نوح عليه السلام ومعنى الشكر في العبادة
الاقتداء بالأنبياء وأولو العزم
ذكر الله عز وجل أولي العزم من الرسل في القرآن وأمر نبيه بالاقتداء بهم وبالأنبياء عموما ليكون المؤمن على بينة من أمره ولا يكون كمن استهزأ بالقصص القرآني بل عليه أن يتدبر أفعال الأنبياء ويقتفي آثارهم.
﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾ [سورة الشورى: 13]
المؤمن مأمور بالتأسى بالرسل والالتزام بما دعوا إليه من الهداية والصراط المستقيم، وألا يحبطه إعرض الناس أو عدم انتباههم لآداب مجالس الذكر والاستماع.
منهج نوح عليه السلام وقائمته على الشكر
وصف الله عز وجل نوحا عليه السلام بأنه عبدا شكورا، وعند تدبر سورة نوح يتبين أن كل أدوات الدعوة التي استخدمها مع قومه كانت تدور حول دعوات ترتبط بشكر نعمة الله ومغفرته وفضله.
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [سورة الإسراء: 3]
استمر نوح عليه السلام يدعو قومه آلاف السنين صابرا محتسبا، وكان يربط كل نعم الله وخلقه للسماوات والأرض والرزق والأمطار والبنين بوجوب شكر المنعم سبحانه.
العبادة شكرا لله
العبادة ينبغي أن تقوم على أساس الشكر العرفاني بنعم الله التي لا تحصى، مستحضرين حال النبي صلى الله عليه وسلم في قيامه حتى تورمت قدماه ردا لجميل المغفرة الإلهية.
إن استحضار الشكر في العبادة والحرص على الطاعة يغيران حياة الإنسان ويقومان سلوكه، فيكون العبد دائما مستحضرا لنعم الله الكثيرة عليه ومؤديا لحقها بالرجوع إليه.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.