نوح عليه السلام 1
قصص الأنبياء ورؤية المسلمين لها
تختلف نظرة المسلمين لقصص الأنبياء والمرسلين عن نظرة الكفار الذين جعلوها موضع طعن واعتبروها أساطير الأولين. إننا نسرد هذه القصص لنقتفي آثارهم ونهتدي بهداهم كما أمرنا الله عز وجل.
﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]
ثناء الله على نوح بوصف الشكر
أثنى الله سبحانه وتعالى على نبي الله نوح عليه السلام بوصف العبودية والشكر في مواضع متعددة من القرآن الكريم، لاسيما في سورة الإسراء.
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [سورة الإسراء: 3]
صنع نوح عليه السلام السفينة بأمر الله وبذل جهداً دعوياً طويلاً استمر ألف سنة إلا خمسين عاماً، ودعا قومه صابراً محتسباً حتى جاء أمر الله بالطوفان.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ [سورة العنكبوت: 14]
معالم شكر نوح عليه السلام
يظهر شكر نوح عليه السلام في عدم رؤيته لعمله وجهده الدعوي الطويل، بل نسب الفضل والنجاة لرحمة الله وحده، كما ظهر جلياً حين دعا ربه لابنه مع تسليمه الكامل بحكمة الله.
﴿لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ [سورة هود: 43]
﴿رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾ [سورة هود: 45]
عندما جاءه التوجيه الإلهي بأن ابنه ليس من أهله وأنه عمل غير صالح، استجاب بسرعة وأناب إلى ربه مستغفراً ومعترفاً بالعجز عن سؤال ما ليس له به علم.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.