التفسير · سلسلة موسى عليه السلام

موسى عليه السلام 6

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

موسى عليه السلام وحياء الأنبياء

اقتداء بالأنبياء والحياء النبوي

أمرنا الله سبحانه وتعالى بالاقتداء بالأنبياء والمرسلين في حياتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم وليس في العبادة وحدها. ومن الأنبياء الذين ذكر القرآن الكريم مواقفهم العظيمة موسى عليه السلام، الذي تميز بنجدته للضعفاء والمظلومين إضافة إلى خلقه الرفيع وحيائه الشديد.

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]

على جلالة قدر موسى عليه السلام وكونه كليم الله، إلا أنه لم يسلم من ألسنة بعض الناس وآذاهم، فابتلاه الله بما يبرئه، وأظهر براءته أمام ملأ بني إسرائيل ليعلم المؤمنون قدر الأنبياء والصبر على أذى السفهاء.

خلق الحياء في الإسلام

الحياء هو خلق الإسلام المميز، وهو مقرون بالإيمان بحيث يرفع أحدهما برفع الآخر. وقد كان لهذا الخلق أثر عظيم في تغيير قلوب بعض التابعين كالإمام القعنبي حين سمع حديث النبي في الحياء فتأثر به وترك طريق اللهو ليصبح من كبار المحدثين.

حياء المؤمن الحقيقي يشمل حفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلاء، وهو ما يمنع المسلم من الوقوع في المعاصي والمجاهرة بها.

التربية على الحياء والتستر

ينبغي على الآباء والأمهات غرس خلق الحياء والتستر في نفوس الأبناء منذ الصغر بالقدوة الحسنة، ومن ذلك تجنب كشف العورات داخل البيوت وتعويد الأولاد على اللباس المحتشم، فحين يغيب الحياء وتنتشر الجرأة على حدود الله تظهر المظاهر المخالفة للفطرة في الشوارع.

الالتزام بالشرع وحفظ الفطرة والبعد عن العلاقات المحرمة هو طريق النجاة، والحياء مدخل عظيم من مداخل التعبد لله عز وجل والتقرب إليه.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم أن نرسم صورة لتلك الشخصيات الفذة من شخصيات الأنبياء والمرسلين التي ذكرت في القرآن الكريم حتى تستحضر في ذهنك صورة تلك الشخصية وحتى تقتضي بهم فإن الله عز وجل أمرنا بالاقتداء بهم فقال سبحانه وتعالى في صورة الأنعام أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكفرين أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده والاقتداء بالأنبياء والمرسلين ليس اقتداءا بالتعبد فقط أو بالعبادة فقط وإنما ذكر القرآن أمورا غير العبادة في الاقتداء بهم في حياتهم الشخصية في الأخلاق في المعاملات وكأن ذلك المنهج الذي بين يديك هو منهج القرآن الكريم منهج متكامل فيه العبادة وفيه المعاملة وفيه الأخلاق وكل ذلك واضحا جليا في آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن أفضل الخلق وأزكاهم وأعلاهم قدرا عند الله عز وجل فقد قال الله عز وجل فيهم الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع مصير وكما يقول ابن المبارك رحمه الله أفضل الخلق ما كان من كان بين الله وبين عباده وهم الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم من العلماء الداعين إلى الهدى المستقيم موسى عليه السلام الكريم ذكرنا طرفا من شخصيته من خلال آيات صورة القصص أمس وذلك الذي ذكرناه يتعلق بالنجدة موسى عليه السلام كان عنده نجدة اللي نسميها في لغتنا المصرية شهامة رجل شهامة هكذا كان موسى عليه السلام كان عنده نجدة للضعفاء وكان عنده نجدة للمظلومين وواضح ذلك من سرد تلك القصة في صورة القصص هناك خلق آخر أيضا ذكر في القرآن الكريم وأوضحته السنة المطهرة في حديث صحيح جاء عند البخاري ومسلم الآية تقول هي تلك الآية التي قرأناها اليوم في صورة الأحزاب يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها في البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن موسى كان رجلا حييا ستيرا موسى عليه السلام كان عنده حياء يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم إن موسى كان حييا ستيرا يستر جلده أن يرى منه شيء لا يرى من جلده شيء استحياء منه يعني كان دايما كامل الهندام والثياب لا يظهر شيئا من جسده فآذاه من آذاه من بني إسرائيل وإنا عايزك تقف عند الحتة دي شوي إحنا مش نتكلم عن شخص عادي ولا حتى نبي عادي يعني موسى عليه السلام موسى عادي ده نبي كان الوحي بتاعه كلام من الله عز وجل مباشر قال الله عز وجل وكلم الله موسى تكليما فعلى الرغم من جلال قدر موسى عليه السلام إلا أنه لم يسلم من ألسنة الناس لم يسلم من ألسنة الناس على الرغم من علو كعبة وأنه كليم الله عز وجل وأنه رسول من قول العزم من الرسل فأنت بقى ما تزعلش لما تلاقي بعض السفهاء يطعنون فيك ليه بقى أصدقى لن تبلغ منزلة موسى عليه السلام ومع ذلك موسى عليه السلام على الرغم من بلوغه تلك المنزلة ومن علو قدره إلا أنه نالته ألسنة السفهاء فآذوه فكان حييا ستيرا يستحي أن يرى من جلده شيء فآذاه من آذاه من بني إسرائيل وقالوا ما يستتر هذا الستر أو هذا التسطر إلا من عيب بجلده إما برص البرص ده بقع بيضة كده ده في الجلد وقالوا عنده المشكلة دي لكده دايما مستتر مستتر وإما قدرة القدرة اللي هي كبر الخصية وإما آفة عيب أي عيب هو عنده مشكلة هم بيقولوا كده يعني هم عنده مشكلة وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا رضا الله عز وجل تبرئته مما قالوا فخلى يوما وحده في مكان لوحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اختسل يعني زي ما تقول في مية أو بحر أو حاجة زي كده ووضع ثيابه على الحجر ونزل يختسل أو بيختسل بأي أن كانت الطريقة يعني بيختسل وخلع ثيابه بعد أن اطمأن أنه وحده…