موسى عليه السلام والأنس بالله
الأنس بالله وآثار نبي الله موسى
الوقوف مع قصة موسى عليه السلام في القرآن الكريم هو وقوف مع معاني الأنس بالله عز وجل والاطلاع على آياته ولا سيما ما ورد في سورة طه التي تضمنت آيات الذكر بمختلف صوره، والذكر الحقيقي ليس مجرد كلمات تُردد بالألسنة فحسب بل هو أسلوب حياة يتحقق به الأنس والاطمئنان.
﴿إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾ [سورة طه: 14]
حرص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على معالي الأمور وسؤالهم الدائم عن أعظم الأعمال أجراً كان الجواب النبوي الموجه لهم هو الإكثار من ذكر الله عز وجل، فالإكثار من الذكر علامة واضحة على صدق المحبة لله تعالى في القلب وتفاضل العبادات بين الناس مبني على مقدار حضور الذكر.
الذكر كح حصن وثبات في وجه الفتن
الذكر الحقيقي هو الذي يحجز العبد عن ارتكاب المعاصي ويحميه من الوقوع في الحرام، كما أنه السلاح الحصين الذي يطرد الشيطان ويثبت أقدام المؤمن عند لقاء العدو وشدائد الأمور، وقد امتن الله عز وجل على نبيّه موسى بالمحبة التي جعلت كل من يراه يحبه رغماً عن أنفه.
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [سورة الأنفال: 45]
أعظم الذكر وأفضله ما واطأ فيه القلب اللسان وكان سبباً في تنزيه الله وتعظيمه حتى تحقر عنده كل الصعاب والفتن، وبذلك يستبدل الإنسان ما يشغل قلبه من لهو باشتغاله بربه سبحانه، فيكفيه الله همه ويحفظه من كيد الشياطين.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.