موسى عليه السلام ومعنى الإنعام الرباني
منزلة التكليم ومحاجة فرعون
خص الله سبحانه وتعالى نبيَّه موسى عليه السلام بمنزلة رفيعة وخصوصية عظيمة في التكليم المباشر، وهي مزية علية لم تصل إليها سائر الأنبياء بهذه الكيفية.
﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾ [سورة النساء: 164]
وفي سياق المحاجة بين موسى وفرعون، أقام فرعون الحجة على نفسه حين استند إلى التربية والنعمة السابقة، بينما كان إنعام الله المطلق على البشر أجمعين هو الأصل الذي تتوجه إليه القلوب.
﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ [سورة الشعراء: 18]
اللين في الدعوة واستححضار النعم
تأمر الشريعة باعتماد القول اللين والحكمة عند دعوة العصاة والمتكبرين، اقتداءً بتوجيه الله لموسى وهارون عليهما السلام في خطاب فرعون الطاغي.
﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ [سورة طه: 44]
تبرز في قصص الأنبياء بمعظم سور القرآن معاني الربوبية والإفضال والإنعام، مما يدفع العبد إلى الشكر والتعبد لله بامتنان واستشعار مستمر لفضله.
﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ [سورة النحل: 53]
تمام الشكر وواجب العبادة
إن استشعار النعم الظاهرة والباطنة وصحة الأبدان يعين المسلم على الثبات في الطاعات وأداء العبادات بنَفَس الشاكر الممتن لربه.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.