معنى التوكل على الله وأثره في حياة الأنبياء والمؤمنين
حقيقة التوكل على الله
التوكل على الله عز وجل ليس مجرد كلمة تنطق، بل هو صدق الاعتماد على الله وانطراح القلب بين يديه مع الأخذ بالأسباب الشرعية دون التعلق بها أو الركون إليها. فالإنسان يأخذ بالأسباب المأمور بها ولكن قلبه معلق بالمسبب وحده لا شريك له، طالبًا العون منه سبحانه وتعالى في كل أمور حياته.
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [سورة الفاتحة: 5]
الأنبياء والمرسلون هم أكمل الناس توكلًا على الله عز وجل ويقينًا به، وقد ظهر ذلك جليًا في مواقفهم العصيبة والثابتة أمام الطغاة والمشركين، حيث فوضوا أمورهم لله كليًا واطمأنت قلوبهم لمعيته ونصرته.
﴿قَالَ كَلَّآ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ [سورة الشعراء: 62]
دروس من حياة موسى عليه السلام
ضرب نبي الله موسى عليه السلام أعظم الأمثلة في الثبات وقوة اليقين حين واجه أشد المواقف خوفًا مع قومه، مذنبًا إياهم على اللجوء الخالص لله والتوكل عليه وحده وقت الشدائد والمحن.
﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ [سورة يونس: 85]
إن استقرار اليقين والتوكل في قلب العبد يحرره من تعلق قلبه بالأسباب الضعيفة أو الزائلة، ويدفعه للرزق الحلال والاطمئنان لتدبير الله عز وجل، متأسيا في ذلك بالأنبياء والاصطفاء المباركين.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.