الرقائق

كيف تنجو من الدنيا

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

كيف تنجو من الدنيا

تدبر القرآن أساس الهداية

يقصد بتدبر القرآن الاعتبار والتعرف على آياته الكريمة وتطبيقها على الحياة العملية والاستفادة منها، وهو أمر يصح لكل أحد بخلاف التفسير الخاص بالعلماء. إن جعل مسألة تدبر القرآن أساسية عند قراءته والاستماع إليه تأخذ بالقلب والعقل بعيدًا عن التعلق بالدنيا.

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾ [سورة النساء: 82]

تزكية النفس وعلاج حب الدنيا

إن إيثار الحياة الدنيا على الآخرة منبعه قلة تذكية النفس. التزكية تعني التطهر بفعل الطاعات وعزل النفس عن المعاصي والإكثار من التقرب إلى الله عز وجل. المحافظة على الصلاة والعبادات ترفع المدخلات الإيمانية للنفس وتجعل الطاعة أسهل وأيسر.

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ [سورة الأعلى: 14]

استحضار الآخرة في كل شأن

للخروج من قبضة حب الدنيا، يجب أن يكون أمر الآخرة حاضرًا في ذهن الإنسان في كل شيء يفعله وفي كل حركة وسكون، لأن الآخرة خير وأبقى وغير منغصة بخلاف الدنيا الفانية. أداء الصلاة خمس مرات في اليوم يعيد الإنسان دائمًا إلى المضمار الصحيح.

﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ﴾ [سورة الأعلى: 16-17]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المدروس رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وإنحابه الطيبين الطهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال الله عز وجل أفعل يتدبرون القرآن ولو كانوا عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقال كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آيائه وليتذكر أولو الألداء فنقصد من نقاص نزول القرآن أن يتدبر العبد آياته وإذا فعل الإنسان ذلك فإنه سيجد خيرا كثيرا وفيه هناك فرق بين التدبر والتفسير التدبر هو الاعتبار والاتعرف بآيات القرآن الكريم وتطبيقها على حياتك العملية والاستفادة منها وهذا يصح لكل أحد أما التفسير فهو خاص بالعلماء المتغحرين في ذلك الفن الأمر الذي يجعلك تضع نصب عينيك مسألة تدبر القرآن كمسألة أساسية عند قراءتك من القرآن وعند استماعك له ولعلنا نقف وقفة سريعة اليوم مع مشكلة نعاني جميعا منها ألا وهي التعلق بالدنيا تلك المشكلة ما في أحد سواء كان متدين أو غير متدين مصلي أو غير مصلي إلا وعنده تلك المشكلة ويعاني منها وقد أخبر الله عز وجل في تلك الآيات البينات التي قرأناها ببعض الحقائق التي إن فعلتها وإن يسرت لك فستأخذ بقلبك وعقلك وكيانك بعيدا عن تلك الدنيا ولذا قال الله عز وجل في طيات الآيات التي قرأناها وأن يسيرك اليسر القرآن والذكر واتباع النبي صلى الله عليه وسلم والدين الأصل فيه أنه يسير وأنه مؤسر ولكن لمن يسره الله عز وجل عليه كما جاء عند أحمد من حديث معاذ بنجابر رضي الله عنه يا رسول الله أخبرني عن عمل من يدخله الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه وده الشاهد على من يسره الله عليه ثم الحديث بطبيع الشاهد في الكلام أن اتباع أمر الله عز وجل ورسوله هو من اليسر ولكنه ميسر لمن يسره الله عز وجل عليه وأراد به الخير ولذا قال الله عز وجل في تلك الآيات التي قرأناها تذكر إن نفعة الذكرى سيذكر من يخشى سيذكر من يخاف الله عز وجل ويتجنبها الأشقر الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا همت في تلك الآيات التي قرأناها قال الله عز وجل عن أصل من الأصول مما يعلق الإنسان بالدنيا ألا وهو إثار تلك الحياة على الآخرة إثار تلك الدنيا على الآخرة فقال بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى طب ليه إحنا بنعمل كثيرا مع أن كلنا مؤمنين بالله عز وجل وباليوم الآخر وعرفين أن في جنة وعرفين أن في نار وعرفين أن الدنيا ليه مهما أخذنا منها فإنها ثانية وعما قليل سنذهب ونطرقها ليه الإنسان بيعمل هذا الأمر هذا الأمر منبعه من قلة التذكية من قلة تذكية النفس ولذا قال الله عز وجل قد أفلح من تذكى طب يعني إيه تذكى؟ تذكى تطهر بفعل الطاعات تطهر بفعل الطاعات وعزل نفسه عن المعاصر وأكثر من كل عمل يقربه إلى الله عز وجل عايز أقول لك على حاجة الصلاة التي تصلها يعني الصلاة التي تصلها في المسجد هذه تضع خطوة أمام في مسألة التذكية يعني أنت لو لم تصلش وإن ممكن تلحظ هذا في نفسك أصلا أنت لو لم تصلش النسجد أو محارس على الصلاة أو عندك تقصير في الصلاة تجد بشكل تلقائه بيقل ذلك الإيمان وبينحدر ولك أن ترجع إلى ما أقول في رمضان انظر إلى نفسك في رمضان في مسألة السموم الإيماني وفي مسألة قدرتك على الطاع انظر إلى نفسك في غير رمضان تلاقي في رمضان الأمر الحمد لله تلاقي في رمضان الأمر أسهل وأيسر عليه ليه؟ لأن المدخلات التي تدخلها لنفسك لأن المدخلات التي تدخلها لنفسك في رمضان أعلى قدرا من غيره من غير رمضان وإذا قال الله عز وجل قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصله وقال في سورة الشمس التي ترأتها في الرقعة الثانية قد أفلح من زكها و…