التفسير · سلسلة موسى عليه السلام

موسى عليه السلام 4

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

معنى التوكل على الله وأثره في حياة الأنبياء والمؤمنين

حقيقة التوكل على الله

التوكل على الله عز وجل ليس مجرد كلمة تنطق، بل هو صدق الاعتماد على الله وانطراح القلب بين يديه مع الأخذ بالأسباب الشرعية دون التعلق بها أو الركون إليها. فالإنسان يأخذ بالأسباب المأمور بها ولكن قلبه معلق بالمسبب وحده لا شريك له، طالبًا العون منه سبحانه وتعالى في كل أمور حياته.

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [سورة الفاتحة: 5]

الأنبياء والمرسلون هم أكمل الناس توكلًا على الله عز وجل ويقينًا به، وقد ظهر ذلك جليًا في مواقفهم العصيبة والثابتة أمام الطغاة والمشركين، حيث فوضوا أمورهم لله كليًا واطمأنت قلوبهم لمعيته ونصرته.

﴿قَالَ كَلَّآ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ [سورة الشعراء: 62]

دروس من حياة موسى عليه السلام

ضرب نبي الله موسى عليه السلام أعظم الأمثلة في الثبات وقوة اليقين حين واجه أشد المواقف خوفًا مع قومه، مذنبًا إياهم على اللجوء الخالص لله والتوكل عليه وحده وقت الشدائد والمحن.

﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ [سورة يونس: 85]

إن استقرار اليقين والتوكل في قلب العبد يحرره من تعلق قلبه بالأسباب الضعيفة أو الزائلة، ويدفعه للرزق الحلال والاطمئنان لتدبير الله عز وجل، متأسيا في ذلك بالأنبياء والاصطفاء المباركين.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي ورحمة المعالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله واصحابه طيبين الطهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يعني ملاحظة في صلاة كثير من الناس بيعملوها بيأخذوش بالهم فيها من مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تلك المسألة وهي مسألة إطالة السجود الأخير في الصلاة إطالة السجود الأخير في الصلاة ده أمر يعني نادرا ما تلاقي حد من الأئمة من بيعملوش قليلا جدا ممن لا يفعل ذلك وهدي النبي صلى الله عليه وسلم أن صلاته كانت قريبا من السواء كما جاء في الحديث الصحيح في صفة صلاته من حديث البراء بن عازل رضي الله عنه كانت صلاته قريبا من السواء خلى الجلوس والقيام بقيت الأركان قريبة جدا من بعضها يعني قريبة من بعضها يعني زي بعض قريبة من بعض السجود الأولاني زي السوية الثاني زي السوية الثالث وكذا وجاء أيضا في بعض الأحاديث كما في حديث سعد بن أبي وقص رضي الله عنه لما شكوه أهل الكوفة إلى عمر بن الخطاد فقالوا إنه لا يحسن نصلي فقال إني أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقدوا في الأولين وأحذفوا في الأخرين يعني أصلي ببطء في الركعتين الأوائل وأخففوا فيه الركعتين الأخريتين شاءت الكلام إن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إن أنت تكون صلتك متنسقة تكون الصلاة متنسقة الجيش على السجود الأخير وتطيل فيه إطالة يتضح من أي أحد يراك أو يصلي خلفك أنك أطلته إطالة زائدة ليس ذلك هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تلك المسألة يعني من باب الفائدة تذكرت ذلك الأمر أحببت أن أخبركم إياه نعود إلى الكلام على موسى عليه السلام موسى الكليم والحديث عن الأنبياء الذين تحدثوا في تلك الأيام هو حديث واجب أمرنا الله عز وجل بالاقتداء بهم فقال أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله هؤلاء قد سلكوا الطريق المستقيم والصراط القويم وشاهد الله عز وجل لهم بالهداية وأمرنا بالاقتداء بهم في تلك الهداية فقال أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده وقال أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم ومن من حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ثم قال فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا وكأنه كان المراد ممن خلفوهم أن يقتدوا بآثرهم وأن يتتبعوا خطاهم وذلك أمر لا مفر منه إذا أردت أن تلزم أن تلزم ذلك الصراط الذي تدعو الله عز وجل به سبعة عشر مرة إن كنت تصلي الفرائض فقط في قولك اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فمن المنعم عليهم بل على رأسهم وفي مقدمتهم الأنبياء والمرسلين وحديثنا ما زال مع موسى عليه السلام موسى الذي اختصه الله عز وجل بالكلام فقال الله عز وجل إن أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان ما قالش موسى وآتينا داود زبور ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما فكان وحي موسى عليه السلام كلاما مباشرا من الله عز وجل قال الله عز وجل واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ولعلنا قد ذكرنا في تلك الآيات التي قرأناها قبل ذلك اليوم من الآيات التي تتحدث عن نبي الله موسى عليه السلام ذكرنا طرفا من شخصية موسى عليه السلام وكيف أن موسى عليه السلام كان دائما الذكر لله عز وجل وما آثار ذلك الذكر في حياة موسى عليه ال…