موسى عليه السلام وبره بأخيه هارون
فضل الأنبياء وعلاقة موسى بهارون
تتبع آيات القرآن الكريم والتدبر في قصص الأنبياء يضع المؤمن على طريق هداية الله وعبادته، ويعد موسى عليه السلام من أفضل الأنبياء الذين كرمهم الله بالكلام المباشر، وتظهر عظمة شخصيته في علاقته المميزة بأخيه هارون وبره به.
﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]
سأل موسى ربه أن يجعل أخاه هارون وزيرا له ومعينا في أمر الرسالة والدعوة، واستجاب الله له ووهب له أخاه نبيا، مما يدل على حرص موسى على استقامة أمره وأخذ بيد أخيه للتقرب إلى الله وطاعته.
﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾ ﴿وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾ ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى﴾ ﴿يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾ ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِى﴾ ﴿ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى﴾ ﴿وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى﴾ [سورة طه: 25-32]
التعاون على البر والتقوى وحفظ حقوق الأخوة
تبنى علاقة الأخوة في الإسلام على التعاون على البر والتقوى والأخذ بأيدي بعض إلى النجاة، لا على النصرة بالباطل أو الظلم، وقد كان هارون عونا لموسى وسندا له في أداء رسالته وتبليغ دعوته.
﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰنًا﴾ [سورة القصص: 35]
عندما رجع موسى غضبان وأخذ برأس أخيه لما رأى عبادة قومه العجل، استمع لعذر هارون وتقبله، ولم يسمع للوشايات، وكان وقافا عند الحق داعيا له ولأخيه بالمغفرة والرحمة.
﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِأَخِى وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ [سورة الأعراف: 151]
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.