التفسير · سلسلة موسى عليه السلام

موسى عليه السلام 8

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

موسى عليه السلام والسرعة في الرجوع إلى الحق

اقتفاء آثار الأنبياء

إن تتبع آثار الأنبياء والمرسلين وقصصهم في القرآن الكريم يعطي الإنسان تصوراً حقيقياً وبشرياً لكيفية عبادة الله عز وجل، وهي خارطة طريق للسير في هذه الحياة على هداهم.

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]

الرجوع إلى الحق بعد الخطأ

من سمات موسى عليه السلام البارزة سرعته في الرجوع إلى الحق والاستغفار عندما يتبين له الخطأ، بدلاً من المكابرة والدفاع عن النفس، وهو خلق المتقين.

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [سورة القصص: 16]

موقف الغضب والسكينة

عندما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً لما رأى عبادة العجل، ألقى الألواح ثم عاد سريعاً إلى السكينة واستغفر له ولأخيه هارون، ليكون ذلك دليلاً على أوبته المستمرة.

﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ [سورة الأعراف: 154]

التواضع وقبول النصح

الاعتراف بالخطأ وقبول النصح والتجرد للحق هي صفات النفوس المصطفاة التي تخلصت من الكبر، كما ظهر في مواقف الصالحين حين كانوا يرجعون إلى الحق بيسر وسهولة.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبغوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله واصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نازلنا مع شخصية موسى عليه السلام نبي من أنبياء الله عز وجل من أولي العزم من الرسل اختصه الله عز وجل بكلامه فقال وكلم الله موسى تكليما وقال واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا فموسى عليه السلام نبي من أنبياء الله عز وجل ولكنه ليس نبياً عادياً هو ممن فضل الله عز وجل كما قال في سورة البقرة تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله وهو موسى عليه السلام والذي يدور الحديث حوله خلال الأيام الماضية في تلك الدروس هو محاولة تتبع آثار الأنبياء والمرسلين حتى نقتبس من نورهم فإن الله عز وجل قد ذكر هؤلاء الأنبياء والمرسلين وذكر أنهم قد هدوا إلى الصلاة المستقيم فإذا أردت بياناً عملياً وجواباً شافياً وخارطة طريق للسير في تلك الحياة حتى تنتهي بك الحياة وقد أديت بعضاً مما عليك مع حسن الظن بالله عز وجل فهي تلك الخارطة خارطة الأنبياء والمرسلين قال الله عز وجل بعد أن ذكر الأنبياء والمرسلين في سورة الأنعم مفصلين قال أولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتده يعني القصة بتاعتهم حسمت عشان كده تتبع آثارهم في القرآن وشخصياتهم في القرآن الكريم هذا أمر من الأمور التي ينبغي على المسلم الفطن أن يتدبر وأن يتفكر فيها لأنه يعطيك تصوراً كاملاً وحقيقياً وبشرياً لكيف تعود الله عز وجل وحط تحت كلمة بشرياً دي ألف خط لأنهم وإن كانوا أنبياء ومرسلين إلا أنه من الممكن الإقتداء بهم يا حدش يقول ده دول أنبياء ومرسلين احنا نصلهم إزاي أنت متعبد بأن تسير على آثارهم أنت طبعاً عمرك ما توصلهم كعبادة أو كقدر عند الله عز وجل ولكن أنت متعبد بأن تسير على آثارهم كما قرأنا في سورة الأنعم أولئك الذين هدى الله فبيهده مقتده وكما قال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر واليوم الآخر وذكر الله كثيراً وقال قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه وغير ذلك وقال الله عز وجل أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريات آدم ومن من حملنا مع نوح ومن ذريات إبراهيم وإسرائيل ومن من هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجة وبقية فخلف من بعدهم خلف أضعوا الصلاة واتبعوا الشهوات يبقى ما عملوش الذي كان عليه هؤلاء الأنبياء والمرسلين والذي كان يجب عليهم فعلا عشان كده الوقوف عند آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن الأنبياء والمرسلين ومعرفة طريقتهم في الحياة هذا أمر لا يبهي أبداً أن تغفر عنه واليوم نقف مع أمر تميز به موسى عليه السلام ذكر في أكثر من موضع من القرآن ما كنت أقول لكم يمكن أن نتكلم على علاقته بزوجته ولكن هنرجع ذلك الحديث قليلا ونقف اليوم مع أمر آخر أو مع سمة سمة من سمات شخصيات شخصية موسى عليه السلام من سمات تلك الشخصية المباركة أنه كان سريعاً جداً في الرجوع إلى الحق إذا تبين له وهذه السمة كانت سمة مصاحبة وملازمة له قبل النبوة وبعدها اسمع كده آيات القرآن التي تخبرك عن تلك السمة في موسى عليه السلام قال الله عز وجل في صورة القصص ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه إيه الحكاية؟ الحكاية أنه كان فرعون وقومهم يستضعفون بني إسرائيل ويستخدمونهم عبيداً لهم ويسخرونهم في خدمتهم مع التعسف والظلم بالإضافة إلى قتل أولادهم واستخدام نسائهم في خدمة الب…