التفسير · سلسلة نوح عليه السلام

نوح عليه السلام 1

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

نوح عليه السلام 1

قصص الأنبياء ورؤية المسلمين لها

تختلف نظرة المسلمين لقصص الأنبياء والمرسلين عن نظرة الكفار الذين جعلوها موضع طعن واعتبروها أساطير الأولين. إننا نسرد هذه القصص لنقتفي آثارهم ونهتدي بهداهم كما أمرنا الله عز وجل.

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]

ثناء الله على نوح بوصف الشكر

أثنى الله سبحانه وتعالى على نبي الله نوح عليه السلام بوصف العبودية والشكر في مواضع متعددة من القرآن الكريم، لاسيما في سورة الإسراء.

﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [سورة الإسراء: 3]

صنع نوح عليه السلام السفينة بأمر الله وبذل جهداً دعوياً طويلاً استمر ألف سنة إلا خمسين عاماً، ودعا قومه صابراً محتسباً حتى جاء أمر الله بالطوفان.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ [سورة العنكبوت: 14]

معالم شكر نوح عليه السلام

يظهر شكر نوح عليه السلام في عدم رؤيته لعمله وجهده الدعوي الطويل، بل نسب الفضل والنجاة لرحمة الله وحده، كما ظهر جلياً حين دعا ربه لابنه مع تسليمه الكامل بحكمة الله.

﴿لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ [سورة هود: 43]
﴿رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾ [سورة هود: 45]

عندما جاءه التوجيه الإلهي بأن ابنه ليس من أهله وأنه عمل غير صالح، استجاب بسرعة وأناب إلى ربه مستغفراً ومعترفاً بالعجز عن سؤال ما ليس له به علم.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المباوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين سؤال مفاجئ في الخشوع في الصلاة ما قرأنا إيه صلاة الفجر أمس أحسنت نوح صح وإيه كمان وإيه خلاص الإجابة خلصت أحجبه صلاة وقلت قرأنا إيه في صلاة الفجر أمس نوح والطارق الإجابة السريعة الإجابة السريعة لهذا السؤال تحط إيدك على وضعك في الخشوع في الصلاة مش عايزك ترجع على صلاة الفجر ارجع لصلاة العشة ده أمر قريب أمس وإعمل الاختبار ده لنفسك كل فترة يعني ما تعملوش بشكل ممتظم عشان أنت هبقى بركز فيه اعملوا كل فترة كده قرأنا إيه صلاة العشة مبارحة الأعلى أيوة الأعلى والشمس الأعلى والشمس عشان أنت يعني إيه ما هي قريبة من بعض أمس قرأنا صورة نوح في الركعة الأولى وقرأنا الطارق في الركعة الثانية وقرأنا اليوم أيضا قصة نوح عليه السلام في صورة هود لأننا نتحدث عن الأنبياء وصفة الخلق الذين أنعم الله عز وجل عليهم كما قال في كتابه الكريم أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين وذكرهم أول صنف من المنعم عليهم وقال سبحانه وتعالى أيضا في سورة مريم بعد أن ذكر الأنبياء والمرسلين قال واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديق النبي ورفعناه مكانا عليا أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريات آدم ومن من حملنا مع نوح ومن ذريات إبراهيم وإسرائيل ومن من هدينا واشتبين إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكي وأمرنا الله عز وجل أيضا في الكرآن باتباع آثارهم والاقتداء بهم فقال أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكفرين أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتدئ كل أسألكم عليه أجر إن هو إلا ذكر للعالمين ونظرة الإنسان المسلم لقصص الأنبياء تختلف عن نظرة الكفار فإن الكفار نظروا إلى تلك الرؤية أو إلى ذلك الكلام الذي يحكي قصص الأنبياء والمرسلين فجعلوه مصدر طعن على النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلة كل أنزله الذي يعلم السر في السنوات والأرض إنه كان غفورا رحيم فأحنا وقيتنا كمسلمين لسرد قصص الأنبياء في القرآن رؤية مختلفة عن غيرنا لما؟ لأننا نحاول أن نقتفي آثارهم التي أمرنا الله عز وجل به ونهتدي بهداهم الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وأمرنا تباعا للنبي صلى الله عليه وسلم وقد تحدثنا عن بعض الأنبياء فيما مضى تحدثنا عن يوسف عليه السلام تحدثنا عن سليمان عليه السلام وتحدثنا عن إبراهيم عليه السلام واليوم سنتحدث عن نبي كريم من منظور القرآن ومحاولة مننا الوقوف على تلك الأمور التي ذكرها الله عز وجل في شخص نوح عليه السلام نوح عليه السلام نبي من أولي العزم من الرسل الذين أمر الله عز وجل النبي بالاقتداء بصبرهم قال فاصبر كما صبر أولي العزم من الرسل ولا تستعجل لهم وقال سبحانه وتعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غريظة وتلك الآية جمعت هؤلاء الصفوة المباركة من أولي العزم من الرسل فنوح عليه السلام لا شك أنه منهم وبما أننا نتكلم في تدبر القرآن وفي فهم المعاني والوقوف عليها لفت نظري ذلك الثناء الذي أثنى الله عز وجل به على نوح عليه السلام في صدر صورة الإسراء فقال سبحان الذي أسرى بعبديه ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير وآتينا موسى الكتابة وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذ من دون وكيلة ذريّة من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا إيه طعم ركس قالت ن…