إبراهيم عليه السلام والتوحيد
أهمية التوحيد
يؤكد الشيخ على أن أساس دعوة الأنبياء والمرسلين جميعاً هو التوحيد، وهو الأصل الذي لا سلب له يغني عنه شيء، ومحذراً من الالتفات إلى من يفضل الغرب على المسلمين متجاهلاً فقدانهم لهذا الأصل العظيم.
﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [سورة الروم: 9]
فإن العقيدة المنضبطة هي التي صنعت أجيال الأمة الأولى وأعزتهم، مستشهدًا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
الإخلاص من منظور القرآن في قصة إبراهيم عليه السلام
يبين الشيخ أن إتحاف العمل بالصواب والخلوص لله وحده هو أساس القبول، مستشهداً بآية الأنعام التي تبين توجه إبراهيم عليه السلام بكليته لله رب العالمين.
﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ [سورة الأنعام: 161-163]
ويوضح أن النية تحتاج إلى معالجة دقيقة ومستمرة لئلا يشوبها الرياء، فالنفس لا نصيب لها في الإخلاص الخالص.
وسائل تحقيق الإخلاص
من وسائل تحقيق الإخلاص التفكر في آيات الله والتأمل في ملكوته، وكذلك مخالفة الهوى والنفس في الأمور التي تكبد الإنسان مشقة وعناء، كما فعل إبراهيم عليه السلام حين استسلم لأمر الله في ذبح ابنه.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [سورة الصافات: 102]
ويعد الإحسان ومراقبة الله في السر والعلانية من أعظم علامات الإخلاص، وحرص السلف على إخفاء أعمالهم خوفاً عليها من الرياء.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.