التفسير · سلسلة موسى عليه السلام

موسى عليه السلام 7

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

موسى عليه السلام وبره بأخيه هارون

فضل الأنبياء وعلاقة موسى بهارون

تتبع آيات القرآن الكريم والتدبر في قصص الأنبياء يضع المؤمن على طريق هداية الله وعبادته، ويعد موسى عليه السلام من أفضل الأنبياء الذين كرمهم الله بالكلام المباشر، وتظهر عظمة شخصيته في علاقته المميزة بأخيه هارون وبره به.

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]

سأل موسى ربه أن يجعل أخاه هارون وزيرا له ومعينا في أمر الرسالة والدعوة، واستجاب الله له ووهب له أخاه نبيا، مما يدل على حرص موسى على استقامة أمره وأخذ بيد أخيه للتقرب إلى الله وطاعته.

﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾ ﴿وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾ ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى﴾ ﴿يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾ ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِى﴾ ﴿ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى﴾ ﴿وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى﴾ [سورة طه: 25-32]

التعاون على البر والتقوى وحفظ حقوق الأخوة

تبنى علاقة الأخوة في الإسلام على التعاون على البر والتقوى والأخذ بأيدي بعض إلى النجاة، لا على النصرة بالباطل أو الظلم، وقد كان هارون عونا لموسى وسندا له في أداء رسالته وتبليغ دعوته.

﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰنًا﴾ [سورة القصص: 35]

عندما رجع موسى غضبان وأخذ برأس أخيه لما رأى عبادة قومه العجل، استمع لعذر هارون وتقبله، ولم يسمع للوشايات، وكان وقافا عند الحق داعيا له ولأخيه بالمغفرة والرحمة.

﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِأَخِى وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ [سورة الأعراف: 151]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبروث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله واصحابه طيبين الطهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ما زلنا مع شخصية موسى عليه السلام كريم الله والحقيقة الفكرة في الحديث عن الأنبياء والمرسلين جاءت انطلاقا من قول الله عز وجل في صورة الأنعام أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله بعدما ربنا عز وجل ذكر الأنبياء نوح وإبراهيم وكل من جاء من نسل إبراهيم عليه السلام قال أولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتده كل أسألكم عليه أجر إنه إلا ذكر للعالمين وكأن هؤلاء الأنبياء والمرسلين والمرسلين هم ذلك ذلك الصنف الذي تسأل الله عز وجل في كل صلاة لك في كل ركعة من ركعات صلاتك أن تكون على ضربهم وعلى طريقهم فتقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم وعلى رأس المنعم عليهم الأنبياء والمرسلين كما ذكر الله عز وجل في صورة النساء أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيق وقال في صورة مريم أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريات آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريات إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واشتبينا يعني أنت دلوقتي لما تتتبع آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن الأنبياء والمرسلين وكأنك بصدد رؤية مثال عملي لعبادة الله عز وجل تمثل هذا المثال في هؤلاء الأشخاص في هؤلاء الأنبياء والمرسلين ومنهم بل وممن فضله الله عز وجل وشرفه وكرمه وكربه بالكلام المباشر من الله عز وجل موسى عليه السلام قال الله عز وجل وكلم الله موسى تكليما وقال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله فلا شك أن موسى عليه السلام أيضا في مكان حتى متميز في زمرة الأنبياء والمرسلين عشان كده تتبع آيات القرآن الكريم والنظر فيها والتدبر في معانيها هو الذي تكتسب به خير الدنيا والآخرة كما قال ابن القيم رحمه الله ليس للعبد أنفع في معاشه ومعاده من تدبر آيات القرآن الكريم ليه أصلا هو بيحط إيدك حط إيدك كيف تعبد الله عز وجل كيف تعبد الله عز وجل الطريقة التي تعبد بها الله عز وجل وقد تناولنا جوانبا محمد الله من شخصية موسى عليه السلام في ست دروس مضت وهذا هو الدرس السابع في موسى الكريم عليه السلام وقد تناولنا أيضا قبله من الأنبياء إبراهيم عليه السلام في أحد عشر درسا وتناولنا سليمان وتناولنا يوسف عليه السلام اليوم حديث أو نكشف عن جانب من شخصية موسى عليه السلام في نظر من أهم الجوانب نظرا لما نراه ونسمعه ونسمعه في تلك الأيام من أمور يندى لها الجبين ألا وهو كيفية موسى عليه السلام مع أخيه العلاقة الأسرية العلاقة الأسرية بين موسى عليه السلام وأخيه وبين موسى عليه السلام وزوجته وزوجته من خلال آيات القرآن الكريم قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها نزلت منزلا فسمعت رجلا يسأل ويقول من أكثر الناس برا بأخيه فأجابه رجل وقال والله إني لأعلم بحلف والله إني لأعلم أكثر أهل الأرض برا بأخيه فقلت في نفسي ويح هذا الرجل إنه يقسم ولا يستسلي يعني القصة دي ممكن محدش يكون يعرفها في الربنا عز وجل ولكن كان له حجة قوية في ذلك الكلام فقيل له ومن هو أكثر الناس برا بأخيه قال موسى عليه السلام فإنه سأل الله عز وجل لأخيه النبوة اسمع كده ماذا قال موسى وماذا أجاب الله قال رب شرح لي صدري لما ربنا عز وجل كلفه بأمر الرسالة إذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب شرح لي صدري ويسر لي أمري وحلل عقدة من لساني يفقه قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري ده قرأ…