التفسير

موس عليه السلام 9

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

موسى عليه السلام والغيرة على المحارم

غيرة نبي الله موسى

نتتبع في سيرة نبي الله موسى عليه السلام الآيات القرآنية لنستخلص منها منهاج حياة، ونقف على جانب عظيم من أخلاقه تمثل في الغire العالية على أهله، حيث كان يحرص على السير معهم ليلا ليحفظهم من أنظار الناس، على عكس ما نراه اليوم من تراجع في هذا الخلق.

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]
﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ مُوسَىٰٓ إِنَّهُۥ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ [سورة مريم: 51]

أسباب تراجع الغيرة

يعود ضعف الغيرة في النفوس إلى اعتياد الخطأ والتهاون في التعامل مع الأجنبيات والاختلاط، فكسرة المساس تميت الإحساس في القلب، وتبدأ خطوات الشيطان بطرق خفية حتى يقع الإنسان في المحظور دون أن يدري، متأثرا بما يعج به الإعلام من دعوات التبرج.

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ [سورة النور: 21]

العلاج وضوابط التعامل

العلاج يكون بوضع ضوابط صارمة للتعامل مع غير المحارم في مواقع العمل والحياة العامة، وإزالة الأسباب التي تذيب الحواجز وتفتح باب الفتنة، لنحفظ بيوتنا وأزواجنا وبناتنا، ونحيي هذا الخلق الأصيل في قلوب الرجال اقتداء بالأنبياء.

﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [سورة النور: 30]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المرؤوس رحمة للعالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وأصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إله ومدين نزلنا مع نبي الله موسى عليه السلام نتتبع آثاره محاولين الاقتداء به فإن هؤلاء الأنبياء والرسل قد زكهم الله عز وجل وأمرنا باقتداء آثارهم فقال أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والغوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده وذكر الله عز وجل أصناف المنعم عليهم فقال أولئك الذين أنعم الله عليهم وعليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفقاً ولا شك أنك تطلب في كل يوم على الأقل سبعة عشر مرة من الله عز وجل أن تهدى إلى ذلك الصراط صراط الذين أنعمت عليهم وعلى رأس المنعم عليهم وعلى رأس المنعم عليهم الأنبياء والمرسلين وقال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله اليوم الآخر وقال قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إلى آخر تلك الآيات التي تدلك على أن الطريقة الذي تريد أن تسلكه قد مثل الله عز وجل له بأشخاص هم من البشر ليتبين لك أنك تستطيع أن تسير على ذلك النهش وأن الأمر مستطع نعم الأنبياء أعلى قدرا من الناس اصطفاهم الله عز وجل وعصمهم من الوقوع في الكبائر ولكن هم في الآخر بشر وأمرنا الله عز وجل باختداء أثرهم فلذا نحن نتتبع آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن هؤلاء الأفاضل ونحاول أن نستخلص منها كيف كانت طريقة حياتهم وقد ذكرنا في يوسف عليه السلام خمس دروس وذكرنا في إبراهيم حداشر درس وفي موسى عليه السلام ده الدرس التاسع الذي نتحدث فيه عن موسى عليه السلام وعن آيات القرآن التي تحدثت عنه ونحاول أن نستخلص منها تلك النظرات وتلك الرؤية لذلك النبي الكريم الذي قال الله عز وجل فيه واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا وقال فيه ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم فموسى عليه السلام لا شك أنه نبي وليس نبيا عاديا بل هو ممن فضل الله عز وجل وممن اصطفى الله عز وجل كما قال في سورة البكرة تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله وقال الله عز وجل وكلم الله موسى تكليما اليوم نقف على أمر هام جدا في شخصية موسى عليه السلام ذلك الأمر ذكره ابن عباس وأورده الإمام القرطبي في تفسيره عند الحديث عن قول الله عز وجل وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا فقال لأهلهم كثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى أورد القرطبي رحمه الله أن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه قال إن موسى عليه السلام كان رجلا غيورا واسمع بقى الكلام ده عشان الكلام ده مهم لأننا نحن وقعون في مشكلة كبيرة المجتمعات الإسلامية والعربية للأسف الشديد بدأت تقع في مشكلة كبيرة في تلك المسألة وهنقول إيه الأسباب وكيف هي طرق العلاق قال إن موسى كان رجلا غيورا فكان يمشي مع الناس ليلا ويفارقهم في النهار لألا يرى أحد زوجته من عايزك بقى تركز في الكلام ده وتخب بالك من البون الشاسع الموجود الآن بين الناس وبين هدي الأنبياء والمرسلين بين الناس وبين صراط الذين أنعمت عليهم كان موسى عليه السلام غيور ومن غيرته أنه كان يمشي مع الناس ليلا في الليل الأمر مستور فلا تستطيع أنك أنت حتى لو نظرت إلى المرأة لا تقدرش أن أنت تستطيع أنك أنت تحد النظر فيها طبعا ما تقس على الوضع الحالي دلوقتي لأن دلوقتي بقى فيه أنوار وفيه عمران وكده لكن قبل كده كانت لما ييجي الليل كان بيبقى ظلام دامس لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بشر المشائين …