الرقائق

إياك وضعف الشكر

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

إياك وضعف الشكر

استشعار العافية وشكر النعم

يغفل الإنسان غالبًا عن نعم الله العظيمة التي يتقلب فيها، كالصحّة وسلامة البدن، ويظنها حقًا مكتسبًا وأصلًا دائمًا، حتى تفاجئه الأزمات أو يرى حالات المرض الشديدة في المستشفيات، وحينها يعلم مقدار العافية التي كان فيها والتي تستوجب شكرًا مستمرًا لا ينقطع.

إن طول الأمد في العافية قد يسبب قسوة القلب والغفلة عن ذكر الله، وربما يقع الإنسان في صفة الكنود الذي ينسى النعم الكثيرة ويعد النقم، متأثرًا بهموم دنيوية تافهة لا تساوي شيئًا أمام ابتلاءات الآخرين العظيمة.

﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [سورة الحديد: 16]

التعامل مع المصائب برؤية الحكمة والرحمة

عند وقوع المصائب والأزمات، ينبغي للعبد ألا يضضعف شكره لله عز وجل، بل عليه أن يتأمل في أقدار الله بنظرة العبودية، مدركًا أن ما يظهر للعبد في باطنه الشر فقد يحمل في طياته الرحمة والحكمة الإلهية التي يخفيها القدر عن العباد.

إن الشكر الحقيقي مقرون بزيادة الخير والعطاء من الله تعالى، وهو سلاح المؤمن في مواجهة فتن الحياة ووساوس الشيطان الذي توعد بإتيان بني آدم ليصدّهم عن الشكر، وقليل من عباد الله من يكونون شاكرين لنعمته.

﴿فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴾ [سورة الأعراف: 16-17]

مجاهدة النفس ليكون القلب شاكرًا

يحتاج الشكر إلى مجاهدة عظيمة للنفس باللسان بالحمد والثناء، وبالقلب بالرضا التام عن أقدار الله، مع استحضار أحوال من هم أشد بلاء، والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في عبادته وشكره المستمر لربه رغم غفران ذنوبه.

مهما بالغ الإنسان في الطاعة والعمل فلن يستطيع أن يوفي نعم الله سبحانه وتعالى حقها، فنجاة العبد تكون برحمة الله أولاً، مما يستوجب منه كمال الشكر والاعتراف بالفضل لله وحده في السراء والضراء.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبوث رحمة للعالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله واصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قبل الحديث عن نوح عليه السلام تحدث عن موقف حدث اليوم معي يبين كيف هو حالنا وضعفه في شكرنا لربنا على ما أنعم به علينا وتفضل سبحانه وتعالى النهار ده أنا طولي اليوم مزاجي مش حلو من بارح يعني أمس لأمور في الشغل يعني أمور خاصة بي في العمل لا أعلاقة بالكسب يعني بالمال فمزاجي مش حلو عشان الكصة دي وبعدين رحت الشغل أمس بالليل فوجدت مكتوب لي طلب من الاستشاري اللي موجود هناك أن أنا أبص على حالة من الحالات اللي جاية للمعمل فبصت على الحالة عندها حاجة وثلاثين من عمرها امرأة لقيت عندها سرطان سرطان يعني هي لسه طبعا المحتاجة في حصات أكثر من ذلك ولكن من النظرة الأولى كده حالة مش كويسة خالص يعني ربما تكون في المراحل الأخيرة عادي أفكر في الموضوع ده يعني في القصة دي قلته هو يعني الوضع اللي إحنا فيه ده الصحة اللي هي عند حضرتك دي خلايا الدم اللي عايش حياتها جوه جسمك ديت وانت مش داري ليها دي انت مفكر يعني ان ده حق مكتسب لك يعني تفكر ان وده الطبيعي يعني أنا الطبيعي ان أنا بقى كده أو أنا مفروض أكون كده يعني لا انت مش مفروض تكون كده ولا حاجة ده هو ربنا عز وجل ستري ورحمته بك وكرمه عليه الأمور ماشية كده الأمور اللي هو جسمك دي ماشية بالشكل ده كب سليم كلا سليمة القلب سليم خلايا الدم عملة تسرح وتروح وتيجي وانت ولا انت حسس بحاجة ولا انت داريان بأي شيء وانفكر ان هو ده الأصل يعني لا يا حبيبي ده مش الأصل والحاجة ده ده من رحمة ربنا عز وجل بيك من رحمة الله عز وجل بيك ان انت كده وامورك كده وماشية كده وهذا الأمر يستوجب منك شكرا ما تشوف الحالة ديت الواحد مثلا زعلان على شوية حاجات ما تسواش تلاطة ابيض في الآخر في الآخر هي دنيا وبعين انت مصدوم بالبتاع ده عاد تفكر طب لو الحالة اللي انا بشوفها دي هي انا دي قدامها الدنيا كلها ولا تسوى الدنيا حاجة انا اعرف ما سيحدث لها ان شاء الله يعني بالنسبة الى المعاناة اللي لسه بقى هي اول في اول طريقها دلوقتي هاد الوقتي لسه لسه بقى ايه هتعيش مقاسي انا اعرفها جيدا من وقع العمل يعني فقلت سبحان الله كم هو ضعف شكر الانسان انت عارف صليت صليت السنة بعد صوت العشاء عارف دعيت ربنا قلت ايه قلت رب اخفر لي رب اخفر لي على زعلي على الدنيا مع ان احنا بشر يعني طبيعي ان لما الانسان يحصل له حاجة ولا حاجة في المساء البداية الدنيا طبيعي انه هيزعل ويددق يعني بس لما ديجي تشوف لا ده انت كده كده لازم تشكر ربنا عز وجل وتبقى الشكر ده يقتر منك قطرا تبقى ماشي كده الشكر عمال يقع منك كده ليه اصلا انت في نعمة ما انتش حاسسها ولا انت واخد بلك منها ولا تعرف اميتها الا عندما تسلب منك ولا حاول الاقوة الا بالله الراجل جزهة كان جاي اخد النتيجة بتاعت التحليل فانا قلت له اندخلوا لي هو يعني المكان اللي انا فيه ده الناس معظمها ناس بسيطة فعشان ااكد عليه انه هو لازم يروح يعمل كذا وكذا وكذا عشان ما ياخدش الكلام وايهو ويعني ويتأخر او كذا فالرجل دخل قلت له والله هي المدام او قلت له يا دي دي مراتك ولا بنتك ولا ايهو راجل شكله كبير كده فقال لا دي مراتي قلت له طيب انتها دلوقتي في شوية حاجات كده مش حلوة في شفتها وإحنا مفروض نعمل واحد اتنين تلاتة قال لي ايه حاجات مش حلوة انا يعني مش عايزة اصدمه بالكلمة يعني فهو قال لي هو قال لي يعني سرطان قلت له اه الراجل ام رايح وحطت ايده على دماغه كده وقام منزل رأسه كده في الارض وكأن الخبر نزل عليه سعق ا…