيه العبر ليه لأن التوحيد هو الأصل فإذا سُلب ذلك التوحيد سُلب معه كل شيء وقد قال الله عز وجل محذرا من هذا المسلك ولا فتن الأنظر إليه برضو بعض الناس من الناس اللي عندهم نقط للذات عالي يقول لك والله الغرب أحسن من المسلمين ليسوا أفضل من المسلمين ليسوا أفضل من المسلمين لأنهم فقدوا الأمر الأساسي في تلك الحياة ألا وهو التوحيد قال المسلمين مطالبين بأنهم يكونوا على درجة عالية من العدل ومن الإتقان وغير ذلك لكن ما ينفعش أنت تقول بإطلاق كده الغرب أحسن من المسلمين اسمع كده ربنا عز وجل قال إيه أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبله كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها يا ربنا عز وجل قال ذلك المعنى وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم كان عقبة الذين أساءوا السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون المسألة بتاعة الإطلاق ده وأن الغرب أحسن من المسلمين وأن النصارى أحسن من المسلمين وغير ذلك من تلك الكلمات الغير منضبطة ده كلام واحد ما أوجد عارف حاجة ما أوجد عارف واخلق ليه أصلا لأن الأصل في خلقك إنما هو صرف عبادتك اللي يا عز وجل توحيد ده الأصل عشان كده الأصل ده لو مش موجود في إشكالية كبرى وليس معنى كلامي يفهم منه أني أقول إن المسلمين الذين يفعلون تلك الأفعال السيئة والذين لا يقيمون العدل في بلادهم والذين لا يقيمون العدل في أوطنهم في منأة في منأة عن النقط ليس هذا المراد ولكن المراد تصحيح فكرة وفهم أمر ألا وهو التوحيد أولا وبعد التوحيد نتكلم التوحيد وبعد التوحيد نتكلم عشان كده مسألة التوحيد دي مسألة خطيرة وإن تتبعت آيات القرآن تجد تقريبا إن معظم آيات القرآن تتركز حول ذلك المعنى معنى التوحيد آه في كلام عن الأخلاق وفي كلام عن المعاملات حتى ذلك الكلام عن الأخلاق والمعاملات إنما هو مرتبط ارتباطا وسيقا بالعقيد والتوحيد ألا تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفا معاملة يربطها النبي صلى الله عليه وسلم ما بيه بالعقيدة وعشان كده عشان كده أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد ضربوا أروع المثل في الأخلاق ليه عشان العقيدة مصبوطة العقيدة منضبطة وبالتالي أدت تلك العقيدة إلى ذلك الذي ترى من جيل عز أن ترى له مثيلا إيه السبب العقيدة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر سنة يتكلم في العقيدة فقط يتكلم في الإيمان بالله واليوم ا…