موسى عليه السلام وحياء الأنبياء
اقتداء بالأنبياء والحياء النبوي
أمرنا الله سبحانه وتعالى بالاقتداء بالأنبياء والمرسلين في حياتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم وليس في العبادة وحدها. ومن الأنبياء الذين ذكر القرآن الكريم مواقفهم العظيمة موسى عليه السلام، الذي تميز بنجدته للضعفاء والمظلومين إضافة إلى خلقه الرفيع وحيائه الشديد.
﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]
على جلالة قدر موسى عليه السلام وكونه كليم الله، إلا أنه لم يسلم من ألسنة بعض الناس وآذاهم، فابتلاه الله بما يبرئه، وأظهر براءته أمام ملأ بني إسرائيل ليعلم المؤمنون قدر الأنبياء والصبر على أذى السفهاء.
خلق الحياء في الإسلام
الحياء هو خلق الإسلام المميز، وهو مقرون بالإيمان بحيث يرفع أحدهما برفع الآخر. وقد كان لهذا الخلق أثر عظيم في تغيير قلوب بعض التابعين كالإمام القعنبي حين سمع حديث النبي في الحياء فتأثر به وترك طريق اللهو ليصبح من كبار المحدثين.
حياء المؤمن الحقيقي يشمل حفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلاء، وهو ما يمنع المسلم من الوقوع في المعاصي والمجاهرة بها.
التربية على الحياء والتستر
ينبغي على الآباء والأمهات غرس خلق الحياء والتستر في نفوس الأبناء منذ الصغر بالقدوة الحسنة، ومن ذلك تجنب كشف العورات داخل البيوت وتعويد الأولاد على اللباس المحتشم، فحين يغيب الحياء وتنتشر الجرأة على حدود الله تظهر المظاهر المخالفة للفطرة في الشوارع.
الالتزام بالشرع وحفظ الفطرة والبعد عن العلاقات المحرمة هو طريق النجاة، والحياء مدخل عظيم من مداخل التعبد لله عز وجل والتقرب إليه.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.