الرقائق

استعد لعرفه

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

استعد لعرفات: فضل يوم العتق والمغفرة

فضل يوم عرفة ومباهاة أهل السماء

يعد يوم عرفة أعظم أيام الدنيا وأكثرها عتقًا للعباد من النار، حيث ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيباهي بأهل عرفات أهل السماء، مبينًا لملائكته عظم حال عباده الذين أتوهم شعثًا غبرًا يرجون رحمته ويخافون عذابه.

وقد وردت البشارة العظيمة للمسلمين بأن الله سبحانه وتعالى يغفر لأهل عرفات وأهل المشعر الحرام، ويمتد هذا الفضل الشامل ليشمل كل من أتى بعدهم إلى يوم القيامة، مما يجعل هذا الموقف العظيم فرصة لا تعوض للتوبة وتجديد الصلة بالله عز وجل.

طلب المغفرة دأب الأنبياء والصالحين

كان طلب المغفرة هو المطلب الأساسي للأنبياء والمرسلين عليهم السلام، وتظهر هذه الأهمية بوضوح في ختام الأعمال الصالحة والتوجيه الإلهي للنبي بالاستغفار، إضافة إلى كثرة الأدعية في الصلاة التي تدور جميعها حول سؤال الله المغفرة والعفو.

﴿وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ [سورة الشعراء: 82]

خير الدعاء والتوحيد في يوم عرفة

أفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك هو كلمة التوحيد الخالص مقرونة بالثناء العظيم، حيث يمكن للمسلم أن يحول هذا الثناء إلى دعاء يطلب به المغفرة والجنة والعتق من النار، مستحضرًا معاني التوحيد العميقة في قلبه.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم من الحجاج هذا العام ويسل لهم أمورهم الله يسل لهم أمورهم وهيئ لهم من أمرهم رشدا نهارضا إن شاء الله يوم التروية سيذهب الحجيج إلى مينة ويبيتون منها أو يبيتون فيها ويذهبون إلى عرفات غدا إن شاء الله أسأل الله عز وجل أن يعينهم وأن يسر لهم أمورهم وأن يلحقنا بهم إنه ولي ذلك والقادر عليه يوم عرفات هذا هذا يوم ليس كبقية أيام الدنيا هذا يوم يختلف عن بقية أيام الدنيا ونحن وإن جلسنا هنا فلم يتيسر لنا الحج هذا العام إلا أنه لا ينبغي أن يفرط العبد في ذلك اليوم وأن يعد له العدة فقد جاء عند مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة هذا أكثر يوم يعتق الله فيه عبيدا من النار نسأل الله عز وجل أن يعتق رقابنا جميعا من النار إنه ليدني ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء وجاء عند أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرة وراء ابن خزيمة وابن حبان والبزار وأبو يعلى والبيهقي من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا ضاججين جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عقابي فلم يرى يوما أكثر عطقا من النار من يوم عرفا وفي مصنف عبد الرزاق من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في حديث الرجلين الذين جاء فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أمر دينهم وكان من جوابه لهما وأما وقوفك بعرفة فإن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول هؤلاء عبادي جاءوا شعسا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يروني فكيف لو رأوني فلو كان عليك مثل رمل عالج عالج هذا مكان في البادية فيه رمل كان معروفا عندهم وأصل عالج من اعتلج أي ركب بعضه فوق بعض يعني مكان مليان رمل يقول النبي صلى الله عليه وسلم فلو كان عليك مثل رمل عالج أو مثل أيام الدنيا شوف الدنيا كم يوم بقى أو مثل قطر السماء قطر السماء ذنوبا غسلها الله عنك الحقيقة يعني لا أدري أحد يسمع هذه الأحاديث ويكون معه سعة أن يحج ولا يحج بيت الله عز وجل ده إنسان غريب جدا إنسان في منتهى العدب وبغض النظر بقى عن وجوب الحج على الفور أو على الطرخ على خلاف بين الفقهاء على الفور أو على الطرخ إزاي يعني لو الواحد معه النفقة ومعه الاستطاع يستطيع أن يحج هل يجب الحج عليه على الفور ولا ممكن على الطراخ يعني ممكن يحج هذا العام اللي هو عنده فيه سعة ويبقى يحج بعدين خلاف بين العلماء بس شيء ما يجب من القصة بتاعت الخلاف دي أن يتكلم عن رجل آتاه الله سعة من المال وأتاه سعة في الصحة ويستطيع أن يتبلغ بذلك بيت الله عز وجل الحرام ومع ذلك لا يحج مع تلك الأحاديث التي تسمعها والتي هي في الحجيج وفي أهل عرفة أيضا جاء عند ابن عبدالبر في تمهيده من رواية أنس فلو كانت ذنوبكم وأما وفقوفك عشية عرفة فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا ثم يباهي بكم الملائكة فيقول هؤلاء عبادي جاءون شعسا سفعا يرجون رحمتي ومغفرتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل وكعدد القطر وكزابد البحر لغفرتها أفيض عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم وروا ابن عبدالبر أيضا بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات وكادت الشمس أن تأوب تغرب فقال يا بلال أنصط لي الناس عدد كبير والنبي صلى الله عليه…