التفسير · سلسلة موسى عليه السلام

موسى عليه السلام 10

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

منهج موسى عليه السلام في الدعوة

أهمية الدعوة ومراعاة مقتضى الحال

ذكر الله عز وجل قصص الأنبياء لنتدبر سيرتهم ونتعلم طريقهم في دعوة الناس، وتعد دعوة موسى عليه السلام من أكثر القصص ذكراً في القرآن لما تحتويه من منهج عملي متكامل.

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]

من أهم فنون الدعوة مراعاة مقتضى الحال، فطريقة دعوة الرئيس تختلف عن الزميل أو المرؤوس، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في اللين والحكمة عند التعامل مع من يخالفه.

﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ [سورة طه: 43-44]

الخطاب الهادئ ووضوح الهدف

كان غرض موسى عليه السلام واضحاً في دعوة فرعون للإيمان بالله وتخليص بني إسرائيل من الظلم، مع استخدام الترغيب والخطاب غير المباشر في الترهيب لضمان استمرار الحوار وعدم إغلاقه.

﴿مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ﴾ [سورة طه: 55]

ينبغي للداعية أن يكون واضح الهدف وألا تحول الوظيفة الدعوية إلى مجرد أداء روتيني، بل يجب السعي لتغيير حال المدعو بحكمة ورحمة.

التعامل مع الشبهات والهجوم

عندما واجه فرعون موسى عليه السلام بالتقريع والتذكير بتربيته في القصر، لم ينجر موسى للدفاع الشخصي بل أعاد توجيه الحوار نحو أصل الدعوة وإثبات الحق.

تظهر هذه المواقف كيف يتعامل الداعية مع من يصعب قبول النصيحة منه، مستخدماً اللين ووضوح الهدف ومراعاة الحال للوصول إلى الغاية المطلوبة.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم وطريقته التي أمرنا الله عز وجل بالاقتداء بها فقال أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفوا بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده وذكر الله عز وجل هؤلاء الصفوة المباركة من الأنبياء والمرسلين في طيات هذا الكتاب العزيز الكريم لنتدبر آياته ونحاول أن نعيش كما كانوا يعيشون ونسير على نهجهم متبعين غير مبدلين ومن الأمور التي ينبغي الوقوف عندها في حياة موسى عليه السلام دعوته لسيما أن القرآن الكريم قد ذكر ذلك النبي المبارك ربما أكثر نبي في القرآن قد ذكر هو موسى عليه السلام يعني أنا ما عنديش ضبط للمسألة دياته ولكن هو في الغالب كده هو أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن الكريم ذكره الله عز وجل وذكر دعوته ولا ينبغي أن يمر ذلك الأمر علينا مروراً لا نتوقف عنده بل هو من الأمور الهامة جداً للوقوف عندها حتى نستطيع تحصيل تلك الطريقة وذلك المنهج الذي اتخذه موسى عليه السلام في دعوة الناس لرب العالمين لا سيما أن هذه الوظيفة هي الوظيفة الأساسية للرسل قال الله عز وجل رسلاً مبشرين ومنذرين بأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فأنت إذا أردت أن تتعلم الدعوة وفنها فإن عندك لهذا تطبيقاً عملياً في القرآن الكريم في دعوة الأنبياء والمرسلين لأقوامهم ولمن أرسلوا إليه ونستطيع أن نقسم دعوة موسى عليه السلام إلى ثلاثة أقسام رئيسية دعوة فرعون وقوم فرعون وقومه ودعوة موسى عليه السلام للسحرة ودعوة موسى عليه السلام لقومه دعوة موسى عليه السلام لفرعون لها طريقة ولها نظام ودعواته للسحرة لها طريقة ولها نظام ودعواته لقومه لها طريقة ولها نظام وهنا أول شيء ينبغي التفطن إليه إذا أردت أن تكون داعياً لله عز وجل داعياً للناس إلى الله عز وجل على طريقة الأنبياء والمرسلين ألا وهو مراعاة مقتضى الحال مراعاة مقتضى الحال في الدعوة هذا من فنون الدعوة فإنك إن تتبعت آيات القرآن الكريم في دعوة موسى عليه السلام لفرعون ودعوة موسى عليه السلام للصحرة ودعوة موسى عليه السلام لقومه وجدتها مختلفة الطريقة مختلفة مش واحدة فينبغي أيضاً على الداعي أن يراعي مقتضى الحال في دعوته لغيره تيجي تدعو رئيسك في الشغل مثلاً لمخالفة أنت تراها مخالفة شرعية أنت تراها من ينفعش تتكلم معه زي بتتكلم مع زميلك وهم اللي اتنين عندهم نفس المخالفة تقريباً يعني هو دا عنده نفس المخالفة الشرعية التاعة ولكن كلامك مع رئيسك مزي كلامك مع صديقك أو زميلك أو من هو في مستواك مزي كلامك مع مرؤوسك كل واحد له طريقة ولو نظام وهذا مما ينبغي التفطن إليه جيداً ولعل النبي صلى الله عليه وسلم قد ضرب أروع الأمثلة في ذلك الفن منه على سبيل المثال ما جاء في حديثه مع عد ابن أبي ربيعة لما جاء يعرض عليه ويساومه في أمور يرضاها ويترك تلك الرسالة ومع ومع فضاظة هذا العرض يعني تخيل تخيل واحد بقدر النبي عليه الصلاة والسلام واحد جاي يقول له خد شوية تفلوس واسكت تخيل بقى الرد الفعل بعمل إزاي المفروض يعني يعني إحنا بس أنت لو أنت بتسمع الحديث اللي ضرب عدد الربيعة أنت ممكن تتخيل أن عدد الربيعة كان بيقول كلام كويس لا ده كان كلام قاسي جدا أن يوجه لشخص كشخص النبي صلى الله عليه سلم يتخيل أنت أنا مش عايز أسعلى واحد من الدعاء واحد بيجي يقول له خد لك قرشين وما تسمع ناش صوتك بقى تاني اسكت بقى تكلمش تاني عز السلام وعدد من ربيعة كان من أشراف القوم من كبار القوم في الجاهلية فيسمع منه النبي صلى الله عليه وسلم ويسيب ويقول كل اللي عنده وبعد من يخلص يقول أفريخت أبا الوليد أنت قلت كل اللي عندك فيقول نعم فيقول له اسمع مني ولا يزيد…